لأول مرة منذ 30 عاما، لم يُقتل أي اسرائيلي في هجمات صادرة من قطاع غزة عام 2016، قال رئيس جهاز الأمن الداخلي “الشاباك” يوم الإثنين، وأشار أن هذا يعود الى اليقظة الإسرائيلية وليس لتجنب المنظمات الفلسطينية تنفيذ الهجمات.

ولكن بالرغم من حفاظ حماس وحركات أخرى على الهدوء النسبي في غزة، إلا أنها نقلت معظم تركيزها الى الضفة الغربية، قال رئيس الشاباك نداف ارغمان للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، خلال المراجعة السنوية.

حماس “عززت بشكل كبير عملها لدفع الهجمات الارهابية في الضفة الغربية واسرائيل”، قال ارغمان، متطرقا خاصة الى الهجمات المتعددة الضحايا.

وأضاف: “حماس وجدت نفسها في مأزق استراتيجي وهي معنية بتقويض الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية بواسطة التفجيرات”.

ولعرقلة هذه المحاولات، عززت اسرائيل حملاتها ضد حماس في الضفة الغربية، واعتقلت 1,035 عضوا مشتبها، وتم تفكيك حوالي 114 خلية للحركة عام 2016، مقارنة بـ -70 خلية في العام السابق – زيادة بنسبة 62%، قال ارغمان.

رئس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان يحضر جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 20 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان يحضر جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 20 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقام الشاباك بعرقلة حوالي 184 عملية اطلاق نار، 16 عملية اختطاف، و16 تفجير انتحاري عام 2016، بالإضافة الى 84 هجوم آخر، معظمها هجمات طعن ودهس، قال. وهذه المعطيات لا تشمل الهجمات التي عرقلتها الوكالات الأمنية الإسرائيلية الأخرى، مثل الجيش أو الشرطة الإسرائيلية.

وهذه المبادرات لم تؤدي الى تراجع عدد الضحايا الإسرائيليين المقتولين أو المصابين في هجمات خلال الفترة ذاتها.

وفي عام 2016، قُتل 16 اسرائيليا وأجنبي واحد في هجمات، وأصيب 149 مدنيا. وهذا تراجع بسيط مقارنة بالعام السابق، حيث قُتل 20 شخصا وأصيب 188 في هجمات.

ولكن للمرة الأولى منذ 30 عاما، لم يُقتل أي اسرائيلي بهجمات صادرة عن قطاع غزة عام 2016، قال ارغمان. بالرغم من مقتل عميل للشاباك بنيران صديقة في 8 مارس 2016.

وفي غزة، بقيت الأوضاع هادئة بعد حرب 2014، مع اطلاق أقل من صاروخين، بالمعدل شهريا من القطاع – 23 بالإجمالي – خلال عام 2016.

ومعظم الصواريخ اطلقتها مجموعات سلفية، التي تأمل التسبب بالمشاكل لحركة حماس، لأنها تعلم ان الجيش الإسرائيلي سوف يهاجم الحركة، بدلا من مهاجمتهم، ردا على الصواريخ.

وفي بيان عام قبل اجتماع ارغمان باللجنة، حذر رئيس الشاباك بأن حماس على الأرجح سوف تحاول تنفيذ هجمات خلال عيد الفصح اليهودي في الشهر المقبل، بمحاولة لإثارة مواجهات كبيرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

رئيس وزراء حماس السابق في قطاع غزة اسماعيل هنية خلال افتتاح مسجد جديد في رفح، جنوب القطاع، 24 فبراير 2017 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

رئيس وزراء حماس السابق في قطاع غزة اسماعيل هنية خلال افتتاح مسجد جديد في رفح، جنوب القطاع، 24 فبراير 2017 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وخلال اجتماع مغلق، وفر ارغمان معلومات إضافية لأعضاء اللجنة حول امكانية العنف من الضفة الغربية، غزة وداخل اسرائيل، وفقا لبيان نشرته اللجنة بعد الإجتماع.

وقال مدير الشاباك أن السلطة الفلسطينية تنتظر لفهم سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالنسبة للشرق الأوسط.

وفي الضفة الغربية، يعتبر الشبان الفلسطينيين الهجمات العنيفة “وسائل مشروعة لإحداث التغيير في الساحة”، قال ارغمان، بالرغم من إدراك معظم الفلسطينيين أن هناك “ثمن” يتم فرضه على المدنيين للهجمات.

جنود يقتادون معتقل داخل ’زئيف’، وهي مركبة مدرعة لنقل الاشخاص، في قلقيلية، 14 يناير 2016. أمر القائد نمرود كيبولسكي الجنود بنقل المراهق الفلسطيني بعيدا عن اهله قبل تعصيب عينيه وتكبيل يديه، كي لا يراه والده مكبل، قال كيبولسكي (Judah Ari Gross/Times of Israel)

جنود يقتادون معتقل داخل ’زئيف’، وهي مركبة مدرعة لنقل الاشخاص، في قلقيلية، 14 يناير 2016. أمر القائد نمرود كيبولسكي الجنود بنقل المراهق الفلسطيني بعيدا عن اهله قبل تعصيب عينيه وتكبيل يديه، كي لا يراه والده مكبل، قال كيبولسكي (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وقال نيتسان نورئيل، جنرال اسرائيلي سابق تولى في الماضي منصب نائب قائد كتيبة غزة، يوم الإثنين أن التنظيمات في قطاع غزة تتحدث ب”لغة الصواريخ”.

“إن تريد قول شيئا، تطلق الصواريخ. إن تريد الصراخ، تطلق المزيد من الصواريخ”، قال نورئيل لصحفيين خلال محادثة هاتفية باستضافة “مشروع اسرائيل”.

وبالرغم من عدم اطلاق حماس بنفسها الصواريخ على اسرائيل منذ حرب غزة الأخيرة، إلا أنها لا تجلس مكتوفة الأيدي.

سلفيون فلسطينيون يتظاهرون في قطاع غزة، سبتمبر 2012 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

سلفيون فلسطينيون يتظاهرون في قطاع غزة، سبتمبر 2012 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

وخلال العامين ونصف منذ انتهاء الحرب، تقوم الحركة بإعادة تسليح ذاتها تجهيزا لنزاع مستقبلي مع الدولة اليهودية، قال ارغمان للجنة الكنيست.

وحذر من أن تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة قد يدفع حماس واسرائيل إلى حرب جديدة.