قال الشبان العرب الثلاثة الذين تعرضوا للضرب من قبل مجموعة من اليهود في أحد شواطئ حيفا في ما تبدو كجريمة كراهية إن تدفق الدعم الذي حصلوا عليه بعد الهجوم العنيف أعطاهم الأمل.

وكشف محمد يوسفين ومعتصم أيوب ومعاذ أيوب عن هوياتهم لأخبار القناة 10 بعد تنظيم حدث تضامني في مدينتهم شفاعمرو ليلة الإثنين.

وقال الرجال “بعد حصولنا على تدفق الدعم هذا من جميع أنواع الناس بما في ذلك يهود وعرب وأعضاء كنيست، شعرنا بالأمان الكافي لإظهار وجوهنا. لسنا نحن المجرمين، نحن الضحايا”.

وأضافوا أن “الدعم الذي حصلنا عليه أعطانا الأمل بأن ذلك لن يحدث مرة أخرى في المستقبل. التغيير يبدأ ببطء بداية، ونحن نأمل فقط بأيام أفضل”.

في الأسبوع الماضي، قال الشبان الثلاثة إنه خلال جلوسهم على شاطئ كريات حاييم اقترب منهم رجل وسألهم إن كانوا عربا. بعد أن ردوا عليه بالإيجاب، غادر المشتبه به كما يزعم المكان وعاد مع تسعة آخرين قاموا بضرب الشبان الثلاثة بالسكاكين وقضبان حديدية.

ووصف الضحايا الهجوم بأنه غير مبرر وذو دوافع قومية.

وقال أحدهم لشبكة “حداشوت” الإخبارية يوم السبت: “لقد جاؤوا مع سكاكين، مع قضبان حديدية. بدأوا بضربنا من دون سبب. لقد خططوا لقتلنا، ثلاثتنا”.

وأضاف “لقد كان هذا هجوما بدوافع قومية”.

وتدخل إثنين من المارة لوقف الإعتداء، وتم نقل الشبان الثلاثة جميعهم إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصاباتهم.

في الحدث التضامني يوم الإثنين، التقى يوسفين ومعتصم ومعاذ أيوب بيائير الألوف، أحد الرجلين اليهوديين اللذين أوقفا الهجوم واستدعيا الشرطة.

وقال عم الضحايا لالألوف “بغض النظر عن ديانة الشخص، عرقه أو جنسه، ينبغي معاملة الإنسان كإنسان”، مضيفا  “نأمل أن يكون هناك المزيد من أمثالك في الجمهور الإسرائيلي وأن نتمكن من وضع حد لمثل هذه الأحداث الجديرة بالإزدراء”.

وحضر عضو الكنيست إيال بن رؤوفين (المعسكر الصهيوني) الحدث في شفاعمرو للتعبير عن “ألمه الشخصي” بعد أن علم بجريمة الكراهية، ودعا الشرطة إلى العثور على المعتدين المتبقين، وزملاءه في الكنيست إلى التنديد بالهجوم العنيف بشكل لا لبس فيه.

وربط عدد من أعضاء الكنيست العرب الهجوم بالقانون المثير للجدل الذي تم تمريره مؤخرا الذي يكرس إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي.

ووجه رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” أيمن عودة والنائبة في الكنيست عايدة توما سليمان أصبع الاتهام لما قالا بأنها زيادة في القومية اليهودية وتحريض غير مقيد ضد الوسط العربي الذي يمكن تعقبه إلى أعلى مستويات القيادة في الحكومة.

في وقت سابق الأحد، أدان رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الحادثة خلال زيارة إلى مدينة كفر قاسم العربية، ودعا الشرطة إلى المسارعة في إنهاء التحقيق.

وقال ريفلين للسكان: “علينا أن نفهم أن مثل هذا التطرف قد يؤدي بنا إلى فقدان السيطرة [على الوضع]. لقد قُدر لنا العيش معا في هذا البلد وليس من المحتم أن نعيش بهذه الطريقة”.

وتم اعتقال ثلاثة مشتبه بهم لضلوعهم في الهجوم، تم إطلاق سراح اثنين منهم ووضعهما رهن الحبس المنزلي من قبل محكمة الصلح في حيفا الأحد.