كشف جهاز الشاباك عن خلية كبيرة لحماس، من بين أعضائها مواطنين إسرائيليين، خططت لتنفيذ تفجيرات إنتحارية وهجمات أخرى في إسرائيل، بحسب ما كشف الشاباك الأربعاء.

حتى الآن، إعتقل الشاباك، إلى جانب الجيش والشرطة الإسرائيليين، 25 ناشطا من حماس، معظمهم طلاب في جامعة القدس في أبو ديس، والذين يشتبه بأنهم كانوا يجهزون لمهاجمة أهداف إسرائيلية، بحسب ما ذكر الجهاز في بيان له. وتم تنفيذ الإعتقالات خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وكشف الشاباك أيضا عن مختبر مؤقت في أبو ديس، شرقي القدس، كان يُستخدم لصنع مواد متفجرة ضرورية لتنفيذ هجمات تفجير. وقال إن الخلية كانت تعمل بتوجيهات من قيادة حماس في قطاع غزة.

وقال الشاباك، “هذه القضية تكشف عن وتسلط الضوء على إنخراط الذراع العسكري لحماس من قطاغ غزة، الذي يعمل بإستمرارا بنية تنفيذ هجمات مع عدد كبير من الإصابات داخل إسرائيل والضفة الغربية”.

وكانت السلطة الفلسطينية قد حذرت مؤخرا من تهديد من هذا النوع من جانب حماس ضد إسرائيل، بحسب ما قاله مسؤول من داخل السلطة الفلسطينية لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي.

واستند تحذير السلطة الفلسطينية على معلومات مستقاة من تحقيقات لنشطاء من حماس تم إعتقالهم على يد أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي أظهرت أن قادة الحركة في غزة والخارج أصدروا أومراهم للقادة المحليين لتصعيد أنشطتهم – من تشجيع الإحتجاجات وهجمات الطعن ووصولا لهجمات أكبر ودامية أكثر ضد مواطنيين إسرائيليين.

زعيم الخلية التي كشف عنها الشاباك هو أحمد جمال موسى عزام (24 عاما) من قلقيلية في الضفة الغربية.

وتم تجنيد عزام على يد نشطاء لحماس من قطاع غزة من أجل تشكيل خلية في الضفة الغربية. وظل إبن ال24 عاما على إتصال متنتظم مع مشغليه من القطاع، بحسب الشاباك.

وعلمت حماس عزام، وهو طالب من جامعة القدس في أبو ديس التي تملك حرمين جامعيين في القدس الشرقية والبيرة، كيفية صنع أحزمة وسترات ناسفة، وكذلك لعبوات ناسفة مرتجلة يمكن إستخدامها ضد المدنيين وقوى الأمن.

عندما أصبح ناشطا في حماس، جند عزام طلابا آخرين من جامعته الذين قاموا بمساعدته في كل جانب من جوانب مخططهم، بدءا من إستجار الشقق لإستخدامها كمختبرات لشراء المواد الكيماوية والمواد الضرورية لصنع قنابل وكذلك التطوع لتنفيذ هجوم إنتحاري في هجمات مخططة، وفقا للشاباك.

إثنان من الأشخاص الذين قام عزام بتجنيدهم هما مواطنان إسرائيليان كان بإمكانهما التجول بحرية أكبر داخل إسرائيل أكثر من الضفة الغربية.

وقام حازم زياد عمران صندوقة، 22 عاما من سكان البلدة القديمة في القدس، بشراء بعض المواد الضرورية لصنع متفجرات وكذلك توفير معلومات إستخباراتية عن أهداف إسرائيلية محتملة.

ووافق فهدي داهود محمد ابو قيعان (19 عاما) وهو بدوي من إسرائيل من النقب، على تنفيذ هجوم، كما قال الشاباك.

خلال التحقيق مع أبو قيعان كشف لمحققيه عن أنه وافق على طلب عزام في أكتوبر على إما تنفيذ هجوم إنتحاري مع سترة ناسفة أو قيادة مركبة محملة بالمتفجرات والإصطدام فيها بهدف إسرائيلي.

واعترف المواطنان الإسرائيليان للشاباك أيضا بأنهما من مؤيدي “الدولة الإسلامية” وتنظيمات متطرفة أخرى.

بالإضافة إلى المتورطين المباشرين في تنفيذ هجمات، عثر جهاز الشاباك أيضا على آخرين قدموا المساعدة لعزام في شراء مواد ضرورية. بعض المواد الكيميائية والمعدات التي تم العثور عليها في المختبر تم شراؤها في إسرائيل، بحسب ما اكتشفه الشاباك،في حين تم شراء قسم آخر في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقال الشاباك، “في فحصنا للمواد والمعدات التي تمت مصادرتها في هذا المواقع، اتضح بأنه تم تحضير هذا المختبر لصنع كميات كبيرة من أنواع مختلفة من المواد متفجرة”.

بالإضافة إلى خلية أبو ديس، قبض الشاباك على مجموعة مقرها في بيت لحم كانت هي أيضا على إرتباط بعزام. بعض أعضائها هم ايضا طلاب في جامعة القدس في أبو ديس، وتم تجنيدهم من أجل توفير الخدمات للإنتحاريين، بحسب الوكالة.

ووافق عيسى ناصر عيسى شوكة، وهو طالب (19 عاما) في جامعة القدس في أبو ديس، على تنفيذ هجوم إنتحاري وكذلك مساعدة عزام في تحويل الأموال بين الضفة الغربية وغزة.

وكان شوكة واحدا من قادة الخلية من بيت لحم، وقام بتجنيد محمد وليد أحمد شرخان (20 عاما) وكذلك محمد نعيم عيسى علي (19 عاما) لتنفيذ هجمات إنتحارية وهجمات أخرى، بحسب الشاباك.

وأضافت وكالة الأمن الإسرائيلية إن “موجة الهجمات الإرهابية المخططة أثبتت أن حماس، بقيادة الجناح العسكري، أبعدت نفسها عن البؤس الفظيع الذي يعيش فيه سكان القطاع”.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.