أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) الإثنين عن إلقاء القبض على فلسطينيين اثنين وشاب عربي من مواطني إسرائيل قاموا كما يُزعم بتشكيل خلية تابعة لحركة حماس خططت لتنفيذ عمليات اختطاف واطلاق نار وعبوات ناسفة في اسرائيل.

المعلومات التي ادت الى اعتقال الثلاثة وصلت من السلطة الفلسطينية، وفقا لما علمه تايمز أوف إسرائيل. ولا تزال تفاصيل المخطط تخضع لأمر حظر نشر تم رفعه بشكل جزئي الإثنين.

الفلسطينيان المعتقلان في القضية هما الشقيقان حسن سامي حسن زيدات (23 عاما)، ومحمد سامي حسن زيدات (25 عاما)، وفقا للشاباك. كلاهما في الأصل من بني نعيم، القريبة من الخليل، لكنهما أقاما بصورة غير شرعية في شمال إسرائيل في الأعوام الأخيرة.

المشتبه به الثالث يُدعى محمد يونس (24 عاما) من بلدة عرعرة في شمال إسرائيل، وتم إعتقاله لتقديمه المساعدة للشقيقين في مخططهما، بحسب لائحة الإتهام.

الشقيق الأصغر بين الشقيقين زيدات، الذي فر إلى إسرائيل بصورة غير شرعية في عام 2015 بعد اتهامه بجريمة قتل في السلطة الفلسطينية، كان قائد الخلية، في حين أن شقيقه، الذي دخل إسرائيل بصورة غير شرعية في عام 2014، كُلف بالحصول على أسلحة، بحسب الشاباك.

ومثل الشقيقان زيدات، إلى جانب يونس، أمام محكمة في حيفا الإثنين حيث وُجهت إليهم تهم العضوية في منظمة إرهابية وتهم متعلقة بالأسلحة. واتُهم الشقيقان الفلسطينيان أيضا بدخول إسرائيل بصورة غير شرعية.

وكشف المحققون أن المتهمين عملوا كما يبدو على جمع معلومات إستخبارتية قبل تنفيذ هجوم. ونجح المشتبه بهم في دخول إسرائيل والعودة إلى الخليل مرة واحدة على الأقل قبل أن تقوم السلطات الإسرائيلية بإعتقالهم، بحسب البيان الصادر عن الشاباك.

خلية حماس شملت على الأقل ثلاثة عناصر آخرين، جميعهم من منطقة الخليل، الذين قاموا بتخزين أسلحة وعبوات ناسفة في نفق تم حفره تحت منزل محلي. وتم اعتقال هؤلاء الثلاثة من قبل السلطة الفلسطينية.

الخلية حصلت على توجيهات من عملاء تابعين لحماس في غزة عبر الفيسبوك، وبالتحديد من مجموعة أسرى سابقين تم الإفراج عنهم في صفقة غلعاد شاليط في عام 2011 والذين تم ترحيلهم إلى قطاع غزة.

وقال الشاباك إن الخلية خططت لهجمات إطلاق نار وتفجيرات واختطاف في منطقة الخليل وفي داخل إسرائيل.

المجموعة قامت بتحديد أهداف محتملة في شمال إسرائيل وجمعت معلومات إستخباراتية عن عدد من المواقع، من بينهما قاعدة عسكرية في كفر قرع، والكنيس الرئيسي في زيخرون يعقوب، ومحطة الحافلات المركزية في بنيامينا، ومحطة حافلات في منطقة وادي عارة، التي يُستخدمها عادة جنود إسرائيليون.

وقال الوكالة الأمنية إن “كشف البنى التحتية والأنشطة التي تم التخطيط لها وكانت على وشك أن تُنفذ تبين مرة أخرى المستوى العالي للتهديد الذي يشكله إرهابيو حماس، وخاصة أولئك الذين يدخلون إسرائيل ويبقون في البلاد بصورة غير شرعية”.

بحسب الشاباك، قام أعضاء الخلية بجمع المعلومات حول الأهداف خلال عملهم في إسرائيل من دون تصاريح عمل قانونية.

أعضاء الخلية المزعومون قاموا بشراء أسلحة رشاشة من طراز “كارلو”، وحاولوا شراء بندقيات من طراز AK-47، وحاولوا صنع عبوات ناسفة وإقناع فلسطينيين بمساعدتهم في خططهم.

وورد أن الخلية كانت جزءا من شبكة تحت قيادة الأسيرين السابقين مازن فقها وعبد الرحمن غنيمات.

عناصر من المجموعة قامت بتوجيه الخلايا في الضفة الغربية ولكل خلية قائدها المحلي الخاص بها. على سبيل المثال، غنيمات مسؤول عن منطقة الخليل – التي تُعتبر الأكثر خطورة – وتعمل بالتعاون مع القيادة العسكرية لحماس في الخارج، بما في ذلك شخصيات مثل صالح العاروري وموسى دودين، اللذين يقيم كلاهما في قطر.

ويقوم العاروري ودودين، بالتعاون مع مقر المجموعة في غزة، بتشغيل شبكة من العناصر في الضفة الغربية وتحويل الأموال بطرق متعددة لإستخدامه في هجمات. من بين هذه الوسائل، يقوم الرجلان بإستخدام سياح وزوار إلى الضفة الغربية وإسرائيل لنقل مبالغ من المال. كذلك قاما بتشغيل يهود إسرائيلييبن قاموا بتحويل أموال إلى داخل الضفة الغربية من دون أن يكونوا على علم بأن هذه الأموال موجهة إلى حماس.

سجون السلطة الفلسطينية تضم العشرات من عناصر حماس المشتبه بهم بالتخطيط لهجمات ضد أهداف إسرائيلية أو المساعدة في تمويل العمليات. في عام 2016 لوحده، كشف أجهزة الأمن الإسرائيلية عن 100 خلية مختلفة، معظمها تنتمي لحركة حماس، والتي خططت لهجمات في الضفة الغربية وإسرائيل في إطار شبكة منظمة، وليس كـ”ذئاب وحيدة”.

بني نعيم هي القرية التي خرج منها أيضا محمد طرايرة (17 عاما)، الذي قام بقتل هاليل يافا أريئيل (13 عاما) في يونيو الماضي، وكذلك سارة حجوج (27 عاما)، وهي أيضا من عائلة طراريرة، التي حاولت طعن عناصر من شرطة حرس الحدود عند مدخل الحرم الإبراهيمي في شهر يوليو.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف وطاقم تايمز أوف إسرائيل.