أغلقت الشرطة الإسرائيلية يوم الإثنين مكتبا في القدس الشرقية، ورد أن السلطة الفلسطينية تستخدمه من أجل مراقبة بين الأراضي لليهود من قبل الفلسطينيين.

وقالت الشرطة في بيان أن المكتب الواقع في بيت حنينا جمع اسماء سكان في القدس الشرقية المشتبهين ببيع أملاكهم لليهود. وعمل المكتب بأمر اجهزة الأمن الفلسطينية في رام الله.

وجمعت المؤسسة في القدس الشرقية، التي عملت تحت غطاء مكتب استشارة جغرافية يدعى “معهد الدراسات العربية”، قاعدة بيانات لمالكي الأراضي في القدس الشرقية وتتبعت التغييرات في الأراضي، قالت الشرطة.

واعتقلت الشرطة خليل تفكجي، مساح يدير دائرة الخرائط في معهد الدراسات العربية. ويدير تفكجي أيضا دائرة الخرائط في بيت المشرق في القدس، الذي كان بمثابة مقر لمنظمة التحرير الفلسطينية في المدينة حتى اغلاق اسرائيل المبنى عام 2000.

قوات الامن الإسرائيلية تعتقل الباحث والمسّاح الفلسطيني خليل تفكجي في بيت حنينا بالقدس الشرقية، 14 مارس 2017 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

قوات الامن الإسرائيلية تعتقل الباحث والمسّاح الفلسطيني خليل تفكجي في بيت حنينا بالقدس الشرقية، 14 مارس 2017 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وقالت الشرطة أنها صادرت عدد كبير من الملفات خلال المداهمة، بالإضافة الى اجهزة الحاسوب.

وقال وزير الأمن العام جلعاد اردان، الذي اعطى أوامر اغلاق المكتب، في بيان صادر عن الشرطة، أن عمليات المكتب كانت “جزء من خطة من قبل السلطة الفلسطينية لأذية سيادتنا في القدس وترهيب العرب الذين يبيعون املاكهم لليهود في المدينة.

“سوف استمر بالعمل بإصرار لمنع السلطات الفلسطينية من التجذر في القدس”، أضاف.

وقالت الشرطة أنه سيكون ساري مفعول امر اغلاق المكتب في ستة الأشهر المقبلة.

رجل يلتقط صورة بواسطة هاتفه الخليوي لاعلان يبلغ باغلاق مكتب مفترض في بيت حنينا بالقدس الشرقية لمدة ستة اشهر، 13 مارس 2017 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

رجل يلتقط صورة بواسطة هاتفه الخليوي لاعلان يبلغ باغلاق مكتب مفترض في بيت حنينا بالقدس الشرقية لمدة ستة اشهر، 13 مارس 2017 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

ودان المسؤول الفلسطيني البارز صائب عريقات في بيان الإغلاق “غير الشرعي” و”الإستفزازي”، وقال أنه جزء من محاولة اسرائيل “محو أي فلسطيني” في القدس.

وبحسب قانون السلطة الفلسطينية، يواجه المدانون ببيع الأراضي للإسرائيليين عقوبة الاعدام، ولكن لم يوافق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تطبيع عقوبة الإعدام منذ انتخابه عام 2004.

وبالرغم من ضم اسرائيل للقدس الشرقية عام 1980، يدعي الفلسطينيون أن الجزء الشرقي من المدينة هو عاصمة دولتهم المستقبلية.

وعادة تتم صفقات بيع الاراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالسر بسبب المخاطر التي يواجها الفلسطينيين.

وعمليات الإحتيال شائعة. في بعض الاحيان، يقوم فلسطينيون ببيع اراضي لا تخصهم، أو يأخذون الأموال بدون تحويل الأملاك. وفي احيان أخرى، يدعي اسرائيليون انهم اشتروا اراضي فلسطينيون ويقدمون مستندات مزيفة. وبعد الصفقات الناجحة، عادة ينتقل الفلسطينيون الى هارج البلاد، خوفا من الهجمات الإنتقامية ضدهم.