تعهدت الشرطة يوم الثلاثاء بمحاربة ظاهرة منتحلي شخصيات المهرجين “غير القانونية” بصورة “صارمة لا هوادة فيها”، حيث يقوم فتية يضعون أقنعة مهرجين بإفزاع مواطنين إسرائيليين بعد حلول الظلام ما أثار ذعر عدد كبير من الأشخاص.

في بيان لها على “فيسبوك” يوم الثلاثاء، وصفت الشرطة الظاهرة الجديدة بأنها جزء من “موضة عالمية اكتسبت لها زخما على مواقع التواصل الإجتماعي”، وقالت إنها قامت باعتقال “عدد كبير من الشبان” الذين تنكروا بزي مهرج في أنحاء متفرقة من البلاد.

واصفة تصرفاتهم بـ”عمل غير قانوني”، قالت الشرطة إن المخالفين “سيواجهون إنفاذا صارما لا هوادة فيه للشرطة”، ودعت الأهالي إلى ضمان “عدم مشاركة أبنائهم في الظاهرة، التي قد تورطهم في إجراءات جنائية”.

شخص متنكر بزي مهرج في مدينة العفولة شمال إسرائيل. (Screen capture: Facebook)

شخص متنكر بزي مهرج في مدينة العفولة شمال إسرائيل. (Screen capture: Facebook)

وحذرت الشرطة أيضا من احتمال اعتبار المهرجين عن طريق الخطأ “تهديدا حقيقيا” ما قد يعرضهم للأذى من قبل المارة. وطلبت الشرطة من الجمهور “عدم أخذ القانون بين أيديه وعدم إلحاق الأذى بالشبان”، حيث أنه في معظم الحالات لم تتسبب ألاعيبهم الغريبة بإلحاق الضرر بأشخاص أو أملاك.

على ضوء ظاهرة المهرجين المخيفين، نشرت وزارة التعليم مبادئ توجيهية يوم الثلاثاء تهدف إلى مساعدة الأطفال في التعامل مع منتحلي شخصية المهرجين.

وقالت الوزارة “في الأسابيع الأخيرة نتلقى تقارير من طلاب عن شبان يتنكرون بزي مهرجين ويسيرون في الشوارع ويخنبئون في انتظار أطفال وآخرين بهدف إفزاع الجمهور”.

وجاء في التوجيهات أن على الأهل “إجراء محادثة لزيادة الوعي حول المسألة… مع توفير المعلومات والعنوان الذي يجدر اللجوء إليه للحصول على مساعدة”.

إذا قرر المعلمون التحدث مع الطلاب حول المهرجين “من المهم التشديد على سن الطلاب وأخذه  بعين الاعتبار. ينبغي أن يتم تكييف هذه المحادثات لمرحلة نموهم، ولا ينبغي إخافتهم، بل نقل رسالة مطمئنة لهم وزيادة شعورهم بالأمن”.

وقالت الوزارة إن تهديد الآخرين هو شكل من أشكال العنف، وعلى الأهل تقديم شكاوى للشرطة ضد مهرجين مخيفين في حال صادفوهم.

وجاء بيانا الشرطة ووزارة التعليم بعد أن أشارت الشرطة وتقارير في الإعلام إل اعتقال ثمانية قاصرين بشبهة التنكر بزي مهرج و”التسبب بالذعر” في صفوف السكان المحليين.

وجاء رد الشرطة وسط سلسلة من التقارير في الأيام الأخيرة عن وجود مهرجين يتجولون في الأماكن العامة بعد حلول الظلام لإفزاع الأشخاص، متأثرين على الأرجح بفيلم الرعب “It” الذي صدر مؤخرا والمستوحى من رواية ستيفن كينغ وبطله المهرج الراقص بيني وايز.

في مدينة حولون في ضواحي تل أبيب، اعتقلت الشرطة الإثنين فتى يبلغ من العمر (14 عاما) وآخر في سن (16 عاما) لوضعهما قناع مهرج وإثارة الذعر في حديقة عامة. وقالت الشرطة إنه تم العثور عل مطرقة في إحدى حقيبتي الفتيين التي يُشتبه بأنهما استخدماها لإفزاع المارة.

وتم إطلاق سراح الاثنين في وقت لاحق بعد أن اعترفا بأفعالهما وأعربا عن ندمهما، بحسب ما قالته الشرطة الثلاثاء.

في حادثة منفصلة، اعتقلت الشرطة فتيان يبلغان من العمر (14 عاما) من مدينة كريات غات تنكرا بزي مهرج لإخافة الناس. وقال الفتيان للمحققين بأن ما قاما به كان مجرد “تهريج”، بحسب بيان الشرطة.

وتم اعتقال الإثنين بعد أن تلقت الشرطة بلاغا أشار إلى وجود مهرجين في حديقة في المدينة.

وأعلنت الشرطة أنها تبحث في عدد من الشكاوى المماثلة عن شبان يتنكرون بزي مهرجين لإخافة الناس، لكنها أشارت إلى أن أن وضع طلاء على الوجه وأنوف حمراء ليس بجريمة.

يوم الإثنين ذكرت القناة الثانية أن سكان أشدود وأوفاكيم وديمونا – في جنوب إسرائيل – لاحظوا ارتفاعا في عدد من الحالات المماثلة والتي تحدث عادة في وقت متأخر من الليل.

وقال أحد سكان ديمونا للقناة: “بينما كنت أسير في الشارع في طريقي إلى المنزل في منتصف الليل، قفز أحدهم من ورائي بزي مهرج وصرخ باتجاهي. لحسن الحظ لم أصب بأزمة قلبية”.

وتابع: “لقد كان معي مسدس؛ لحسن الحظ لم أطلق النار عليه عن طريق الخطأ. هذا ليس مضحكا بالمرة”.

في رد على الظاهرة، قامت شرطة ديمونا باعتقال أربعة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 10-11 عاما في عملية سرية، وفقا للقناة.

في الأسبوع الماضي، تحدث سكان مدينة العفولة في شمال البلاد عن مشاهدة عدد من المهرجين يتجولون في شوارع المدينة بعد حلول الظلام.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.