اعتقل الشاباك أعضاء في شبكة ارهاب يهودي مشتبهين بعدة هجمات ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، من ضمنها هجمات زجاجات حارقة ضد مباني بداخلها اشخاص، قال جهاز الأمن بتصريح الأربعاء.

وكان قاصرين اثنين وجنديا من بين المعتقلين.

“خلال النصف الثاني من عام 2015، وقعت عدة هجمات وحوادث عنيفة ضد فلسطينيين في منطقة غوش تلمونيم”، قال الشاباك. “وهجومين جديرين بالذكر كانا ضد مباني يوج فلسطينيين بداخلها”.

ونشر الشاباك قائمة المشتبهين الرئيسيين، ومن ضمنهم هناك قاصرين اثنين، أحدهما من مواليد عام 1999 والآخر عام 2000؛ جنودي اسرائيلي يبلغ (19 عاما)؛ إيتمار بن اهرون (20 عاما)؛ وميخال كبلان (20 عاما)، وجميعهم منحدرون من مستوطنة نحلئيل، بالإضافة الى بنحاس شاندورفي، 22، من شكان مستوطنة كريات اربع.

ونظرا لجيهما، لم يتم الكشف عن اسماء القصرين في التقرير، بينما حظرت محكمة عسكرية نشر اسم الجندي.

وتم إصدار أوامر زجرية ادارية بحق بعض أعضاء الشبكة قبل انتهاء التحقيق، بهدف تحييد التهديد الذي يشكلونها. ويتوقع تقديم لوائح اتهام ضد المشتبهين في الأيام القادمة.

وأعلن الشاباك أن التحقيق الأولي في الهجمات جمع معلومات أشارت الى وجود شبكة ارهاب يهودي منظمة وراء الهجمات.

وبدأ الشاباك والشرطة في بداية شهر ابريل في العام الماضي بالتحقيق مع مشتبهين لعضويتهم في منظمة إرهابية يهودية. واعترف المشتبهون خلال التحقيق بـ”نشاطات ارهابية مكثفة” قامت بها الشبكة، ومن ضمنها محاولة تنفيذ هجمات ضد فلسطينيين داخل مباني، هجمات ضد اقليات اخرى، اشعال الحرائق وتخريب سيارات فلسطينيين، هجمات رشق حجارة ضد سيارات فلسطينيين، وغيرها.

“وكشف إعادة تمثيل الأحداث في الميدان واعترافات المشتبهين شبكة عنيفة ومتطرفة، قامت بمهاجمة فلسطينيين وممتلكاتهم بشكل منتظم، مع العلم بإمكانية قتل شخص ما، وحتى بعد نتائج هجوم الحريق في دوما، وحتى الهموا منه”، قال الشاباك. وكان الشاباك يتطرق الى هجوم شهر يوليو 2015 ضد منزل عائلة دوابشة في دوما، حيث قُتل ثلاثة افراد من العائلة الفلسطينية واصيب رابع بإصابات بالغة. واطلق الشاباك في الاشهر بعد الهجوم تحقيق واسع النطاق، واعتقل عشرات الإرهابيين اليهود المشتبهين. وفي شهر يناير، قدمت النيابة لوائح اتهام ضد مشتبهين، عميرام بن اولئيل (21 عاما) من القدس، وقاصر لم يتم الكشف عن اسمه في هذه القضية.

ووفقا للشاباك، المجموعة هي المسؤولة عن هجوم 20 يونيو 2015 على مزارع فلسطيني تم ضربه بالعصي ورشه بالغاز المسيل للدموع.

وفي ليلة 20 نوفمبر من العام ذاته، القى المشتبهين زجاجة حارقة الى داخل منزل في بلدة المزرعة القبلية بينما كانت عائلة فلسطينية نائمة في الداخل. ولم تتمكن إحدى الزجاجت من دخول المنزل، وتم تجنب وقوع كارثة. وقال الشاباك انه تم كتابة الشعارات “انتقام”، “الموت للعرب”، و”اليهود، استيقظوا”، على جدران المنزل.

وبعد شهر، في ليلة 22 ديسمبر، قام افراد العصابة بإلقاء قنابل غاز تابعة للجيش الإسرائيلي الى داخل منزل مأهول في بلدة بيتللو انتقاما على اعتقال ثلاثة ناشطين يهود ضمن التحقيق في قضية دوما. وقام الوالد، الذي استيقظ من ضجيج الهجوم، ولديه مشاكل بالتنفس، بإخلاء عائلته من المنزل، ومن ضمن ذلك طفل. وتم كتابة الشعار “الانتقام، تحية من أسرى صهيون” على جدران بيت مجاور.

اضافة الى ذلك، تم نسب عدة هجمات احراق سيارات في السنوات الاخيرة، ومن ضمنها احراق سيارة في بيتللو في 2 اكتوبر 2015، واحراق سيارة في بداية شهر يوليو 2014 الى اعضاء الشبكة.

وقال اشاباك ان “اعتقال الشبكة منع وقوع العديد من الهجمات التي يمكن ان يكون لها نتائج خطيرة اكثر، او حتى تؤدي الى ضحايا”. “هذا التطور هو مرحلة اخرى في المجهود المستمر للتصدي للبنية التحتية للإرهاب اليهودي في العام الاخيرة والذي نتج بتراجع ملحوظ بنشاطات الارهاب اليهودي”.

واشار الشاباك الى ان التحقيق وجد علاقات بين شبكة الارهابيين اليهود ومنظمة “تمرد” المتطرفة، التي تنفذ هجمات في انحاء اسرائيل في السنوات الاخيرة، وان هناك علاقات بين بعض اعضاء المجموعتين.