أ ف ب – تواصل الشرطة الإسرائيلية السبت حملة المطاردة لإعتقال مطلق النار الذي قتل مساء الجمعة شخصين وأصاب عدة آخرين بجروح أمام حانة في تل أبيب لدوافع لا تزال مجهولة.

وجاء إطلاق النار في يوم رأس السنة في حي ديزنغوف في تل أبيب وسط موجة من الهجمات الفلسطينية ضد إسرائيليين وبعد أيام على تهديدات زعيم تنظيم “داعش” لإسرائيل.

ورفعت الشرطة الإسرائيلية الحظر جزئيا مساء السبت عن اسم المشتبه به قائلة أنه نشأت ملحم من وادي عارة في شمال إسرائيل.

وقال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة فرانس برس، أن “الشرطة تواصل بحثها عن المشتبه بقتله إسرائيليين اثنين في وسط تل ابيب”، مضيفا “أن حواجز أقيمت على الطرق في أماكن مختلفة”.

وتابع قائلا: “هناك احتمال قوي بأن يكون الهجوم عملا إرهابيا، لكننا لا نستبعد بعد الدوافع الإجرامية”، بدون اعطاء توضيحات أخرى.

وفي وقت سابق السبت، ندد المجلس البلدي في بلدة عارة باطلاق النار في بيان قائلا أن سكان هذه البلدة العربية الإسرائيلية (شمال)، “يعارضون بشدة أي اعمال عنف”.

واعتبر المجلس “أن هذا من فعل فرد واحد لا يمثل ايا من سكان البلدة” مشددا على أن الهجوم “غريب عن ثقافة سكان البلدة”.

وقال أفراد من عائلته لوسائل إعلام، أن ملحم يعاني من اضطرابات عقلية وقد سجن في السابق لمهاجمته جنديا اسرائيليا في ما اعتبره محاولة للثأر لمقتل قريب له برصاص الشرطة عام 2006.

ويبدو أن عمليات البحث تجري في مكان آخر بحسب صحافية من وكالة فرانس برس في تل ابيب لاحظت ان انتشار الشرطة القوي الجمعة اختفى وان المارة كانوا يتجولون باعداد كبيرة في الشوارع كالعادة.

وبحسب كاميرات المراقبة التابعة لمحل مجاور فان الشاب الذي كان يحمل حقيبة ظهر ادعى بهدوء انه يتسوق من محل مجاور قبل ان يتوجه الى المدخل ويبدأ باطلاق النار في الشارع.

وقالت مصادر طبية ان تسعة اشخاص نقلوا إلى المستشفيات في تل أبيب، وأفادت الشرطة عن مقتل اثنين منهم.

وقد توفي مدير “سيمتا”، الحانة المستهدفة، الون بكال (26 عاما) وشيمون رويمي (30 عاما) متأثرين بجروحهما.

– تهديدات لإسرائيل-

ويأتي هذا الهجوم في وقت باتت فيه الهجمات التي تستهدف اسرائيليين شبه يومية منذ ثلاثة أشهر. وفي هذه الدوامة الجديدة من العنف الدامي قتل 138 فلسطينيا و20 اسرائيليا.

كما يأتي وسط اجواء من التهديدات الجهادية وتلك التي وجهها حزب الله الشيعي اللبناني.

ولا تزال إسرائيل حتى الآن بمنأى عن الهجمات التي يقوم بها تنظيم”داعش” الذي وجه تهديدات واضحة في الأسابيع الماضية.

من جانب آخر توعد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مساء الإثنين اسرائيل بالرد على اغتيال القيادي سمير القنطار في ريف دمشق “بالطريقة التي نراها مناسبة”. وحمل اسرائيل مسؤولية استهداف القنطار الذي كان يتولى قيادة مجموعة عمليات في الجولان السوري ضد الدولة العبرية.

وقد شهدت تل أبيب سلسلة هجمات شنها فلسطينيون خلال الانتفاضة الثانية بين 2000 و2005. لكن المدينة هادئة نسبيا منذ بدء موجة الهجمات الحالية التي يقوم بها فلسطينيون بشكل فردي، وخصوصا بالسلاح الأبيض ولكن أيضا بالنيران أو عبر الدهس بالسيارات.