نفى جهاز الأمن الداخلي الشاباك يوم الأربعاء الادعاءات “بدون الأساس” للكاتب الامريكي الإيراني رضا اصلان، الذي قال إن اسرائيل اوقفته وهددته عند معبر حدودي خلال زيارة أخيرة له.

وأعلن الشاباك في بيان أن اصلان، المساهم المتكرر لقناة CNN، اوقف على يد ضباط لـ”تحقيق قصير” عند دخوله اسرائيل من الاردن مع عائلته في وقت سابق من الشهر بعد أن “اثار الشبهات”.

“تم فحص الادعاءات بانه تم تهديد السيد اصلان، وانه واجهة اسئلة ذات طبيعة سياسية خلال المحادثة، بطلب منكم، ووجد ان لا اساس لها في الواقع”، ورد في بيان للصحافة.

ودافع الشاباك عن اجراءاته الامنية، قائلا ان التحقيق مع الاجانب عند دخولهم اسرائيل “منع نشاطات ارهاب وتجسس في اسرائيل”. وأن ممارسات جهاز الامن الداخلي تمت بالتوافق مع القانون الإسرائيلي.

اصلان، الباحث المعروف وكاتب عدة كتب ومقالات حول الدين، هو من المنتقدين لسياسات اسرائيل.

ويأتي رد جهاز الامن وسط موجة تقارير حول اجراءات امنية مشكوك بأمرها صادرة عن اسرائيليين ومواطنين، يقولون ان الشاباك استهدفهم بسبب آرائهم السياسية.

وتصدرت المسألة العناوين هذا الاسبوع بعد قول الصحفي اليهودي الامريكي البارز بيتر بينارت انه تم استجوابه حول نشاطاته السياسية عند وصوله البلاد.

وبعد كشف بينارت عن توقيفه في مطار بن غوريون، نشر رضا رواية التحقيق معه عند الحدود بين اسرائيل والاردن الذي وقع قبل اسبوعين، مشبها التحقيق للتحقيقات في “الدول البوليسية”.

“يمكننا ان نجعلك لا ترى اطفالك لوقت طويل”، تذكر اصلان ان محققة من الشاباك حذرته، في سلسلة تغريدات نشرها يوم الثلاثاء.

وقال اصلان انه سئل لماذا يكره اسرائيل، وعندما رد انه لا يكره الدولة، اصرت المحققة انه “يكره رئيس الوزراء”.

وقال اصلان انها اتهمته بمعارضة حق اسرائيل بالوجود، ما يصر انه ليس صحيحا، وانه حاول القول لها انه “ضد الاحتلال وليس اسرائيل”.

وبعد بضعة ساعات، قال اصلان ان المحققة حذرته: “قد اسمح لك بدخول اسرائيل، ولكن من يعلم، قد لا اسمح لك المغادرة. سوف ابقيك هنا واطرد عائلتك. هذا يعتمد عليك. هل تفتقد اطفالك؟”

“وهذا هو تكتيك كلاسيكي للدول البوليسية. إيران تطقنه تماما”، قال اصلان.

بيتر بينارت خلال حدث لجاي ستريت، 26 يوليو 2016 (JTA)

وفي يوم الاحد، اصبح بينارت آخر يهودي امريكي يساري يتم توقيفه واستجوابه عند دخوله اسرائيل.

وقال بينارت، من منتقدي سياسات اسرائيل، انه اخذ للتحقيق عند هبوطه في مطار بن غوريون مساء الاحد، حيث سئل بشكل متكرر عن دوره في منظمات يمكنها التحريض على العنف، دعم الفوضى، وتهديد الديمقراطية الإسرائيلية.

واضافة الى بينارت، اوقفت اسرائيل مؤخرا يهود امريكيين آخرين في المطار، من ضمنهم سيمون زيمرمان، احدى مؤسسات الجمعية المعارضة للاحتلال IfNotNow؛ أيضا أبي كيرشباوم، التي تعمل لدى شركة جولات اسرائيلية فلسطينية؛ والكاتبة موريل روتمان زيشر.

وفي بداية شهر يوليو، حظرت ناشطة المقاطعة اليهودية البارزة ارئيل غولد من دخول اسرائيل. وتم المصادقة في العام الماضي على قانون يشمل لإسرائيل حظر دخول داعمي حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل من دخول البلاد.

ولكن قال بينارت، الداعم لمقاطعة المستوطنات، انه لم يواجه اسلة حول المقاطعة، ولم يتم ابلاغه بالأساس القانوني لتوقيفه.

ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التحقيق مع بينارت بـ”خطأ اداري”، ولكن الحادث اثار انتقادات شديدة داخل اسرائيل وخارجها.

وأفادت صحيفة “هآرتس” هذا الاسبوع أن مكتب المستشار القضائي طلب توضيحات بخصوص عدد الشكاوى المتنامي من تحقيقات الشاباك.

المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت في القدس، 2 يوليو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي يوم الاربعاء، قال دان ياكير، المحامي الرئيسي في جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، لصحيفة “هآرتس” أن جهاز الامن قد يكون يتجاوز صلاحياته.

وقال ياكير انه لا يوجد لعناصر امن الحدود صلاحية توقيف مواطن اسرائيلي او منع دخولهم الى البلاد. وبحسب قرار محكمة في عام 2017، قال ياكير، عناصر امن المطار محظورين من الاحتفاظ بجواز سفر اسرائيليين او اجراء “محادثة حذر” معهم بدون استدعاء رسمي.

وقال ياكير انه يمكن توقيف اجانب عند الحدود “إن كان هناك سبب للاشتباه بأنه لا يحق لهم دخول اسرائيل، إن كانوا يشكلون تهديدا للأمن، أو إن كانوا يدعمون المقاطعة”.

ولكنه قال انه لا يحق للشاباك التحقيق مع غير الإسرائيليين حول نشاطاتهم السياسية المتعلقة بمقاطعة اسرائيل؛ هذا يحق فقط لعناصر امن الحدود.

وأكد للصحيفة ان الاجانب غير ملزمين قانونيا بالمشاركة في “محادثات حذر” من اجل دخول اسرائيل”.