قتلت الشرطة صباح السبت بالرصاص شابا في البلدة القديمة في القدس قالت إنه “كان يحمل جسما مشبوها بدا كأنه مسدس”.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الشاب لم يكن مسلحا وأنه من سكان القدس الشرقية.

وقالت الشرطة إن عناصرها المتمركزة عند باب الأسباط، وهو موقع شهد عدة هجمات في الماضي، طلبت من الشاب التوقف، وهو ما أدى إلى مطاردة قصيرة. وقامت الشرطة بإطلاق النار على الشاب لـ”تحييده” خلال المطاردة.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الشاب، ويُدعى إياد الحلاق، كان في طريقه إلى مؤسسة تعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة في البلدة القديمة حيث كان يدرس.

الشرطة بالقرب من موقع مقتل شاب فلسطيني من القدس الشرقية بنيران عناصر الشرطة في القدس، 30 مايو، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

وقال والد الشاب لأخبار القناة 13 أن الشرطة قامت بتفتيش منزل العائلة بعد حادث إطلاق النار، على الرغم من عدم وجود أدلة بأن الحلاق كان مسلحا.

وفتحت الشرطة تحقيقا في الحادث وتم استجواب عنصرين من شرطة حرس الحدود.

وعلق عضو الكنيست عوفر كسيف، من تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية “القائمة المشتركة”، على الحادث بالقول إن وفاة الشاب هي “جريمة قتل على يد الشرطة” نتيجة لتحريض الحكومة.

وكتب كسيف في تغريدة، “لا يمكن تعريف ما حدث اليوم في القدس إلا باعتباره جريمة قتل على يد الشرطة… التحريض من أروقة الحكومة أوتى ثماره والآن كل فلسطيني هو إرهابي حتى يُثبت عكس ذلك”.

عضو الكنيست عن ’القائمة المشتركة’، عوفر كسيف، في الكنيست، 29 أبريل، 2019.(Noam Revkin Fenton/Flash90)

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن هناك مخاوف من اندلاع احتجاجات على مقتل الشاب الأحد مع إعادة فتح المسجد الأقصى بعد أن أغلقه الوقف الإسلامي مع قبة الصخرة منذ 15 مايو لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.

وجاء حادث إطلاق النار بعد أن أحبطت القوات الإسرائيلية الجمعة محاولة هجوم دهس في شمال الضفة الغربية، وأطلقت النار على المشتبه به، وفقا للجيش. ولم تقع إصابات في صفوف الجنود.

وأطلقت القوات النار على منفذ الهجوم وقامت بـ”تحييده” بعد أن حاول دهس الجنود بالقرب من مستوطنة حلميش، حسبما قال الجيش الإسرائيلي دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام عبرية إن السائق، وهو فلسطيني، لقي مصرعه.

ولم تقع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

جنود إسرائيليون يقفون بالقرب موقع ما يُشتبه بأنها محاولة هجوم دهس بالقرب من مستوطنة حلميش بالضفة الغربية، 29 مايو، 2020. (Abbas Momani/AFP)

وشهدت الأسابيع الأخيرة عددا من الهجمات ومحاولات الهجمات ضد مواطنين وجنود إسرائيليين، حيث حذر مسؤول دفاعي كبير بحسب تقرير من موجة عنف محتملة إذا قررت إسرائيل المضي قدما في ضم أحادي لأجزاء من الضفة الغربية.

بحسب إذاعة الجيش، قال الجنرال كميل أبو ركن، منسق أعمال الحكومة في المناطق، لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي، ووزير الدفاع بيني غانتس إن الضم “سيؤدي على الأرجح إلى موجة من الهجمات الإرهابية”.

في الأسبوع الماضي، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل بسبب نية الحكومة الجديدة المعلنة تطبيق السيادة على مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن.

قوى الأمن الفلسطينية تقف عند حاجز عند مدخل مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 19 مارس، 2020. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

وفي حين أن مسؤولين أمنيين إسرائيليون أكدوا أن السلطة الفلسطينية أنهت التعاون الأمني، ذكرت القناة 13 أن رام الله بعثت برسائل لإسرائيل مفادها إنها لن تسمح بهجمات ضد إسرائيليين أو بانتفاضة شعبية كبيرة.

على الرغم من أنه لا تتم مناقشة ذلك علانية على نطاق واسع، يُنسب للتعاون الإسرائيلي مع قوى الأمن الفلسطينية إحباط عدد كبير من الهجمات الكبيرة وهو يُعتبر عاملا مهما في الهدوء النسبي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

وقد حذر مسؤولون أمنيون أيضا من أن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية في خضم جائحة كورونا قد تؤدي هي أيضا إلى تأجيج العنف في الضفة الغربية.