قام عناصر من الشرطة بزرع بندقية في منزل رجل عربي من سكان القدس الشرقية “للعثور” عليها في إطار سلسلة وثائقية تُبث على قناة هيئة البث العام، بحسب ما ذكره تقرير يوم الثلاثاء، نقلا عن شكوى تقدم بها الرجل.

يوم الثلاثاء قدمت الشرطة اعتذارا بعد أن حظيت الحادثة بتغطية إعلامية واسعة، وقالت إنها تجري تحقيقا فيها.

ويظهر عناصر الشرطة في السلسة التلفزيونية “لواء القدس” التي تُبث على هيئة البث العام “كان” وهم يعثرون خلال مداهمة لمنزل سامر سليمان في حي العيساوية على بندقية.

لكن الشرطة أبلغته – وأعلنت في تقرير رسمي سلمته له – بأنه لم يتم في الواقع العثور على شيء مشبوه في عملية البحث، بحسب صحيفة “هآرتس”.

ولم يبلغ عناصر الشرطة الرجل بأن المداهمة كانت جزءا من تمثيلية في إطار سلسلة تلفزيونية، وقالوا إن الكاميرات موجودة لتجنب شكاوى بشأن إلحاق أضرار بالممتلكات، وفقا للتقرير. وقيل له أيضا إن المداهمة هي جزء من عملية استخباراتية.

“لواء القدس” هي سلسلة دراما وثائقية من تسع حلقات تهدف إلى “تقديم لمحة عن أنشطة عناصر المخابرات والمحققين وعناصر شرطة حرس الحدود في لواء القدس”.

ويقول الآن سليمان أنه بعد الحلقة التاسعة – التي تم تصويرها في نوفمبر 2018 – وتم بثها في 23 يونيو، تعرف جيرانه وأصدقاؤه على صوته ومنزله على الرغم من تشويش معالم وجهه، والآن هو يخشى من أن يعتقد البعض بأنه مجرم أو يشتبه في تعاونه مع السلطات الإسرائيلية لأنه لم يتم توجيه أي تهمة إليه أو لم يتم حتى استجوابه بشأن البندقية التي عُثر عليها ظاهريا في منزله.

وكتب محامي العائلة، إيتاي ماك، “لم يصدق موكلي ما يحدث معهم. في لحظة واحدة تحولوا، في نظر الجمهور، إلى مجرمين ومدمنين ومهربي أسلحة غير قانونية. علاوة على ذلك، نظرا لعدم اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم، بدأت تنتشر مزاعم بأنهم يتعاونون مع الشرطة”.

في أعقاب الدعوى، التي تم تقديمها يوم الأحد، قررت “كان” إزالة الحلقة من منصاتها الإلكترونية إلى حين توضيح المسألة.

في الحلقة، يظهر عناصر الشرطة وهو يقومون بتفتيش منزل سليمان في الساعة 3:30 فجرا ويعثرون على سلاح في قبو وصفه أحدهم بأنه أقرب في الحجم إلى الأنفاق العابرة للحدود التي تحفرها حركة حماس في غزة.

وشرح سليمان أنه تم حفر فجوة كبيرة في أحد جدران القبو عندما هرب الثعبان الخاص بشقيقه عبر ثقب صغير وأردوا إنقاذه من دون إلحاق الأذى به. وقال إنه لو كان يملك بندقية باهظة الثمن، لما احتفظ بها في الحفرة الرطبة.

كما اشتكى سليمان من أن عناصر الشرطة تركت شقته في حالة فوضى واستخدمت الكلاب في المداهمة، والتي أتلف أحدها أدويته.

وقالت قناة “كان” إنها تتحقق من الشكوى مع شركة الإنتاج، “كودا للاتصالات”، وأنه إذا كان لهذه المزاعم “الخطيرة… جزء من الحقيقة”، سيتم التعامل مع المسألة وفقا لذلك. ورفضت شركة الإنتاج التعليق.

ولم تنف شرطة إسرائيل المزاعم، وقالت بداية إن ردها سيكون لصاحب الشكوى وليس لوسائل الإعلام. إلا أنها في وقت لاحق من اليوم، أصدرت بيانا اعتذرت فيه عن أي “ضرر لحق بالمواطن نتيجة للمقطع الذي تم بثه”، وأضافت أنه يتم التحقيق في الحادثة وسيتم استخلاص العبر حسب الضرورة.