قرر الشاباك أنه لا يوجد أدلة كافية لحظر المجموعة اليمينية المتطرفة “لهافا”، وفقا لتقرير صدر الثلاثاء.

ويمكن لهذا التقدير أن يعرقل مخططات وزير الدفاع موشيه يعالون، الذي بدأ العمل مع وكالة الأمن وخبراء قانونيين لبناء ملف يهدف لحظر المجموعة المتطرفة المناهضة للإختلاط “لهافا” في وقت سابق من هذا العام.

وفي يوم الإثنين، تعهد يعالون أن يقود حملة “غير متساهلة” ضد الإرهاب اليهودي، بعد أن أدى هجومين في الأسبوع الماضي نفذا على يد يهود متطرفين، إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.

وتعارض “لهافا” إختلاط اليهود بغيرهم، والناشطين فيها عادة يتظاهرون ضد علاقات شخصية أو مهنية بين اليهود والعرب، ومن ضمن هذا التظاهر خارج حفل زفاف بين سيدة يهودية ورجل عربي في العام الماضي.

والعديد من قادة المجموعة يتبعون لمئير كهانا، قائد التيار اليهودي القومي المتشدد.

“الإستنتاج في هذه المرحلة، هو أنه لا يوجد أدلة كافية للإعلان عن المنظمة كغير قانونية”، زعم الشاباك بصحيفة هآرتس بتصريح الثلاثاء.

ووفقا للتقرير، قالت وكالة الأمن أنه ستعيد النظر بتقديرها في حال ظهور أدلة جديدة ضد المجموعة القومية المتطرفة.

ومبادرة يعالون تأتي وقتا قصيرا بعد اعتقال وإدانة مجموعة من أعضاء لهافا لصلتهم بهجوم الحريق في مدرسة يهودية-عربية في القدس شهر نوفمبر الماضي.

ولكن منذ ذلك الحين، لم يقدم الإدعاء العام لائحة اتهام ضد قائد المجموعة بينتزي غوبشتين أو ضد أي من أعضاء المجموعة للتحريض على العنف أو نشاطات إرهابية لدوافع عنصرية.

اطفال يجلسون امام جدار مكتوب عليه الشعارات العنصرية "العنصرية او الاختلاط" و"العرب الى الخارج" في ابو غوش، 18 يونيو 2013 (Flash90)

اطفال يجلسون امام جدار مكتوب عليه الشعارات العنصرية “العنصرية او الاختلاط” و”العرب الى الخارج” في ابو غوش، 18 يونيو 2013 (Flash90)

تصنيف لهافا كمنظمة غير قانونية سيمكن السلطات من تفتيش ومصادرة أملاك المجموعة ومبانيها. وفي حال تختار السلطات أن تعرفها منظمة إرهابية، حتما سيواجه أعضائها إدانات قضائية.

وكل من يعالون، النائبة تسيبي ليفني من المعسكر الصهيوني وقائد المعارضة يتسحاك هرتسوغ يدعمون تصنيف لهافا كمنظمة إرهابية.

وتم توجيه لوائح اتهام الإثنين لثلاثة أعضاء في المجموعة لهجوم حريق وتخريب في مدرسة “يد بيد” ثنائية اللغة (عربي-عبري) في القدس، بعد اعترافهم بإرتكاب الجريمة خلال التحقيق.

وبالرغم من أنه تم اتهام المشتبهين بإضرام النار، الإقتحام والتخريب، لم يتم اتهامهم بإرتكاب جريمة كراهية، بالرغم من الشعارات القومية والمعادية للعرب التي وجدت في المدرسة.

وبعد هجوم الأسبوع الماضي على عائلة في الضفة الغربية نتج بمقتل رضيع فلسطيني، وهجوم طعن دام في موكب الفخر في القدس، كليهما على ما يبدو على يد متطرفين يهود، تم تسليط الأضواء من جديد على مجموعات متطرفة مثل لهافا.

ودان السياسيون من كافة الأطياف السياسية الهجوم الدامي، وبعضهم لام الحكومة لتجاهلها الإرهاب اليهودي.

“لو كنت رئيس الوزراء، لكنت أمرت الشاباك بأن يتعامل مع الإرهاب اليهودي كما يتعامل مع الإرهاب العربي بعزم وليس بغماز”، قال هرتسوغ السبت.

وانتقدت رئيسة حزب ميريتس اليساري أيضا التطرف اليهودي الأسبوع الماضي، وقالت أن التحريض اليميني ضد العرب والفلسطينيين هو المسؤول عن الهجمات.

“الكراهية التي أدت إلى القتل لها اسم”، قالت زهافا غال اون قبل الإشارة إلى ناشطي لهافا وكهانا بالإضافة إلى حاخامات وقادة آخرين يروجون لنشاطاتهم وفكرهم.

ويعتقد أن لهافا أسست عام 2009 عند تحالف عدة مجموعات مختلفة تعمل لإنقاذ فتيات يهوديات من الإغراء من قبل غير اليهود (أي العرب). والمجموعة معروفة بتظاهراتها ضد العرب، اللاجئين الأفريقيين والتواجد المسيحي في إسرائيل.

وفي شهر ديسمبر، قال غوبشتين أن منظمته لا تعمل بشكل غير قانوني، واتهم الشاباك بمحاولته تلفيق التهم للهافا لعرقلة “عملها المقدس لإنقاذ بنات إسرائيل”.

وفي الأسبوع الماضي، عقد أعضاء لهافا ما سموه تدخل “إنساني” ضد موكب الفخر في القدس. وخلال الموكب، قام يهودي متشدد بطعن وقتل شيرا بانكي (16 عاما)، وأصاب خمسة آخرين.