أشارت تقارير إلى أن الشرطة الإسرائيلية رفضت أكثر من ربع التوصيات التي قدمتها لجنة خاصة كُلفت بإيجاد سبل للقضاء على الوحشية والتمييز ضد المجتمع الإثيوبي-الإسرائيلي، وفسرت ذلك بأنها قامت بالفعل بتطبيق العديد من هذه الأفكار بنفسها.

خلال جلسة للجنة وزارية لتعزيز دمج الإثيوبيين في المجتمع الإسرائيلي، وافق جميع الوزراء على توصيات تقرير بهذا الشأن، ولكن الشرطة ووزير الأمن العام رفضوا 15 من أصل 53 قسم في الوثيقة، بحسب تقرير في القناة الثانية الأحد.

من بين المقاطع التي رفضتها الشرطة مراجعة حول إستخدام مسدسات الصعق الكهربائي ضد الإثيوبيين-الإسرائيليين وتشديد العقوبات ضد الشرطيين الذين يتصرفون بطريقة عنصرية.

وحصلت مسألة العنصرية والعنف الموجهين ضد الإثيوبيين في إسرائيل على مزيد من الإهتمام على مدى العام الماضي، بعد أن أثار عنف الشرطة ضد جندي إثيوبي في عام 2015 إحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

وتصادمت الشرطة ووزير الأمن العام مع ممثلي وزارات أخرى في الجلسة الوزارية، وعندما سألت وزيرة العدل أييليت شاكيد عن سبب عدم تبني الإقتراحات، ردت الشرطة بأن “جميع الإقتراحات تم تطبيقها بالفعل”.

وطالب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو من وزارة الأمن العام تقديم تفسير رسمي خلال أسبوع حول سبب رفضها لـ -15 قسما في التقرير.

وتم إعداد التقرير في وقت سابق من هذا العام من قبل فريق ضم قادة من المجتمع الإثيوبي-الإسرائيلي بالإضافة إلى ممثلين من وزارات مختلفة. وكُلف الفريق بإيجاد سبل للقضاء على ما يُزعم بأنها عنصرية مؤسسية ضد أبناء المجتمع الإثيوبي.

التوصيات التي قدمتها اللجنة دعت المسؤولين في الشرطة ووزارة العدل إلى إعادة النظر في إجرءات إستخدام مسدسات الصعق الكهربائي، وكذلك تعيين ضابط لإستعراض جميع الحالات التي استخدم فيها الشرطيون مسدسات الصعق الكهربائي. في الحالات التي استخدم فيها الشرطيون مسدسات الصعق الكهربائي بشكل مناف للإجراءات ولم يتم الإبلاغ عن الحادثة بالشكل الملائم سيتم إرسالها إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة، بحسب إقتراح اللجنة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان لها الأحد بأنها “ترحب بجميع أنشطة الحكومة التي ستعزز أكثر التعامل مع هذه المسألة الهامة”.

وجاء في البيان أيضا، “يُسعد الشرطة رؤية أن التقرير تبنى بعض العمل الذي تم القيام به من قبل فريق التوجيه التابع للشرطة الذي يعمل منذ عام (…) قسم كبير من الإقتراحات التي يعرضها التقرير يعتمد على خطط عمل ابتكرتها الشرطة وقامت بالفعل بتطبيقها على الأرض في 26 قسم شرطة تخدم مناطق سكنية للمجتمع الإثيوبي”.

“من بين الأمور الأخرى، الإقتراح بتجهيز الشرطة بكاميرات على الجسم، وهو مشروع وزير [الأمن العام غلعاد] إردان، والذي وصل إلى مراحل متقدمة، وكذلك الإقتراحات بالتعامل مع قادة المجتمع وتدريب عناصر الشرطة والتعامل مع الإفراط بإنفاذ القانون – بما في ذلك إغلاق ملفات، ومواضيع أخرى يتم تطبيقها منذ فترة”.

ولطالما اتهم الإثيوبيون-الإسرائيليون الشرطة بالإساءة والتعامل بوحشية مع أفراد مجتمعهم. في العام الماضي، نظم الإثيوبيون في إسرائيل تظاهرات في جميع أنحاء البلاد، أثارها مقطع فيديو يظهر ما يبدو إعتداء للشرطة على جندي إثيوبي في أبريل.

ونزل الآلاف إلى الشارع وطالبوا الحكومة بمعالجة العنصرية المنهجية والمؤسسية المزعومة. وعبر النشطاء أيضا عن إحباطهم مما اعتبروه إخفاق الحكومة في معالجة نوعية الحياة في مجتمعهم.

في تظاهرة أجريت في مايو 2015 في ميدان رابين في تل أبيب، أُصيب 41 شخصا على الأقل في ما تحول إلى إشتباكات استمرت لساعات، شهدت قيام متظاهرين بإلقاء الحجارة على الشرطة ورد عناصر الشرطة بقنابل صوتية وخراطيم مياه.

منذ ذلك الوقت شهدت البلاد عدة تظاهرات واشتباكات مع الشرطة على خلفية حوادث أخرى لتمييز ووحشية مزعومة من قبل أفراد الشرطة تجاه الإثيوبيين-الإسرائيليين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.