ضابط جهاز الأمن العام (الشاباك) الذي قُتل ليلة الثلاثاء خارج قطاع غزة قُتل عن طريق الخطأ بنيران ضابط زميل له، كما كشف رئيس جهاز الأمن العام يورام كوهين، في جنازة الضابط يوم الأربعاء.

وكان الضابط أمير ميموني (29 عاما)، في “مهمة ضرورية ومعقدة” بالقرب من القطاع الساحلي ليلة الثلاثاء، كما قال كوهين لعائلة الضابط وأصدقائه الحاضرين في الجنازة.

وقال كوهين، “للأسف، كان هناك تطور عملياتي مأساوي وقع في الليلة الماضية خلال مهمة في الميدان”.

وأضاف، “نتيجة لذلك، أخطأ ضابط زميل في الشاباك في التعرف [على ميموني] وقام بإطلاق النار على أمير وأصابه”، وتابع قائلا: “كل الجهود لإحيائه كانت بلا جدوى”.

ورثى كوهين الضابط، “لا يزال شابا، حتى أنه لم يبدأ بتكوين عائلة”.

ميموني من سكان زوهر، بلدة صغيرة تقع جنوبي إسرائيل بالقرب من كريات غات.

في وقت سابق من اليوم، وصف والده لموقع “واينت” الإخباري بأن أمير كان “ملاكا على شكل إنسان، شخص مثالي”.

وكان ميموني قد انضم إلى الشاباك قبل عاميا، مخالفا توصية من والده الذي رغب بأن يعمل ابنه في وزارة الزراعة.

وقال والده ل”واينت”، “طلبت منه البقاء في وزارة الرزاعة. قلت له، ’لماذا أنت بحاجة إلى وضع نفسك في خطر؟’”

“ولكن قال لي، ’أبي، المال ليس بكل شيء في هذا العالم. أريد القيام بشيء أحبه’”.

وتحدث رئيس الشاباك عن الخطر الكامن في عمل جهاز الشاباك. “هذه المهام يتم تنفيذها كل يوم، في كل مكان يتحمل فيه الشاباك مسؤولية. يتم تعريفها بواسطة حدتها، بواسطة تعقيدها الكبير، وفي بعض الأحيان بواسطة التعتيم عليها وسريتها، مع فهم الدفاع ولكن من دون أن تتم رؤيتك”.

وأشاد رئيس الشاباك بميموني على العامين اللذين خدم خلالهما في الجهاز، وقال إنه أظهر “مسؤولية ووقارا وتفانيا وتحسنا مستمرا في احترافك”.

ولا يزال التحقيق في الحادثة مستمرا، كما قال كوهين.

وقال، “يتم النظر في هذه الحادثة العملياتية والتحقيق فيها بدقة من خلال مستوى التنظيم من أجل منع هفوات مماثلة كهذه في المستقبل”.

وأضاف كوهين، “ولكن كل ذلك لا يخفف من ألمنا على فقدان أمير. لتكن ذكراه مباركة”.