دخلت قوات الشرطة المسجد الاقصى خلال اشتباكات مع المصلين المسلمين بعد ظهر الجمعة مما ادى الى اغلاق الموقع المقدس لمدة ساعات.

وقالت الشرطة إن قرار طرد الفلسطينيين قسرا من المسجد أمر به قائد شرطة القدس يورام هاليفي، وجاء بعد إختباء العشرات من الناس في بيت العبادة.

يعتبر المسجد الأقصى ثالث أقدس موقع في الإسلام، ويقع على قمة الحرم القدسي، وهو المكان الأقدس في اليهودية، ويقدس باعتباره موطنًا للمعابد اليهودية القديمة.

وبعد وقت قصير من إعلان الشرطة عن دخول الضباط إلى المسجد، ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أنه قد أعيد فتح بوابات الحرم القدسي، بعد حوالي أربع ساعات من إغلاق الشرطة للموقع.

وقال مصور وكالة فرانس برس ان المجمع اعيد فتحه مع تدفق المصلين للصلاة.

اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية رجلاً مسلماً أثناء اشتباكات في الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة في 27 يوليو / تموز 2018. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وجاء إغلاق الحرم القدسي وقرار إخراج المصلين بعد أن قالت الشرطة إنهم تعرضوا للهجوم بالألعاب النارية والحجارة بعد صلاة الجمعة.

وألقت الشرطة القبض على 24 مشتبهاً بهم خلال الاشتباكات، وكان 16 منهم قد تحصنوا في المسجد، وقالوا إنه من المتوقع حدوث المزيد من الاعتقالات. بالإضافة إلى ذلك، تلقى أربعة ضباط العلاج الطبي بعد اصابتهم في أعمال الشغب.

“تعتزم الشرطة التصرف بقوة قوية لا تقبل المساومة ضد المشتبه بهم الذين اعتقلوا وآخرين متورطون”، قال متحدث باسم الشرطة في بيان.

وقد نشر الوقف الإسلامي، وهو السلطة الدينية التي تحكم الموقع، أشرطة فيديو تظهر الشرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع على الفلسطينيين داخل مجمع المسجد.

شوهد قائد شرطة القدس يورام هليفي خارج المسجد الأقصى خلال اشتباكات في الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة في 27 يوليو عام 2018. (المتحدث باسم الشرطة)

وانتقدت الأردن المعروفة بأنها حارسة المواقع الدينية في القدس الإجراءات الإسرائيلية.

وفي بيان، أدان متحدث باسم الحكومة “الانتهاكات المستمرة والاستفزازية ضد المسجد الأقصى المبارك، خاصة الشرطة الإسرائيلية التي اقتحمت المسجد اليوم وعدوانه على المصلين”.

واتهم أحمد الطيبي وهو عضو عربي في الكنيست المسؤولين الإسرائيليين بالإفراط في رد الفعل.

بعد أن تم إشعال الألعاب النارية، قال لوكالة فرانس برس في الموقع، “كان الوضع هادئا، لماذا أغلقوا البوابات؟ لا يوجد شيء يبرر إغلاقها”.

وقال الفلسطينيون إن الأحداث بدأت بموكب في الموقع المعروف للمسلمين باسم الحرم الشريف، بمناسبة ذكرى إزالة إسرائيل للبوابات الإلكترونية التي وضعت مؤقتا عند مدخل الموقع المقدس في أعقاب هجوم هناك قبل عام.

قامت إسرائيل بتثبيت إجراءات أمنية، بما في ذلك أجهزة الكشف عن المعادن أو البوابات الإلكترونية، عند مداخل الحرم ردا على هجوم 14 يوليو 2017، الذي قتل فيه ثلاثة عرب إسرائيليون بالرصاص شرطيين إثنين بالقرب من بوابة الأسباط حيث استخدموا الأسلحة التي كانوا يخزنونها داخل المسجد الأقصى.

لمدة أسبوعين تقريبا، بقي المصلون خارج محيط الحرم في القدس مع استمرار الاحتجاجات والاضطرابات في القدس الشرقية والضفة الغربية وحولها.

بدلاً من ذلك، قام المصلون بمظاهرات صلاة جماعية خارج الحرم، وبعضها تحوّل إلى اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية.

مصلون مسلمون يصلون امام عناصر الشرطة الإسرائيلية في حي راس العامود في القدس الشرقية، 28 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

تمت إزالة الإجراءات الأمنية، التي شملت السقالات والسور والكاميرات بالإضافة إلى البوابات الإلكتورنية، في 27 يوليو 2017. وأدت إزالة السور والسقالات إلى إحياء الاحتفالات من قبل الفلسطينيين الذين رقصوا وصافوا وأطلقوا أبواقهم بالقرب من الموقع.

ينظر الفلسطينيون إلى الإجراءات الأمنية على أنها خطوة من جانب إسرائيل لتأكيد سيطرتها على الموقع، وهو الاتهام الذي نفته إسرائيل مراراً.

وألقت “عير عميم”، جماعة إسرائيلية يسارية، باللوم في أعمال الشغب على زيادة عدد اليهود الذين يزورون الموقع وعلى دعوات للسماح لليهود بالصلاة هناك.

وقبل ثلاثة أسابيع، رفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حظرا دام ثلاث سنوات على المشرعين الذين يدخلون الحرم، ويوم الأحد، ذكر أن عدداً قياسياً من اليهود زاروا جبل الهيكل بمناسبة صيام الحداد عيد تشعا-بئاف لذكرى تدمير المعابد التوراتية.

وبموجب ترتيب قائم منذ أن استولت إسرائيل على مدينة القدس القديمة في حرب الأيام الستة في عام 1967 ووسعت سيادتها هناك، يُسمح لغير المسلمين بالوصول إلى الموقع ولكن يُمنعون من الصلاة هناك. في ظل هذا الوضع الراهن، فإن إسرائيل مسؤولة عن الأمن في الموقع، في حين أن الثقة الأردنية – الوقف الإسلامي – هي المسؤولة عن الواجبات الإدارية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة AFP في هذا التقرير.