كشف جهاز الأمن ااعام الشاباك يوم الأحد انه يشتبه بمجموعة المراهقين اليهود الذي اعتقلوا في الاسبوع الماضي بالمشاركة في قتل سيدة فلسطينية في شهر اكتوبر.

أصيبت عائشة الرابي (47 عاما) بحجر كبير في رأسها اثناء جلوسها داخل سيارة في شمال الضفة الغربية، قال الشاباك في بيان، موفرا اول تفاصيل حول التحقيق منذ حظر نشر تفاصيل القضية يومين بعد مقتل السيدة التي لديها 8 اطفال في 12 اكتوبر 2018.

ويشتبه بالشبان “بجرائم ارهابية، منها القتل”، قال الشاباك.

والخمسة هم طلاب في مدرسة “بري هآرتس” الثانوية الدينية في مستوطنة رحليم بشمال الضفة الغربية.

وقال الشاباك انه في صباح يوم السبت، بعد الهجوم الذي وقع ليلة الجمعة، توجه مجموعة ناشطين يمينيين متطرفين من مستوطنة يتسهار الى اليشيفا (الكلية الدينية اليهودية) – مخالفين الشريعة اليهودية التي تحظر القيادة خلال السبت – من اجل تحضير الطلاب الذي يشتبهوا بانهم المسؤولون عن الحادث حول طريقة مواجهة تحقيقات الشاباك.

وأكد مسؤول في منظمة حونينو للمساعدة القانونية، التي تمثل اربعة من خمسة المشتبه بهم، لتايمز اوف اسرائيل أن مئير اتنغر، الناشط اليميني المتطرف وحفيد الحاخام المتطرف مئير كهانا، كان جزءا من هذه البعثة.

وتبقى تفاصيل إضافية حول التحقيق محظورة من النشر، قال الشاباك.

ومنذ جولة الإعتقالات الأولى، قال جهاز الأمن انه “كشف مبادرة جارية من قبل اشخاص معنيين لتشويه سمعة التنظيم وموظفيه ونزع شرعية نشاطاته”.

وفي الأسابيع الأخيرة، تظاهر قادة مستوطنين وناشطين يمينيين ضد اساليب تحقيق الشاباك، التي تشمل منع المشتبه بهم من اللقاء بمحامين.

تجمع 300 متظاهر يميني خارج منزل وزيرة العدل آيليت شاكيد ضد قرار المحكمة بمنع المشتبه بهم من اليمين المتطرف من الاجتماع بمحاميهم. 1 يناير 2019 (courtesy)

ويسمح القانون الإسرائيلي للسلطات تأجيل زيارة محامي لمشتبه بهم بالإرهاب لمدة 21 يوما – مع امكانية الالتماس على القرار.

“هذه المحاولة تستحق الإدانة… ولكن لا تردع الشاباك من متابعة نشاطاته لإحباط الاعمال الارهابية، إن كانت يهودية او فلسطينية”، قال جهاز الأمن.

وفي الوقت الذي اتهم فيه مشتبه بهم سابقون من اليهود في هجماتهم على الفلسطينيين عملاء الشاباك بتعذيبهم أثناء الاستجواب، فإن جهاز الأمن يقول “إن عمليات الاستجواب تتم وفقا للقانون وتخضع لإشراف مكتب المدعي العام”.

“إن المعتقلين في استجواب الشاباك يحصلون على جميع الحقوق التي يستحقونها بموجب القانون”، قالت الوكالة.

“الادعاءات المتعلقة بإنكار حقوق الذين تم استجوابهم … لا أساس لها من الصحة والغرض منها هو أبعاد النقاش من الشكوك الخطيرة التي تم احتجازهم بسببها”، ذكر البيان.

وقالت منظمة يمينية للمساعدة القانونية ان الشرطة القت القبض على اثنين اخرين من المشتبه فيهم فى تحقيق ارهابي يهودي مساء السبت مما يرفع العدد الاجمالي للمشتبه بهم الى خمسة. قال متحدث باسم مجموعة المساعدة القانونية “حونينو” إن الشرطة أصدرت أمرا يمنع القاصرين من مقابلة محامي.

قال مسؤول في المدرسة الثانوية الدينية في شمال الضفة الغربية التي يدرس بها المشتبه بهم أن ما يقرب من 30 طالبا تم استجوابهم من قبل الشاباك في الأسابيع التي أدت إلى الاعتقالات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، إنتقد محامي أحد المشتبه فيهم، إيتامار بن غفير، سلوك السلطات الإسرائيلية وزعم أن عملاء الشاباك كانوا يعذبون موكله في الحجز من أجل انتزاع اعتراف زائف.

المحامي إيتمار بن غفير، 17 ديسمبر، 2015. (Yonatan Sindel/Flash90)

واستشهد المحامي الأسبوع الماضي بتقرير من برنامج “عوفدا” (حقيقة بالعبرية) التليفزيوني الذي وثق التكتيكات الوحشية المزعومة لجهاز الأمن في جهوده للحصول على اعترافات بالذنب من المشتبه بهم الإسرائيليين في هجوم إرهابي قاتل في يوليو/تموز 2014 في قرية دوما الفلسطينية في وسط الضفة الغربية، حيث تم حرق ثلاثة أعضاء من عائلة دوابشة حتى الموت.

مساء السبت، أغلقت الشرطة الشوارع المحيطة بمقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث استعدت مجموعات المستوطنين للتظاهر ضد احتجاز المشتبه بهم ورفض السلطات السماح لهم بالالتقاء الفوري بالتمثيل القانوني.