منفذ هجوم الأحد في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع هو عربي إسرائيلي من بلدة حورة البدوية التي تقع شرق المدينة، قالت الشرطة الإسرائيلية الإثنين.

الشاب مهند العقبي (21 عاما)، تم اعتقال أفراد عائلته بتهمة مساعدته.

وأدى الهجوم إلى مقتل الجندي الإسرائيلي عمري ليفي وإصابة 11 آخرين. حتى الإثنين، يبقى في المستشفى ستة أشخاص، من ضمنهم عناصر أمن واجهوا المعتدي. وأحد المصابين بحالة خطيرة، بينما يتم معالجة الخمسة الآخرين لإصابات خفيفة، بحسب إذاعة الجيش.

وتم إطلاق النار على طالب لجوء أرتري خلال الحادث، عندما ظن أحد عناصر الأمن أنه إرهابي ثان. والرجل، الذي توفي لاحقا في المستشفى، هو حفتوم زرهوم (29 عاما)، بحسب صحيفة “هآرتس”.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أكثر صحيفة انتشارا في إسرائيل، صورة له محاط بالدماء على الأرض في المحطة، مع العنوان: “فقط بسبب لون بشرته”.

ووفقا للشاباك، والدة العقبي أصلها من قطاع غزة وتم منحها الجنسية بسبب زواجها من عربي إسرائيلي. لم يكن لدى المنفذ سجل إجرامي سابق.

والتوترات متصاعدة في بئر السبع يوم بعد الهجوم، وقرر العديد من العمال في محطة الحافلات المركزية عدم الذهاب إلى العمل.

وتحقق الشرطة الإسرائيلية كيف تمكن العقبي الدخول الى المحطة بدون ملاحظة الحراس، بالرغم من أنه كان يحمل سكين ومسدس. وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في المحطة صباح الإثنين، لكن أشار السكان أنه لم يتم وضع كاشف معادن عند مداخل المحطة.

وبالرغم من أن تفاصيل تحقيق الشرطة بالهجوم لا زالت محظورة من النشر، تشير التقارير الأولية إلى أن العقبي طعن الجندي وإستولى على سلاحه، وبعدها أطلق النار على المحطة المكتظة. وتم قتل الرجل برصاص عناصر الأمن بعد أن تحصن داخل حمام.

وفي الفوضى خلال الهجوم، ظن شرطيين – واحد من وحدة مكافحة الإرهاب والثاني من شرطة الحدود – أن الرجل الأرتري هو معتدي ثاني وأطلقوا النار على رأسه. ويظهر تصوير بهاتف ذكي صور دامية للحظات التالية للهجوم، عندما قامت مجموعة متفرجين بركل وضرب الرجل بينما كان ملقى أرضا وينزف، على ما يبدو لإعتقادهم بأنه أحد المعتدين.

الجندي عمري ليفي، 19، الذي قتل في هجوم بئر السبع، 18 اكتوبر 2015 (Courtesy)

الجندي عمري ليفي، 19، الذي قتل في هجوم بئر السبع، 18 اكتوبر 2015 (Courtesy)

والجندي الذي قتل بهجوم بئر السبع هو عمري ليفي (19 عاما)، من “سدي حيميد” في مركز إسرائيل، بحسب الجيش. وسوف يتم تشييع جثمانه الساعة 4:00 عصر الإثنين.

“نحن نتحدث عن هجوم إرهابي جدي جدا، كان من الممكن أن يكون له نتائج خطيرة لولا دهاء ورد فعل قوات الأمن السريع”، قال رئيس بلدية بئر السبع روبيك دانيلوفيتش للقناة الثانية بعد الهجوم.

“انا أنادي السكان: أنا أدرك عاصفة العواطف، ولكن خاصة الآن، علينا التحفظ، التوازن والتصرف بهدوء. لا تأخذوا القانون بأيديكم”، قال.

وقال غادي أبو حصيرة، نائب مدير نجمة داود الحمراء في منطقة النقب، أن المسعفين وجدوا عدة مصابين، جميعهم في سنوات العشرين من عمرهم، في المحطة.

“وصلنا إلى المكان بأعداد كبيرة وانتشرنا في أنحاء المحطة للبحث عن ضحايا آخرين. فرزنا المصابين وبدأنا بتوفير علاجات منقذة للحياة. كان لدى اثنين إصابات في الجسد الأعلى، وقد فقدا الوعي”، قال أبو حصيرة.

قوات الامن في مكان هجوم طعن واطلاق نار في المحطة المركزية في بئر السبع، 18 اكتوبر 2015 (Meir Even Haim/Flash90)

قوات الامن في مكان هجوم طعن واطلاق نار في المحطة المركزية في بئر السبع، 18 اكتوبر 2015 (Meir Even Haim/Flash90)

“أربعة من المصابين كانوا بوعي كامل وحالتهم متوسطة ويعانوا من إصابات في الصدر والأرجل. وكان هناك امرأة مصابة بالرصاص في أطرافها أيضا”، تابع.

وتحقق الشرطة بشهادات شهود عيان قالوا أنهم شاهدوا رجلين، من الممكن أن يكونوا شركاء في الهجوم، يفرون من المكان.

وبعد الهجوم، عبر العديد من سكان بئر السبع عن شكاوى بالنسبة لما يقولون أنه نقص مستمر لإجراءات أمنية كافية في محطة الحافلات في المدينة، وطالب الأهالي البلدية بوضع حراس فورا في جميع الحضانات في أنحاء المدينة، وفقا لموقع “واينت”.

“الحراس يقفون عند المدخل ولا يفتشون أي شيء، لا يوجد أمن جدي”، قال أفيف، من سكان المدينة للقناة الثانية. “هذا مؤسف ومعروف، كارثة لا بد أن تحدث، أنا بنفسي اتصلت بالبلدية وحذرت من الوضع”.

تصوير من كاميرا الأمن يظهر المعتدي يزحف على الارض في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع، 18 اكتوبر 2015 (screen capture: Channel 2)

تصوير من كاميرا الأمن يظهر المعتدي يزحف على الارض في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع، 18 اكتوبر 2015 (screen capture: Channel 2)

وفي الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة محلية في بئر السبع تقرير عن الأمن في محطة الحافلات المركزية، وقالت أن السلطات في المكان غير جاهزة للتعامل مع هجوم إرهابي.

وقال محام يمثل شركة الأمن التي تتولى حراسة محطة الحافلات في بئر السبع أنه تم حماية المكان بحسب طلبات الشرطة، بحسب تقرير القناة الثانية. قائلا: “شركتنا تفعل كل ما هو ضروري ومطلوب من قبل الشرطة لإجراء عمليات الأمن في المكان”.