التقى الشبان العرب الثلاثة الذين تعرضوا لاعتداء وحشي في مدينة حيفا في شمال البلاد في الأسبوع الماضي، على يد مجموعة من اليهود بحسب أقوالهم، مع الرجل اليهودي الذي أنقذ حياتهم وقدموا له الشكر، في حين أدان الرئيس الإسرائيلي هجوم الكراهية المزعوم.

وتقدم الضحايا الثلاثة، وهم طبيب وممرضان من مدينة شفاعمرو في شمال البلاد، بشكوى للشرطة يوم الخميس، قالوا فيها للمحققين إنه خلال جلوسهم على الشاطئ للإستجمام في الليلة السابقة اقترب منهم رجل وسألهم إن كانوا عربا.

بعد أن ردوا عليه بالإيجاب، غادر المشتبه به كما يزعم المكان وعاد مع تسعة آخرين قاموا بضرب الشبان الثلاثة بالسكاكين وقضبان حديدية.

وقال عم أحد الضحايا خلال لقاء مع يائير الألوف، الذي قام مع رجل آخر بإبعاد المعتدين عن الضحايا وأوقف الإعتداء، “بغض النظر عن ديانة الشخص، عرقه أو جنسه، ينبغي معاملة الإنسان كإنسان”. الألوف قام أيضا باستدعاء الشرطة والإسعاف.

مضيفا: “أود أن أشكرك باسم سكان شفاعمرو على سخائك. نأمل أن يكون هناك المزيد من الأشخاص مثلك في الجمهور الإسرائيلي وأن نتمكن من وضع حد لمثل هذه الأحداث الجديرة بالإزدراء”.

وقال أيضا إنه يعتزم دعوة الألوف إلى شفاعمرو لزياة منزله تعبيرا عن الاحترام.

يوم السبت أمرت محكمة الصلح في حيفا بوضع مشتبه به يبلغ من العمر (23 عاما)، من سكان مدينة نيشر، رهن الحبس المنزلي لمدة ثلاثة أيام.

واعتقلت الشرطة يوم السبت مشتبه به ثان (29 عاما)، وهو أيضا من سكان نيشر، والذي تم وضعه أيضا رهن الحبس المنزلي الأحد بعد أن قضى الحاكم بعدم وجود أدلة كافية لتبرير وضعه في الحجز.

وادعى المشتبه به إنه لم يتواجد في الشاطئ عند وقوع الهجوم وقال إن “ليس لديه أي فكرة” عن سبب اعتقاله.

وتم فرض أمر حظر نشر على اسمي المشتبه بهما.

يوم الأحد أدان رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الحادثة خلال زيارة إلى مدينة كفر قاسم العربية، ودعا الشرطة إلى المسارعة في إنهاء التحقيق.

وقال ريفلين للسكان: “علينا أن نفهم أن مثل هذا التطرف قد يؤدي بنا إلى فقدان السيطرة [على الوضع]. لقد قُدر لنا العيش معا في هذا البلد وليس من المحتم أن نعيش بهذه الطريقة”.

أحد الضحايا وصف الهجوم بأنه غير مبرر وذو دوافع قومية.

وقال لشبكة “حداشوت” الإخبارية يوم السبت: “لقد جاؤوا مع سكاكين، مع قضبان حديدية. بدأوا بضربنا من دون سبب. لقد خططوا لقتلنا، ثلاثتنا. لقد كان هذا هجوما بدوافع قومية”.

وقال: “ليس الجميع سيئين مثل هؤلاء الأشخاص. الشخصان اللذان قدما لنا المساعدة كانا يهوديان أجبروا المجموعة على المغادرة. ليس الجميع متشابهون، ونحن جزء من دولة اسرائيل”.

وتم نقل الضحايا إلى المستشفى لتلقى العلاج من إصاباتهم.

وقال ضحية آخر إن هذه كانت المرة الأولى التي يواجه فيها عنفا كهذا، وأضاف: “كيف يمكن لشخص أن يسأل أحدهم عن هويته ويقوم بعدها بضربه؟ إلا يمكننا التواجد هنا لكوننا عرب؟ هذا مكان عام ويُسمح لجميع الإسرائيليين بالتواجد به. لقد ولدت هنا في حيفا”.