أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) الثلاثاء عن اعتقاله لثمانية أشخاص من سكان القدس الشرقية، قاموا بتشكيل خلية قامت بتنفيذ عدد من الهجمات بواسطة زجاجات حارقة وهجمات أخرى، وخططت لتنفيذ هجمات إطلاق نار.

معظم المشتبه بهم من سكان حي سلوان في القدس الشرقية. وأطلقت المجموعة على نفسها اسم “أشباح سلوان”، بحسب بيان صادر عن الشاباك.

قائد المجموعة محمد فروخ (19 عاما)، من سكان سلوان، تواصل مع أشخاص في لبنان وقطاع غزة سعيا للعمل تحت إشرافهم والحصول على تمويل للهجمات التي اعتزمت الخلية تنفيذها، وفقا للشاباك.

وبحسب الشاباك فإن بقية أعضاء الخلية هم أمير فروخ (19 عاما)، سعود عليان (18 عاما)، محمد أبو تايه (19 عاما)، أمجد شويكي (19 عاما)، وعلي عباسي (19 عاما)، وجميعهم من سلوان، وأحمد أبو خلف (18 عاما)، من سكان حي أبو طور القريب من سلوان.

المعلومات التي تم جمعها من التحقيق مكنت المحققين من كشف الكثير عن أنشطة الخلية. ويُزعم أن المشتبه بهم خططوا لهجمات إطلاق نار على أهداف إسرائيلية في سلوان، بما في ذلك مركبات إسرائيلية  وبيوت يهودية في الحي. وخططت الخلية أيضا للحصول على الأسلحة التي احتاجتها لتنفيذ الهجمات.

وقد شجب الفلسطينيون تدفق الإسرائيليين إلى داخل سلوان، متهمين إياهم بالسعي إلى طردهم من الحي.

أعضاء الخلية كانوا على صلة بهجمات وقعت مؤخرا في المنطقة، بما في ذلك إلقاء زجاجات حارقة ومفرقعات وحجارة باتجاه قوات الأمن ومركبات الأمن. في هجوم وقع في 6 أغسطس، قام عدد من المشتبه بهم في صب مادة سائلة قابلة للاشتعال على سيارة دورية تابعة للشرطة وقاموا بعد ذلك بإلقاء زجاجات حارقة عليها ما أدى إلى اشتعال النيران في المركبة وتدميرها.

مشتبه به آخر، لا يظهر اسمه في البيان وهو من سلوان أيضا، كان قاصرا عندما تم اعتقاله حينذاك. خلال التحقيق اكتشف المحققون أنه شارك في التخطيط لهجوم إطلاق نار وفي هجوم حرق متعمد ضد سيارة دورية إسرائيلية بالإضافة إلى هجمات أخرى بالزجاجات الحارقة.

وسيتم تقديم لوائح اتهام ضد المشتبه بهم يوم الأربعاء في المحكمة المركزية في القدس، بحسب الشاباك.

وقال الشاباك إن “نتائج التحقيق تعكس تصعيدا في طبيعة الأنشطة الإرهابية في الميدان، من بين أمور أخرى تحت تأثير الأحداث العنيفة في محيط الحرم القدسي، بعد هجوم شهر يونيو هناك”.

في 14 يوليو قتل ثلاثة مواطنون عرب شرطيين إسرائيليين بعد إطلاق النار عليهما خارج الحرم القدسي في القدس بواسطة أسلحة قاموا بتهريبها إلى داخل الحرم.

في أعقاب الهجوم قامت إسرائيل بوضع بوابات إلكترونية عند المداخل للحرم القدسي، وهو ما لاقى تنديدات من القادة المسلمين الذين اعتبروا الخطوة خرقا للوضع الراهن، ما أثار سلسلة من الاحتجاجات العنيفة في القدس والضفة الغربية.

وتم احتواء الأزمة عندما قامت السلطات الإسرائيلية بإزالة الإجراءات الجديدة وسط ضغوط مكثفة من الأردن، التي تُعتبر الوصي على الحرم والفلسطينيين.

التصعيد في الهجمات اتسم بزيادة في هجمات إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة وإطلاق النار، وفقا لبيان الشاباك.

في وقت سابق من الشهر قال رئيس جهاز الشاباك، نداف أرغمان، لوزراء الحكومة أنه في شهر يوليو وأغسطس منعت الوكالة حوالي 70 هجوما، وأضاف أنه منذ بداية العام، أحبطت وكالته حوالي 200 هجوما، من ضمنها هجمات إنتحارية وإطلاق نار وخطف.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.