أشار تقرير يوم الإثنين إلى أنه يتم إبقاء ورقة مواقف لجهاز الأمن العام يعرب فيها عن تحفظات جدية حول خطوة إسرائيلية محتملة لسحب الجنود الإسرائيليين من مدن فلسطينية بعيدا عن أنظار أعضاء المجلس الوزاري الأمني، وهو الحلقة الداخلية لرئيس الوزراء التي تضم وزراء كبار وتقوم بإتخاذ قرارات متعلقة بسياسات الحكومة.

علاوة على ذلك، نقل التقرير في صحيفة “هآرتس” الناطقة بالعبرية عن مصدر رفيع، وهو مسوؤل كبير في الشاباك، الذي شارك في جولة في الضفة الغربية للوزراء المجلس الوزاري الأمني قبل حوالي 10 أيام، أنه تم منعه من عرض موقف الجهاز عند طرح المسألة للنقاش.

على مدى الأسابيع الأخيرة تركزت المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية على احترام بند من بنود اتفاق أوسلو من عام 1993 يمنح السلطة الفلسطينية مسؤولية الشؤون المدنية والأمنية في المنطقة (A)، التي تضم المدن الفلسطينية الكبرى والقرى المحيطة بها وتشكل خمس الضفة الغربية.

بعد عملية “السور الواقي” عام 2002 – وهي حملة عسكرية إسرائيلية كبيرة أطلقتها لمكافحة الهجمات الفلسطينية خلال الإنتفاضة الثانية – توقفت إسرائيل عن احترام هذا البند، حيث يقوم الجيش الإسرائيلي بالعمل في المنطقة (A) بحرية كاملة منذ ذلك الوقت.

ويطالب الفلسطينيون بأن يقوم الجيش الأإسرائيلي بسحب قواته في وقت واحد من جميع المدن ورفضوا عرض إسرائيلي تم طرحه بداية لانسحاب كامل من رام الله وأريحا أولا، وفرض قيود على الأنشطة العسكرية في أماكن أخرى في الضفة الغربية لإعتقال فلسطينيين يُشتبه بأنهم يعتزمون تنفيذ هجمات وشيكة.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع موشيه يعالون بأن أجهزة الأمن الفلسطينية قادرة على تولي جزء كبير من العمل الذي يقوم به الجيش اليوم.

ونقلت “هآرتس” عن المسؤول الأمني الذي لم يتم ذكر اسمه قوله بأن الجانبين يبحثان الآن الحد بشكل مؤقت لأنشطة الجيش الإسرائيلي في جميع المدن الفلسطينية مع زيادة مسؤولية أجهزة الأمن الفلسطينية. دخول الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة (A) سيتطلب موافقة رئيس القيادة المركزية في الجيش بدلا من موافقة قائد فرقة، كما هو الوضع حاليا.

وقالت مصادر فلسطينية إنه تم عقد إجتماع آخر يوم الأحد مع الميجر جنرال يوآف مردخاي، منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، وروني نوما، رئيس القيادة المركزية، اللذين مثلا إسرائيل، في حين تضمن الوفد الفلسطيني وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ وماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.

الفلسطينيون حريصون على التوصل إلى تفاهمات قبل اجتماع الدول المانحة للسلطة الفلسطينية في بروكسل يوم الخميس.

لكن الشاباك يخشى من أن فرض قيود على أنشطة الجيش الإسرائيلي في المنقطة (A) من شأنه أن يمس بالجهود لمنع هجمات ضد إسرائيل، بحسب التقرير.

ويخشى الوزراء من اليمين نفتالي بينيت وأييليت شاكيد (البيت اليهودي)، وكذلك زئيف إلكين وغلعاد إردان (الليكود)، من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويعالون يتخذان قرارات سياسية حول مسائل متعلقة بالفلسطينيين من خلال الجيش، ويعرضونها كمحادثات أمنية حول تغييرات تكتيكية على الأرض، بحسب التقرير.

ولم ينف الشاباك أو مكتب رئيس الوزراء وجود ورقة المواقف. جهاز الأمن العام قال بأن موقفه حول “مسائل سياسية حساسة” يتم عرضها على القيادة السياسية وليس من خلال الإعلام. في حين نُقل عن مكتب رئيس الوزراء قوله بأن “الجيش الإسرائيلي يحافظ وسيحافظ دائما على حرية النشاط الكاملة في كل مكان بحسب الضرورات العملياتية”، وأضاف: “هذه السياسة لن تتغير وستتواصل في المستقبل”.