رفعت الشرطة الاسرائيلية التأهب الى الدرجة الثالثة في المدن العربية الاسرائيلية غداة تظاهرات تلت مقتل شاب عربي اسرائيلي برصاص شرطيين خلال عملية لتوقيف احد اقربائه لوقائع مرتبطة بالحق العام.

وجاء مقتل الشاب خير حمدان (22 عاما) في اجواء من التوتر الشديد في القدس الشرقية العربية وفي الضفة الغربية، وفي وقت ما زالت باقي المدن العربية في اسرائيل في منأى عنه نسبيا.

واثار مقتل حمدان توترا كبيرا في مدينة كنا الصغيرة شمال اسرائيل. فبينما شارك اكثر من 2500 شخص في تجمع احتجاجي في هدوء، نصب عشرات الشبان حواجز بالاطارات المشتعلة عند مدخل البلدة وقاموا برشق الشرطة بالحجارة، بحسب الشرطة.

واعتقلت الشرطة الاسرائيلية ثلاثة متظاهرين كانوا يرشقون قواتها بالحجارة.

وخوفا من توسع دائرة المواجهات من القدس الى البلدات العربية في اسرائيل هدد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ب”سحب الجنسية الاسرائيلية من الذين يدعون الى ازالة دولة اسرائيل”. واضاف “لن نتسامح ابدا مع اي اضطرابات او اعمال شغب”.

ورفعت الشرطة حالة التأهب الى الدرجة الثالثة (المستوى الاعلى هو الدرجة الرابعة) في المدن العربية.

وقالت الشرطة ان حمدان اعترض على توقيف احد اقاربه ليل الجمعة الى السبت وهدد الشرطة بسكين. واطلقت الشرطة النار عليه وتوفي الشاب اثناء نقله الى المستشفى. لكن اسرة حمدان قالت انه “قتل بدم بارد” من قبل الشرطة حين كان يحاول الافلات، بحسب ما اوردت وسائل اعلام اسرائيلية.

واظهر فيديو للاحداث صوره شاهد عيان ونقلته الشرطة، شابا حاول الاعتداء بواسطة سكين على عناصر من القوات الخاصة في الشرطة بينما كانوا في سيارتهم، وحاول الفرار من المكان. واطلق عليه شرطي حينها النار على ظهره لعدة مرات.

وفتحت الشرطة التي قالت انها اطلقت طلقات تحذيرية، تحقيقا داخليا وترفض الادلاء بمزيد من التعليقات.

وصرحت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري لوكالة فرانس برس انه “بدأ حوار مع عائلات القرية واسرة الشاب لتجنب التوتر”.

ودافع وزير الاقتصاد نفتالي بينيت من التيار القومي الديني المتشدد عن قوات الامن. وقال ان “رد فعل الشرطة كان ما نتوقعه من قواتنا الامنية. لو قاموا بالعكس لكان علينا ان نرى المزيد من الاسرائيليين يقتلون بالسكاكين ودهسا بالسيارات”.

ودفن خير حمدان مساء السبت في مقبرة كفر كنا في الجليل.

ويشكل عرب اسرائيل عشرين بالمئة من سكان اسرائيل حيث يبلغ عددهم 1,4 مليون نسمة.