نفى الشاباك جميع مزاعم تعذيبه المعتقلين في التحقيق الجاري في الهجوم الإرهابي من قبل متطرفين يهود، واصفا المزاعم “مضللة” و”غير متصلة كليا مع الواقع”، ذكر يوم الخميس.

اتهمت الأسر ومحامي المعتقلين قيد التحقيق حاليا بتهمة تنفيذهم هجوم القنابل المميتة على منزل عائلة دوابشة في أواخر يوليو، وزعموا أن وكالة الأمن الداخلي الإسرائيلي تضرب المشتبه بهم، تبصق عليهم، تصعقهم بالكهرباء وتضربهم في أعضاءهم التناسلية.

على الرغم من أن جهاز الأمن يحافظ على صمت نسبي في مواجهة مثل هذه الإدعاءات، شكل إعلانه يوم الخميس المرة الثانية الأسبوع الماضي، التي انتقدت فيها الوكالة الإتهامات وأصحابها، بعد احتجاجات شبه يومية من قبل متطرفين يمينيين وتدفق على الساحة السياسية لدعم الوكالة.

“على مدى الأيام القليلة الماضية، كان لا يزال هناك حملة افتراء خادعة ضد الشاباك والعاملين بها”، قالت الوكالة.

واتهم الشاباك نشطاء اليمين بمحاولة تحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن “الأعمال الإرهابية الشنيعة” للجماعة المتطرفة في القضية وتحويل المحادثة لتتمركز حول “شرعية التحقيق الذي كشف أفعالهم”.

إن الهدف من هذه الأكاذيب، زعمت المنظمة، هو “تشويه وجه الشاباك في محاولة لإلحاق الضرر بقدرتها على القيام بواجبها – عن طريق تعطيل التحقيق وتخريب صورة الخدمة”.

أكد الشاباك أن جميع تصرفاته كانت وفق القانون ومع موافقة المحاكم والنائب العام، ومكتب المدعي العام والمسؤولين القانونيين الآخرين. لقد تم “عقد أكثر من 100 اجتماع في أوقات مختلفة حول موضوع المشتبه بهم من هذه المنظمة”, قالت الوكالة.

المنظمة الإرهابية اليهودية المسؤولة عن هجوم إلقاء القنابل الحارقة في دوما، والذي أسفر عن مقتل علي دوابشة البالغ من العمر (18 شهرا) ووالديه، واصلت بتنفيذ هجمات ارهابية حتى بعد هجوم 31 يوليو، ولم تظهر أي ندم على أفعالها، وتراهم ك”هجوم يستحق التقليد”، قال الشين بيت.

لقد أشار هؤلاء المتطرفين اليهود في وثائق داخلية أنهم اتخذوا خطوات عنيفة – بما في ذلك الشروع في قتل الفلسطينيين – “من أجل تتويج الملك، تدمير العلاقات بين إسرائيل ودول أخرى، وطرد غير اليهود وتسبيب الأذى للأقليات”، قال الشاباك.

في هذه المرحلة، تعمل الخدمة الأمنية في المقام الأول على كشف المزيد من الناس المتصلين بالمنظمة الإرهابية اليهودية المتواجدة قيد التحقيق ومنع وقوع هجمات إرهابية في المستقبل, قال الشاباك في بيان.

منذ اتهام محامي المشتبه بهم في جريمة قتل اسرة دوابشة الشاباك بالتعذيب، خرج نشطاء الجناح اليميني في جميع أنحاء البلاد إلى الشوارع للاحتجاج، وعرقلة حركة المرور عند مدخل القدس والتظاهر أمام منزل يورام كوهين، رئيس الشاباك.

كان سلوك الوكالة أثناء التحقيق موضوعا للجدل ليس فقط داخل المجتمع الإسرائيلي بشكل عام، ولكن بشكل خاص بين الأحزاب اليمينية في الكنيست، وخاصة داخل حزب هبايت هيهودي في الجناح اليميني.

وزيرة العدل اييليت شاكيد ووزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يشغل أيضا منصب رئيس حزب هبايت هيهودي، دافعا عن الشاباك على حد سواء، في حين أن زملائهم أعضاء الحزب، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش ووزير الزراعة اوري ارييل، تحدثا بقوة ضد خدمة الامن.

ووفقا للقناة الثانية، كتب ارييل على الواتس اب لبعض مقربيه أنه “يجب اغلاق الشعبة اليهودية في الشاباك، وخير البر عاجله”.

نشر إعلان الشاباك يوم الخميس وسط فترة من الصدمة والغضب داخل المجتمع الإسرائيلي في أعقاب بث شريط فيديو يظهر نشطاء يمينيين يرقصون في حفل زفاف ويلوحون بالبنادق والسكاكين وقنابل المولوتوف في حين يطعنون صورة الطفل المقتول علي دوابشة.