قال قائد الشرطة الإسرائيلية الأحد أن الشرطة لن تقبل بأي محاولة لتهديد الأرواح، وخاصة في الحرم القدسي، والذي شهد ومواجهات اليوم. وكان يتحدث بعد اكتشاف الشرطة لقنابل أنبوبية خلال ما قالت أنها عملية استباقية في الحرم بينما تتهيأ إسرائيل للإحتفال بعيد رأس السنة اليهودية.

“الشرطة الإسرائيلية لن تقبل بأي أذى للأمن العام أو لسيادة دولة إسرائيل عامة، وفي عاصمتها أو الحرم القدسي تحديدا”، قال قائد الشرطة المؤقت بنتزي ساو بتصريح نشر عبر الفيس بوك.

“الخطوات المسؤولة والدقيقة لقائد وشرطة منطقة القدس، بالإضافة إلى أعضاء الشاباك، منعت بالوقت المناسب محاولة متطرفة وخطيرة لأذية الأرواح وزعزعة الإستقرار والنظام في عشية العيد”، ورد بالتصريح.

الإشتباكات بين المصلين المسلمين والشرطة الإسرائيلية هي ليست بالأمر النادر في الحرم القدسي، الذي يُعتبر ثالث أقدس المواقع في الإسلام. ويتم السماح لليهود بزيارة الموقع، ولكن لا يُسمح لهم بالصلاة هناك.

وتم إضافة شريط فيديو لتصريح الشرطة فيه يظهر ملثمين فلسطينيين يزعم أنهم يتهيؤون لمواجهة القوات الإسرائيلية الأحد.

https://www.facebook.com/israelpolice/videos/1024698234218945/

وقال شهود عيان أن الشرطة دخلت المسجد، ولكن الشرطة من جهتها قالت أنها قامت فقط بإغلاق أبواب المسجد لحبس المحتجين الذي قاموا بإلقاء الحجارة والمفرقعات وأشياء أخرى.

وكشفت معلومات استخباراتية جمعتها قوات الأمن عن خطة لأعمال شغب منظمة في الحرم القدسي، قام بها المتظاهرون بتخزين الحجارة والمفرقعات وكذلك وضع حاجز عند مدخل المسجد الأقصى، بحسب ما ذكرت الشرطة.

الشرطة الإسرائيلية تتفقد حاجزا تم وضعه من قبل فلسطينيين في الحرم القدسي، 13 سبتمبر، 2015. (المتحدث بإسم الشرطة الإسرائيلية)

الشرطة الإسرائيلية تتفقد حاجزا تم وضعه من قبل فلسطينيين في الحرم القدسي، 13 سبتمبر، 2015. (المتحدث بإسم الشرطة الإسرائيلية)

وفقا للشرطة، اعتزم المتظاهرون عرقلة حركة الزوار اليهود في الموقع عشية عيد رأس السنة العبرية، الذي يبدأ مساء الأحد.

واكتشاف القنابل الأنبوبية في الموقع أدت بوزير الأمن العام جلعاد اردان بأن يحذر الأحد بأن اسرائيل سوف تراجع الإجراءات في الموقع.

“من غير المقبول أنه يمكن لمتظاهرين مسلمين تحصنوا داخل الحرم خلال الليل، حيثما ارادوا، أن يحولوا هذا المكان المقدس إلى ساحة معركة، ومن ضمن هذا رشق الحجارة، إطلاق المفرقعات النارية مباشرة على القوات، وحتى إحضار المتفجرات إلى داخل منطقة الحرم”، قال اردان.

عناصر قوات الامن يمشرون في باحة حائط البراق في البلدة القديمة في القدس، 13 سبتمبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

عناصر قوات الامن يمشرون في باحة حائط البراق في البلدة القديمة في القدس، 13 سبتمبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاء في بيان للشرطة أن “محتجين ملثمين داخل المسجد قاموا بإلقاء الحجارة والمفرقعات بإتجاه الشرطة”، وأضاف البيان، “تم العثور أيضا عند مدخل المسجد على أنابيب مشبوهة يمكن ملؤها بمتفجرات يدوية الصنع”.

وأكدت الشرطة بوقت لاحق أن هذه الأنابيب هي قنابل أنبوبية.

ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد بشدة “اقتحام” الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى صباح الأحد. وقال الناطق بإسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “ندين بشدة اقتحام جيش وشرطة الإحتلال للمسجد الأقصى المبارك والإعتداء على المصلين”. مشددا أن “القدس الشرقية والمقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر، لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه الإعتداءات على مقدساتنا”.

ودانت مصر “اقتحام قوات الإحتلال الإسرائيلي” باحة المسجد الأقصى ومهاجمة المصلين، محذرة إسرائيل من “الإستمرار في سياسة انتهاك المقدسات الدينية”.

كما دانت الحكومة الأردنية الأحد الحادث، داعية الحكومة الإسرائيلية الى “التوقف عن استفزازاتها” و”منع الإعتداءات على الأماكن المقدسة”.

قوات الامن تحرس مجموعة شبان يهود اثناء خروجهم بعد زيارة الحرم القدسي، 13 سبتمبر 2015 (AFP/AHMAD GHARABLI)

قوات الامن تحرس مجموعة شبان يهود اثناء خروجهم بعد زيارة الحرم القدسي، 13 سبتمبر 2015 (AFP/AHMAD GHARABLI)

وقال قائد شرطة القدس، موشيه إدري، أن النجاح في منع أي اضطرابات يعود فضله لقوات الأمن.

وقال أن “النشاط الليلي، الذي تم إجراؤه مع الشين بيت [جهاز الأمن الداخلي]، أثبت دقة معلوماتنا الإستخباراتية. الحادثة هذا الصباح على الحرم القدسي كانت خطيرة، ويتم التحقيق بها من قبل السلطات المعنية”.