تم التعرف على عدد من المشتبه بهم بالإعتداء العنيف الذي وقع الأسبوع الماضي على حاخام كبير في الأرجنتين، قال سياسي زائر من الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.

تعرض الحاخام دافيدوفتش للضرب وأصيب بجروح خطيرة على يد مهاجمين اقتحموا منزله في بوينس أيريس في منتصف ليلة الاثنين الماضي، بينما كان هو وزوجته في البيت، وأخذوا المال والممتلكات الشخصية.

قال جورج ماكري، المسؤول الكبير في الحزب الجمهوري الحاكم في الأرجنتين، لصحفيين في مطار بن غوريون الأحد، إن السلطات أنجزت تقدما في التحقيق بالهجوم ضد دافيدوفيتش، حسبما ذكر “راديو جاي”.

وقال ماكري، الذي كان في إسرائيل لحضور مؤتمر عالمي لرؤساء البلديات في القدس، إن وزيرة الأمن باتريشيا بولريخ ووزير البيئة دييغو سانتيلي أخبراه بأن شرطة بوينس أيريس قد جمعت أرقام لوحات سيارات المهاجمين من كاميرات المراقبة في الحي.

نقل دافيدوفيتش إلى المستشفى مصابا بجروح خطيرة، شملت تسعة أضلاع مكسورة وثقب في الرئة. أما المتسللون، الذين سرقوا الممتلكات الثمينة والأموال من المنزل، فقد صرخوا “نعرف أنك حاخام المجتمع اليهودي” خلال الهجوم.

ولم تقل الشرطة ما إذا كانت تحقق في الهجوم كجريمة كراهية، لكن جماعات يهودية وزعماء سياسيين في الأرجنتين وإسرائيل نددت على الفور بأنه “معاد للسامية”.

كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من بين العديد من المشرعين الإسرائيليين الذين أدانوا الهجوم، وربط الهجوم “الشرير” بالموجة الأخيرة من الأحداث المعادية للسامية في الغرب.

وقالت منظمة المجموعات اليهودية في الأرجنتين إن تعليقات المهاجمين هي سبب “للحذر”، بينما أكد رئيسها، جورجي نوبلوفيتس، أن السرقة كانت ذريعة “للعمل المعادي للسامية”.

ومع ذلك، في الأيام التي تلت الهجوم، شكك دافيدوفيتش وابنه في الدافع المعادي للسامية.

“يمكن أن يكون حادث سرقة أو قضية سياسية… لا أعرف ما إذا كان هجوما معاديا للسامية”، قال دافيدوفيتش مساء الثلاثاء من المستشفى في مقابلة عبر واتسآب مع كلارين، أكبر صحيفة في الأرجنتين.

في مقابلة مع موقع “واللا” الإسرائيلي الإخباري الأسبوع الماضي، قال ابنه أريه دافيدوفيتش إن المهاجمين “لم يقولوا أن الهجوم كان معاد للسامية، قالوا فقط أنهم كانوا على علم أنه حاخام الجالية اليهودية، لذا يجب أن يكون لديه الكثير من المال فضربوه بشكل مبرح”.

“والدي يتعافى ببطء. انه يتحسن ببطء”، أضاف.

بحسب تقارير وسائل الإعلام المحلية، قالت الشرطة الأرجنتينية أنه تم إستهداف دافيدوفيتش عن قصد، لكن لم تحدد بعد ما إذا كان الدافع معاديا للسامية.

الحاخام غبريال دافيدوفيتش، في الوسط، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يمين الصورة، وسارة نتنياهو في مركز الجالية اليهودية في بوينس آيريس، الأرجنتين، 11 سبتمبر / أيلول 2017. (AP/Israeli Government Press Office)

قالت صحيفة “لا نسيون” إن الشرطة تحقق فيما إذا كان الاعتداء هو انتقام بسبب زواج أبطله الحاخام قبل بضع سنوات.

وذكر موقع “كيكار” الإخباري باللغة العبرية أن دافيدوفيتش تلقى تهديدات بالقتل في أعقاب إبطال الزواج.

وجاء الهجوم الذي استهدف دافيدوفيتش بعد التخريب الذي وقع في تسع شواهد قبور في مقبرة يهودية في مقاطعة سان لويس خلال عطلة نهاية الأسبوع.