اعتقلت الشرطة الإسرائيلية عدة شبان فلسطينيين تحصنوا داخل المسجد الأقصى ليلة الخميس، بينما تستمر التوترات حول الحرم بعد حوالي أسبوعين من الاشتباكات نتيجة الإجراءات الأمنية الجديدة التي فرضتها اسرائيل في الموقع.

وتأتي المواجهات بعد يوم الاشتباكات بين الشرطة والمصلين في الموقع، بعد قول قادة مسلمون أنهم سوف يعودون للصلاة في الحرم بعد ازالة اسرائيل كافة الإجراءات الأمنية، على ما يبدو لإنهاء المواجهة الشديدة حول السيطرة على الحرم.

ولكن تبقى التوترات مرتفعة قبل صلاة الجمعة، وقد عززت السلطات الإسرائيلية انتشار الشرطة والجيش في القدس والضفة الغربية وسط مخاوف من اشتباكات.

وقالت الشرطة أنها أجبرت على اخراج عشرات الشباب الذين رفضوا الاإصياع لأوامر السلطات الإسرائيلية.

“وتم اجراء عدة محاولات عبر الأوقاف لمطالبة الشباب مغادرة المسجد، ولكن نظرا لعدم انصياعهم، تمت محاولات إضافية من قبل الشرطة لجعل الشباب ينصاعون لأوامر الشرطة. في هذه المرحلة، اقفل الشباب ابواب المسجد ورفضوا المغادرة”، أعلنت الشرطة في بيان.

وقالت الشرطة أنها اعتقلت عدة شبان خلال الإشتباكات بعد مداهمتها المسجد لإخراجهم.

وأفادت وكالة “معا” الفلسطينية أنه تم اعتقال اكثر من 100 فلسطيني، وأن 15 فلسطينيا أصيبوا بالأشتباكات.

وجاءت المواجهات ساعات بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الموقع، عند عودة المصلين بأعداد كبيرة.

وفي صباح الخميس، ازالت اسرائيل الإجراءات الأمنية التي فرضتها في المداخل الحرم القدسي بعد هجوم 14 يوليو حيث استخدم معتدون اسلحة تم تهريبها الى داخل الحرم لقتل شرطيان. ورفض معظم الفلسطينيون دخول الموقع حتى ازالة بوابات كشف المعادن، الكاميرات، الحواجز والاجراءات الامنية الأخرى، وعقدوا صلوات احتجاجية يومية خارج الحرم، ادت العديد منها الى اشتباكات عنيفة.

وادعت الشرطة أن المصلين بدأوا برشق عناصر الشرطة بالحجارة بعد عودتهم الى الحرم.

وسقطت بعد الحجارة في باحة الحائط الغربي المجاورة، بدون التسبب بإصابات، قال ناطق بإسم الشرطة.

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع في الحرم القدسي خلال اشتباكات 27 يوليو 2017.( AFP Photo/Ahmad Gharabli)

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع في الحرم القدسي خلال اشتباكات 27 يوليو 2017.( AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وأصيب شرطي بإصابات طفيفة بعد سقوط حجر على رأسه، قالت الشرطة.

وأفادت القناة الإسرائيلية الثانية أن 10 عناصر شرطة أصيبوا خلال الاشتباكات.

وتمت معالجة 115 فلسطيني لإصابات داخل الحرم وفي المناطق المحيطة به، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني. وقال ناطق ان معظم الاصابات ناتجة عن الرصاص المطاطي، الحروق، والرضات. وتم نقل 15 شخصا للمستشفى.

وفي أعقاب الاشتباكات، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعزيز انتشار الشرطة وحرس الحدود في القدس يوم الجمعة، اسبوع بعد ان ادت مظاهرات في يوم الجمعة الماضي الى اشتباكات شديدة، راح ضحيتها خمسة فلسطينيين. وفي وفي مساء الجمعة، تسلل مراهق فلسطيني متأثر من الاحداث في الحرم القدسي الى مستوطنة حلاميش في الضفة الغربية، وطعن ثلاثة افراد من عائلة داخل منزلها.

إضافة إلى ذلك، قال مسؤول عسكري ان الجيش في الضفة الغربية في حالة تأهب عالية وتهيأ للمزيد من الاشتباكات يوم الجمعة.

وقالت الشرطة أن قرارها اخراج الفلسطينيين من المسجد أتى ضمن محاولة لتجنب العنف يوم الجمعة حول الحرم القدسي.

“الشرطة ستستمر بحراسة النظام العام والاوضاع الراهنة في الحرم القدسي وسوف تتعامل بيد شديدة مع اي طرف يحاول التحريض او الاخلال بالنظام العام والهدوء”، قالت الشرطة في بيان.

قائد شرطة القدس يورام هاليفي خلال مؤتمر صحفي حول الاحداث الاخيرة في الحرم القدسي، في الحائط الغربي، 27 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

قائد شرطة القدس يورام هاليفي خلال مؤتمر صحفي حول الاحداث الاخيرة في الحرم القدسي، في الحائط الغربي، 27 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي وقت سابق يوم الخميس، حذر قائد شرطة القدس يورام هاليفي أن استمرار العنف حول الدخول للموقع غير مقبول، وأضاف أنه “سيقع ضحايا” في حال محاولة المظاهرات الاخلال بالسلام الهش.

وفي حين أكدت إسرائيل أن التدابير الجديدة التي شملت البوابات الالكترونية والكاميرات الأمنية والسياج الحديدي الأمني ضرورية لضمان الأمن في الحرم في أعقاب إطلاق النار، اتهم المتظاهرون بأن هذه الخطوة تشكل انتهاكا للوضع الراهن القائم منذ استيلاء إسرائيل على الحرم في حرب الأيام الستة عام 1967.

بموجب هذا الاتفاق فإن اسرائيل مسؤولة عن الامن في مداخل الحرم القدسي بينما يدير الوقف الأردني الموقع الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة.