اعلن مدير جهاز الامن الداخلي الشاباك يوم الاربعاء أن جهازه احبط حوالي 250 “هجوم ارهابي خطير” منذ شهر يناير، ونسب هذا الانجاز الى وسائل المراقبة التكنولوجية.

وتحدث نداف ارغمان، الذي يقود الشاباك منذ عام 2016، عن التهديدات الأمنية المتغيرة في اسرائيل والضفة الغربية، البعيدة عن المجموعات المنظمة والمتجهة اكثر نحو هجمات “ذئاب وحيدة” من قبل افراد بدون انتماء لحركات.

“خارطة التهديدات والتحديات متنوعة وتغطي عدة جبهات غير مستقرة وصعبة”، قال.

“منذ بداية العام، منع جهاز الأمن الداخلي الشاباك 250 هجوما ارهابيا خطيرا، بما يشمل عمليات انتحارية، اختطاف، واطلاق نار”، قال.

نداف ارغمان، مدير جهاز الامن الداخلي الشاباك، يتحدث خلال مؤتمر لوزراء امن عام اجانب في القدس، 13 يونيو 2018 (courtesy)

وأصدر ارغمان تصريحاته خلال مؤتمر دولي لوزراء امن عام في القدس، والذي نظمه وزير الامن العام الإسرائيلي جلعاد اردان. ويأتي الاعلان ساعات بعد كشف الشاباك انه اعتقل رجلا فلسطينيا يشتبه بأنه قتل جندي اسرائيلي خلال مداهمة للجيش لإجراء اعتقالات في مخيم الأمعري في رام الله الشهر الماضي.

جنود اسرائيليون يعتقلون رجلا فلسطينيا مشتبها لقتل جندي اسرائيلي بواسطة القاء لوح رخام على رأسه في مخيم الامعري في رام الله في الشهر الماضي، 6 يونيو 2018 (IDF)

وقال مدير الشاباك إن جزء من قدرة جهازه الرد بنجاح على هجمات “الذئاب الوحيدة”، والتي تحبط الاجهزة الامنية في انحاء العالم في السنوات الاخيرة، كان استخدام تقنيات تكنولوجية متطورة مثل “بيغ داتا” – تحليل كميات هائلة من المعلومات التي يحاول الباحثون استنتاج تكهنات منها.

“الشاباك قدر التأقلم واستخدام الوسائل التكنولوجية، الاستخباراتية والعملياتية من أجل العثور على هؤلاء المعتدين بشكل مسبق”، قال.

“الاستثمار الشاباك الكبير في تطوير تكنولوجيات في مجالات ’بيغ داتا’، تعلم الآلات، والذكاء الاصطناعي، ادى الى قفزة كبيرة الى الامام من استخراج المعلومات الاستخباراتية وحتى التوصل الى تكهنات استخباراتية بهدف منع الهجمات الارهابية والنيات الارهابية قبل تنفيذها”، قال.

وأضاف ارغمان أن الشاباك يعتمد أيضا على اساليب استخباراتية “كلاسيكية”.

الشرطة تقوم بإغلاق المنطقة المحيطة بمحطة الحافلات المركزية في القدس، بعد أن قام فلسطيني بطعن حارس أمن هناك، 10 ديسمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي أواخر عام 2015 و2016، واجهت اسرائيل موجة هجمات، خاصة هجمات طعن، دهس واطلاق نار، في انحاء اسرائيل والضفة الغربية.

واستصعب الشاباك، الجيش الإسرائيلي واجهزة أمنية أخرى في بداية الأمر منع هذه الهجمات، التي ينفذها “ذئاب وحيدة”، بعد قضاء عقود بالتدرب على مواجهة التهديدات التي تشكلها حركات منظمة.

وحتى منتصف عام 2016، عاد عدد الهجمات ضد مدنيين وجنود اسرائيليين الى مستواها السابق، ما نسبه مسؤولو الدفاع الإسرائيليون الى سياسات وادوات جديدة من أجل مكافحة هذه الهجمات الفردية.

وبالرغم من تراجع وتيرتها، لا زالت تواجه اسرائيل الهجمات من قبل “ذئاب وحيدين” فلسطينيين.

وفي يوم الإثنين، تعرضت طالبة ثانوية اسرائيلية لهجوم طعن واصيبت بإصابات خطيرة على يد رجل فلسطيني دخل اسرائيل بدون تصريح، بينما كانت بطريقها لأداء امتحان شهادة الثانوية العامة في مدينة العفولة الشمالية، في هجوم قال الشاباك إنه من دوافع قومية.