أغلقت شرطة القدس محالا تجارية تقع على طول شارع رئيسي في القدس الإثنين في أعقاب هجوم طعن وقع بالقرب من المكان أسفر عن إصابة شرطيين، إحداهما في حالة خطرة، بحسب الشرطة.

وقالت الشرطة في بيان لها “تم إغلاق المحال التجارية على طول شارع السلطان سليمان، وذلك في إطار تحقيق في ظروف الحادثة”.

بالإضافة إلى ذلك، تم إغلاق محال تجارية في شارع صلاح الدين القريب داخل باب العامود بعد الهجوم، وفقا لتقارير في الإعلام الفلسطيني.

حوالي الساعة 7:30 صباحا، اقترب أيمن الكرد (20 عاما) من شرطيين من الخلف وقام بطعنهما عدة طعنات، ما أدى إلى إصابة شرطية بجروح خطيرة وإصابة شرطي آخر بجروح متوسطة بحسب الشرطة.

وتم إطلاق النار على الكرد، من سكان حي راس العامود في القدس الشرقية، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

على ضوء الحادثة، قامت الشرطة بإغلاق شارع السلطان سليمان القريب، الذي يقع خارج البلدة القديمة، “حتى إشعار آخر”، وفقا لما قاله متحدث بإسم الشرطة.

وسارع المسؤول إلى التوضيح إلى أن ذلك “ليس بإجراء وقائي، وإنما هو مهني بحت”.

ومن المتوقع أن يقوم قائد شرطة القدس يورام هليفي وقيادته بإعادة تقييم الوضع في وقت لاحق من اليوم، وفقا لما قاله المتحدث بإسم الشرطة.

ونشرت وسائل إعلام محلية فلسطينية صورا للشوارع الخالية والمحال المغلقة على مواقع التواصل الإجتماعي.

وكان هذا الهجوم هو الثاني بالقرب من البلدة القديمة منذ يوم الجمعة، مع استمرار الهجمات ضد قوى الأمن والمدنيين الإسرائيليين لليوم الرابع على التوالي.

في الهجوم الذي وقع الجمعة، حاول مواطن أردني طعن مجموعة من الشرطيين المتمركزين عند باب العامود، قبل أن يقوم الشرطيون بإطلاق النار عليه وقتله.

وقامت قوى الأمن الإسرائيلية بـ”تعزيز قواتها” قبيل الأعياد القادمة وعلى ضوء التصعيد في العنف ضد عناصر الشرطة والجنود والمدنيين في الأيام الأخيرة، وفقا لما قاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد.

وقال نتنياهو إن “قوى الأمن في حالة تأهب قصوى وسألتقي بهم اليوم من أجل ضمان أن نكون مستعدين للدفاع عن شعبنا خلال هذه الفترة الحساسة”.

وفاجأت الهجمات الست التي وقعت يومي الجمعة والسبت – أربع هجمات طعن وهجوم دهس وإلقاء حجارة – الكثير من الإسرائيليين، حيث بدا أن العنف الذي ميز أواخر عام 2015 وأوائل 2016 قد شهد تراجعا في الأشهر الأخيرة، وأثارت المخاوف من احتمال عودة الهجمات إلى الشوارع الإسرائيلية.

وقال مسؤول عسكري، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، “عطلة عيد الأضحى في سبتمبر هي دائما أكثر عرضة للطفرات في أنشطة العنف الفلسطينية”.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الهجمات في نهاية الأسبوع كانت “بالطبع تغييرا عن الأسابيع الأخيرة، لكن حاليا لا يمكننا الإشارة إلى تغيير رئيسي على الأرض يشير إلى أنها ستزداد”.

خلال العام المنصرم، شهدت إسرائيل موجة من ما تُسمى بهجمات “الذئب الوحيد”، والتي راح ضحيتها 35 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ أكتوبر 2015. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 200 فلسطيني، يقول الجيش والشرطة الإسرائيليين بأن معظمهم قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات أو في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.