يمر الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم بأوضاع صحية صعبة بعد أن تدهورت حالته في الأيام القليلة الماضية جراء معاناته من مرض السرطان، الذي ألم به منذ سنوات ويعالج منه في مستشفى صفد شمال البلاد.

وقال صديقه وصديق عائلته الكاتب عصام خوري مدير مؤسسة محمود درويش لوكالة فرانس برس: “إن شاعرنا الكبير سميح القاسم يمر في أوضاع صحية صعبة ونتمنى له الشفاء”.

وأضاف: “لقد ساءت حالته منذ أسبوعين، وصار وضعه صعباً منذ عدة أيام وهو الأن يغفو ويصحو، يحاول الحديث لكن بصعوبة”.

وأوضح أن سميح القاسم “يعاني من سرطان الكبد منذ ثلاث سنوات ولم يشف نهائياً منه، كان يخضع للعلاج بإستمرار في مستشفى صفد”.

ومن جهته أعلن وزير الثقافة الفلسطيني السابق “يحيى يخلف” على صفحته على فيسبوك أن “شاعر فلسطين وتاريخها ومقاومتها وكرامتها وعنفوانها وألقها سميح القاسم في وضع حرج بالمستشفى، فهو يعاني من مرض السرطان منذ ثلاث سنوات، وضعه حرج للغاية، الخبر صدمني، فجيعة أحسست بها يوم رحيل محمود درويش”.

وتابع يحيى يخلف: “سميح ومحمود درويش كانا من مؤسسي أدب المقاومة، محمود وسميح توأم مسيرة حافلة في النضال والإبداع والحياة، كل قصيدة أيقونة وجزء من أدبيات ثورة، ومظهر من مظاهر سيادة. رغم وضع سميح الخطر والمعلومات التي يمدني بها الأصدقاء من الداخل عن وصول وضعه الصحي إلى درجة الصفر، إدعوا أيها الأصدقاء، يا محبي سميح ويا أبناء شعبه، إدعوا معي من إجل شفائه وتخفيف آلامه وسلام روحه”.

كتب سميح القاسم قصائد معروفة وتغنى في كل العالم العربي منها قصيدته التي غناها “مرسيل خليفة ” ويغنيها كل أطفال فلسطين، وتغنى في كل مناسبة قومية “منتصب القامة امشي .. مرفوع الهامة امشي …في كفي قصفة زيتون… وعلى كتفي نعشي، وانا امشي وانا امشي”.

ولد سميح القاسم في 11 ايار/مايو 1939 في بلدة الرامة، ودرس في الرامة والناصرة وأعتقل عدة مرات وفرضت عليه الإقامة الجبرية من القوات الإسرائيلية لمواقفه الوطنية والقومية، وقد قاوم التجنيد الذي فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي اليها.

هو متزوج وأب لأربعة أولاد هم وطن، وضاح، عمر، وياسر

تنوعت أعماله بين الشعر والنثر والمسرحيات ووصلت لأكثر من سبعين عملاً.

إشتهر بكتابته هو والشاعر محمود درويش الذي ترك البلاد في السبعينات، “كتابات شطري البرتقالة”، ووصف الكاتب “عصام خوري” هذه المراسلات يأانها “كانت حالة أدبية نادرة وخاصة بين شاعريين كبيرين قلما نجدها في التاريخ.”

تنشر قصائده بصوته على القنوات العربية والفلسطينية خصوصاً هذه الأيام على إثر الهجوم على غزة، مثل قصيدة “تقدموا ..تقدموا براجمات حقدكم وناقلات جندكم فكل سماء فوقكم جهنم… وكل أرض تحتكم جهنم”.