افاد تقرير يوم الاثنين ان الشرطة الاسرائيلية تسعى لطرد فلسطيني حكمت عليه السلطة الفلسطينية بالإعدام على الرغم من قرار محكمة إسرائيلية بعدم إمكانية ترحيله بسبب الخطر الذي يواجهه.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن القضية دفعت المستشار القانوني لوزارة العدل إلى تقديم شكوى ضد رئيس قسم النيابة العامة في الشرطة، دادو زمير، الذي أمر بترحيل الرجل في تحد لقرار المحكمة.

وقال التقرير إنه خلال المشاحنات القانونية، زعمت الشرطة أن المحاكم لم تكن في بعض الأحيان مطلعة على المعلومات التي بحوزتها، وأنها لا تملك سلطة الحكم في الأمر.

وأفادت الصحيفة أن السلطة الفلسطينية حكمت على الرجل الفلسطيني، الذي أشارت إليه بالاسم “عوض”، بالإعدام بسبب تعاونه مع سلطات الأمن الإسرائيلية. لمدة 17 سُمح له بالبقاء في إسرائيل بسبب الخطر على حياته، ولكن في العام الماضي خلصت لجنة في وزارة الدفاع إلى أنه لم يعد هناك أي تهديد عليه وأمهلته ستة أشهر لمغادرة البلاد. وفقا للتقرير، تم اتخاذ القرار جزئيا بسبب ضلوع عوض في نشاط إجرامي وبالاستناد على تقييمات أستخباراتية.

وبعد أن فشل عوض بمغادرة البلاد، قدمت الشرطة لائحة اتهام ضده لبقائه في البلاد دون تصريح، وطلبت احتجازه إلى حين انتهاء الإجراءات. إلا أن محكمة الصلح في يافا أمرت في شهر يناير بإطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي، وفي وقت لاحق رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب الاستئناف الذي قدمته الشرطة ضد القرار. وخلصت المحكمتان إلى أن عوض لا يزال يواجه تهديدا إذا تم ترحيله.

ردا على القرار، أمر زمير بسحب لائحة الاتهام وبطرد عوض بشكل فوري، مما دفع المستشار القانوني للسلطة القضائية بتقديم شكوى لدى مفوض الرقابة في وزارة العدل، القاضي دافيد روزين.

أمين المظالم في النيابة العام، القاضي المتقاعد دافيد روزين، يشارك في عرض تقرير بوزارة العدل في القدس، 24 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وزعم زمير أن المحكمة لا تملك صلاحية الحكم في المسألة وقال إن قراره طرد عوض استند على تقييم لجنة وزارة الدفاع، التي كانت مطلعة على معلومات لا تملكها المحاكم الجنائية، مما تركها دون الاطلاع على “الصورة الكاملة”، كما عرض رسالة من النائب العام السابق بالوكالة، دان إلداد، التي أعرب فيها عن دعمه له.

وكتب إلداد إن قرار سحب لائحة الاتهام وطرض عواد كان “اعتبارا صحيحا ومهنيا”.

وأضاف إلداد، الذي ترك منصبه في بداية مايو، “بصفتنا ممثلي إدعاء، لا يُسمح لنا دائما بتقديم جميع اعتباراتنا إلى المحكمة” بسبب جوانب تتعلق بحقوق المشتبه به أو للحفاظ على المصادر.

وقال التقرير إن مفوض الرقابة روزين رفض تفسيرات زامير وإلداد وقرر أن الشكوى المقدمة من المحاكم لها ما يبررها.

وخلص روزين إلى أن الشرطة بمجرد تقديمها للائحة الاتهام ضد عوض، كان عليها أن تطيع المحاكم، وخلص أيضا إلى أنه إذا لم توافق الشرطة على قرار المحكمة، لكان عليها أن تطلب منها إعادة النظر في قرارها أو تقديم استئناف إلى المحكمة العليا. بإلغاء لائحة الاتهام كانت الشرطة على وشك محاولة التحايل على قرار المحكمة.

وكتب روزين “هذا أمر غير مقبول”.