تم قتل رجل في حي أبو طور في القدس الشرقية صباح يوم الخميس بعد تبادل النار مع الشرطة، ساعات بعد محاولة قتل الناشط اليميني الحاخام يهودا غليك.

تم سماع طلقات نار في الحي، وقدمت قوات الوحدات الخاصة إليه بمرافقة طائرة مروحية، بحسب صحفيين الذين نشروا الأحداث عبر التويتر.

بحسب الشرطة، وحدة محاربة الإرهاب وصلت بيت المتهم وحاولت إعتقاله عندما أطلق عليها النار. أعادة الوحدة الطلقات وأكدت أنهم قتلوا المشبوه به.

أكد الشاباك بأن المشبوه به، فلسطيني عمره (32 عاما) الذي كان سجين في السجون الإسرائيلية في الماضي. قد قتل صباح يوم الخميس في أبو طور. تقارير غير مؤكدة تقول أن المشبوه به ناشط في الجهاد الإسلامي.

ورد أن السكان كانوا يصرخون “الله أكبر” وقت وقوع الأحداث.

ناطق بإسم الشرطة رفض التعليق على التقارير، ولكنه قال بأن البحث عن مطلق النار ما زال مستمر. في الوقت ذاته أعلن مفوض الشرطة بأنه تم رفع مستوى تأهب الأمن القومي.

إنتشرت صور المشبوه به في وسائل التواصل الإجتماعي، ولكن لم يكون هناك تأكيد رسمي على هوية المقتول.

لا تزال حالة غليك خطرة ولكن مستقرة صباح يوم الخميس بعد أن تلقى ثلاثة طلقات مساء يوم الأربعاء خارج مركز مناحيم بيغن بعد مؤتمر حول التواجد اليهودي في الحرم الشريف. الشرطة كانت تبحث عن معتدي مجهول الذي يرتدي خوذة ويقال أنه هرب من مكان الحادث راكبا دراجة نارية. شهداء عيان قالوا بأن المعتدي كان له لهجة عربية واضحة وقال لغليك “لقد أغضبتني”، قبل أن أطلق النار.

الشرطة منعت زيارة الحرم الشريف للمسلمين والحجاج والزوار اليهود وكانت بحالة تأهب عالية في المدينة، ترقبا للعنف وهجمات الإنتقام.

مساء يوم الأربعاء، نشطاء يمينيين وأعضاء كنيست، بينهم موشاه فيغلين من حزب الليكود نادوا بالقدوم بالأعداد إلى الحرم الشريف كردة فعل على الهجوم.

الهجوم يأتي بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس. في الأسبوع الماضي رجل فلسطيني إصطدم بسيارته برصيف محطة قطار خفيف مكتظة الموجودة على الحد بين القدس الشرقية والغربية، قاتلا شخصان. والأيام التي لحقت، تشابك الفلسطينيون بشكل متكرر مع الشرطة الإسرائيلية في الأحياء العربية في العاصمة. إسرائيل ردت على التصعيد بالعنف عن طريق تعزيز قواتها، ونشر 1,000 شرطي إضافي في المدينة.

في أعقاب الحادثة، مشرعين من اليمين طالبوا رئيس الوزراء بإتخاذ موقف صارم أكثر إتجاه العاصمة.

وزير الإقتصاد نقتالي بينت، من حزب البيت اليهودي، طالب نتنياهو “بإعادة السيادة الإسرائيلية إلى القدس”.

“يتم تحقيق الأمن عن طريق الأفعال، وليس الكلام. هجوم في قلب القدس هو خط أحمر”. قال.

وزير الإسكان اوري ارئيل (البيت اليهودي)، من داعمي الإستيطان اليهودي في القدس الشرقية، قال بأن الرصاص الذي أطلق على غليك “كان موجه ضد جميع اليهود الذين يريدون الصلاة في الحرم القدسي”.

ارئيل طالب نتنياهو أيضا بفتح الموقع أمام الحجاج اليهود، بالإضافة إلى اييليت شاكيد، في المكان الثاني في الحزب.

وورد في تقرير للقناة الإسرائيلية الثانية مساء يوم الأربعاء بعد وقوع الحادث بأن غليك قام بالتوجه للشرطة للتبليبغ عن تهديدات على حياته. الشرطة تقول أنها لم تتلقى تبليغات كهذه.

عضو الكنيست ايلي بن داهان، أيضا من البيت اليهودي، نشر في الفيسبوك إنتقاد لتجاهل الشرطة المزعوم للبلاغ عن التهديد بالإضافة إلى ما يبدو صورة تهدد على حيات غليك. الصورة تظهر غليك مشطوب بعلامة حمراء مع الكلمات “الموت لك قريبا”، في لغة عبرية مكسرة، مكتوبة في أعلى الصورة.

كانت هناك دلائل عديدة، قال عضوة الكنيست ميري ريجيف من حزب الليكود، التي أيضا شاركت في المؤتمر مساء يوم الأربعاء.

“محاولة إغتيال يهودا غليك هو تصعيد للأوضاع في القدس. طالما الحكومة الإسرائيلية تفشل بالتصدي للإرهاب، التحريض والحركة الإسلامية، الإرهاب سوف يرفع رأسه ليس في القدس فحسب، بل في جميع أنحاء البلاد”، كتبت ريجيف في الفيسبوك.

فيغلين الذي حضر المؤتمر قال بأن الحدث “فطيع ولكن متوقع”.

مضيفا: “تم تهديد يهودا غليك كل الوقت. كونه لم يتم تعيين حماية دائمة له هو عبارة عن فشل”.

“ليونة نظام الدفاع ووزير الأمن الداخلي يتسحاك اهرونوفيتش أمام العنف العربي المتكرر ضد اليهود في الحرم القدسي يشجع على المزيد من العنف، وأدى إلى محاولة القتل هذه”. كتب في الفيسبوك.