أعلن جهاز الشاباك الأحد عن “تطور في الأيام الأخيرة” في التحقيق الذي يجريه في هجوم إحراق المنزل في قرية دوما والذي نُسب لمتطرفين يهود. مع ذلك، أكد الجهاز على أن أمر حظر النشر على القضية لا يزال قائما.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، من المقرر أن يعلن جهاز الشاباك الأحد عن نيته بتقديم لوائح إتهام، من دون تحديد موعد القيام بذلك.

الهجوم، الذي أسفر عن مقتل 3 أفراد من عائلة دوابشة في قرية دوما، بالقرب من نابلس، إعتبرته السلطات الإسرائيلية هجوما إرهابيا، ما دفع بالمجلس الوزاري الأمني إلى التصويت على توسيع إجراءات مكافحة الإرهاب المستخدمة ضد النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية لتشمل المواطنين الإسرائيليين، بما في ذلك إعتقال من دون محاكمة.

وقام جهاز الشاباك في أواخر شهر نوفمبر بإعتقال عدد من المتطرفين اليهود – لم يتم الكشف عن العدد الدقيق – بشبهة تنفيذ الهجوم. الأربعاء، زعم محاموهم، الذين كانوا أول من يُسمح لهم بمقابلة جميع المشتبه بهم بإستثناء واحد بعد أسبوعين من الإعتقال، بأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق معهم.

وتم إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بالضفة الغربية جراء إلقاء زجاجة حارقة في 31 يوليو. ونجا فرد واحد من العائلة فقط – أحمد إبن الـ -4 أعوام – من الهجوم، ولا يزال يرقد في مستشفى إسرائيلي. وقُتل في ليلة الهجوم الطفل الرضيع علي، بينما توفي والداه رهام وسعد متأثرين بجراحهما في وقت لاحق في المستشفى.

ليلة السبت إحتج حوالي 500 ناشط من اليمين في القدس على مزاعم قيام الشاباك بتعذيب المتهمين. ووقف المحتجون خارج منزل رئيس الشاباك يورام كوهين في القدس حاملين لافتات كُتب عليها، “نطالب بالعدل”، و”كفى للملاحقة من قبل النيابة العامة”.

يوم الجعمة، دعا وزير الزراعة أوري أريئيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عقد إجتماع طارئ للجنة الوزراية التي تشرف على الشاباك من أجل مناقشة هذه الإتهامات. جهاز الشاباك يعمل تحت السلطة المباشرة لمكتب رئيس الوزراء.

وقال إريئيل إنه في حين أن “لا خلاف هناك” بأن هجوم دوما والشبهات ضد المعتقلين هي خطيرة، فإن روايات محامي المعتقلين – بما في ذلك توجيه ضربات إلى أعضاء حساسة في الجسم ومنعهم من النوم – “تقشعر لها الأبدان وتثير الشبهات بحدوث تعذيب جسدي شديد” بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

مطالبة أريئيل تلقت دعما من جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، التي تتعامل عادة مع مزاعم بإنتهاك حقوق إنسان ضد الفلسطينيين.

في تغريدة لها الجمعة، قالت الجمعية أن “تقرير محامي المشتبه بهم في هجوم دوما الإرهابي فيما يتعلق بتحقيق الشاباك مع المشتبه بهم يثير شبهات خطيرة بإستخدام أساليب غير قانونية في التحقيق، مثل اللجوء إلى القوة الجسدية”.

وأضافت الجمعية في تغريدة أخرى: “نود تذكيركم بأن قرارا لمحكمة العدل العليا [يمنع] إستخدام التعذيب ربحته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل واللجنة الشعبية ضد التعذيب في إسرائيل والخط الساخن لحقوف المواطن واستند، من بين مصادر أخرى، على تقارير لـ’بتسيلم’”.

المنظمات الغير حكومية المذكورة في التغريدة الثانية هي في العادة منظمات تهدف إلى محاربة إنتهاكات الحقوق المدنية التي تُرتكب ضد الفلسطينيين، وكانت عرضة لإنتقادات حادة من قبل اليمين في الأسابيع الأخيرة.

ردا على هذه الإتهامات، قال مسؤولون في جهاز الشاباك بأن الإجراءات التي تم إتخاذها كانت في إطار الصلاحية القانونية الممنوحة له من الحكومة.

وأشار المسؤلون إلى أن ظروف المعتقلين، بما في ذلك منعهم من الحصول على الإستشارة القانونية خلال أكثر من أسبوعين من الإعتقال، تم عرضها على محكمة العدل العليا في الأسبوع الماضي وتمت المصادقة عليها.

وقال الجهاز في بيان له إن “كل الإجراءات التي يتخذها [جهاز الشاباك] يتم تنفيذها وفقا للقانون وتماشيا مع سابقة قضائية”، وأضاف: “وهي تخضع لإشراف وثيق من قبل السلطات العليا”.