قامت الشرطة الإسرائيلية ليلة السبت-الأحد بوضع إجراءات أمنية جديدة عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، نقطة الدخول الرئيسية للمصلين المسلمين إلى الحرم القدسي .

وشهد باب الأسباط هجوما داميا في 14 يوليو قام خلاله ثلاثة مسلحين من عرب إسرائيل بإطلاق النار على شرطيين وقتلهما، بعد تهريب الأسلحة إلى داخل المجمع. ودفع الهجوم إسرائيل إلى وضع بوابات إلكترونية لمنع المزيد من العنف، ما أثار غضب المصلين المسلمين وأدى إلى اندلاع احتجاجات عنيفة بشكل متزايد.

ووضعت إسرائيل عند باب الأسباط، وضعت إسرائيل المزيد من الحواجز المؤقتة الإضافية خلال الليل، إلى جانب تلك التي تم وضعها في الأسبوع الماضي، حيث سيمر المصلين عبر مجموعة من كاميرات المراقبة المتطورة التي وُضعت على سقالات شيدت حديثا.

بحسب تقارير في الإعلام العبري، بإمكان الكاميرات التعرف على الأشخاص الذين يتصرفون بشكل مشبوه من دون استخدام أجهزة كشف المعادن. بعد ذلك قد يتم تفتيش الأشخاص الذين تحدد الكاميرات مشبوهين من قبل الشرطة من خلال أجهزة كشف معادن يدوية، بحسب التقارير.

حتى بعد ظهر يوم الأحد، كانت البوابات الإلكترونية التي تقف في قلب الجدل الحالي لا تزال في مكانها. لكن الشرطة قالت إن ليس كل من يرغب بدخول المجمع ملزم بالمرور من خلالها. حيث يتم تقييم الوافدين كل على حدة.

زوار مسلمون يمرون عبر الإجراءات الأمنية الإسرائيلية عند خروجهم من مجمع الحرم القدسي في البلدة القديمة لمدينة القدس، 23 يوليو، 2017. (AFP PHOTO / Ahmad Gharabli)

زوار مسلمون يمرون عبر الإجراءات الأمنية الإسرائيلية عند خروجهم من مجمع الحرم القدسي في البلدة القديمة لمدينة القدس، 23 يوليو، 2017. (AFP PHOTO / Ahmad Gharabli)

القناة 2 ذكرت ليلة السبت أن الإجراءات الأمنية الجديدة قد تؤدي إلى إزالة البوابات الإلكترونية “قريبا”.

وقالت بلدية القدس إن عمالا، بتوجيهات من الشرطة، قاموا بوضع المنظومة الجديدة عند البوابة.

يوم الأحد قالت هيئة الأوقاف الإسلامية في بيان لها إنها  لن تقبل بأي إجراءات أمنية جديدة في الحرم القدسي.

وقالت الأوقاف بيانها “نرفض رفضا قاطعا البوابات الإلكترونية وجميع إجراءات الاحتلال الجديدة التي ستؤدي إلى تغيير في الوضع الراهن التاريخي والديني في القدس والمواقع المقدسة، وخاصة في المسجد الأقصى”.

في غضون ذلك، في محاولة للتوصل إلى تسوية مع الأوقاف والقيادة الفلسطينية، قال منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، يوآف مردخاي، السبت في مقابلة مع قناة “الجزيرة” إن إسرائيل تبحث عن سبل لضمان أمن زوار الحرم القدسي من دون بوابات إلكترونية.

وقال مردخاي “نبحث هذه الأيام عن خيارات وحلول أخرى تجلب الأمان وتضمن عدم تنفيذ هجوم إرهابي آخر”.

ويرفض المصلون الدخول عبر البوابات الإلكترونية، مع التصعيد في المواجهات العنيفة اليومية مع الشرطة في القدس ومحيطها، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين يوم الجمعة وآخر السبت.

ليلة الجمعة، قام منفذ هجوم فلسطيني بقتل ثلاثة إسرائيليين طعنا خلال جلوسهم على مائدة العشاء في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية.

صباح الأحد تعهد المصلون المسلمون الذين وصلوا إلى بوابات الحرم القدسي بمواصلة حملتهم التي تهدف إلى إلغاء جميع الإجراءات الأمنية الجديدة. ويجري المئات من الفلسطينيين يوميا صلوات أمام البوابة احتجاجا على وضع البوابات الإلكترونية.

وهناك نقطتي دخول إضافيتين إلى الحرم القدسي، وتم وضع بوابات إلكترونية فيهما أيضا. ولم يتضح ما إذا كان تم وضع نظام الكاميرات عند باب السلسلة وباب المغاربة.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الشرطة الإسرائيلية تواصل تحديث الإجراءات الأمنية في محيط الحرم القدسي في البلدة القديمة، ولكن امتنع عن إعطاء أي تفاصيل إضافية.

ومن المقرر أن يعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر رفيع المستوى جلسة مساء الأحد للنظر في الاستمرار في استخدام البوابات الإلكترونية. في الجلسة السابقة التي عُقدت الخميس خرج المجلس بقرار بالإبقاء على البوابات الإلكترونية، خلافا بحسب تقارير لتوصيات الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك).