اتهم الشاباك رجلين فلسطينيين بتحويل أموال مخصصة لإعادة اعمار غزة من جمعيات خيرية تركية إلى حركة حماس.

وتم اعتقال مدير فرع غزة لوكالة التنسيق والتنمية الدولية التركية (تيكا)، محمد مرتجى، في الشهر الماضي، للإشتباه بأنه يعمل لصالح حركة حماس، اعلن الشاباك يوم الثلاثاء.

وشمل تحقيق الشاباك أيضا محمد كايا، رئيس مكتب هيئة الإغاثة التركية (IHH) في قطاع غزة. ولكن لم يتم اعتقاله.

“تعتمد حماس الإرهابية الأنانية على نهب المساعدات الدولية المستحقة لسكان قطاع غزة المحتاجين، فتنعم حماس بهذه الأموال وتعيش على حسابهم وتمول إرهابها منها”، قال الجنرال يؤاف مردخاي، منسق نشاطات الحكومة في الأراضي.

اطفال فلسطينيون يلعبون بين سيارات مهجورة في منطقة فقيرة في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، 26 ابريل 2016 (AFP/Mahmud Hams)

اطفال فلسطينيون يلعبون بين سيارات مهجورة في منطقة فقيرة في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، 26 ابريل 2016 (AFP/Mahmud Hams)

ووفقا لجهاز الأمن، استغل مرتجى منصبه في “تيكا” من أجل تحويل اموال من “مشاريع انسانية كبيرة” الى الجناح العسكري لحركة حماس.

ومكنت إحدى الحيل التي كشف الشاباك تفاصيلها تحويل “ملايين الشواقل” الى أعضاء الحركة بالطرود الغذائية.

وقال الشاباك أن مرتجى استبدل اسماء المؤهلين للحصول على المساعدات الإنسانية بأسماء “نشطاء في الجناح العسكري لحركة حماس وأفراد عائلاتهم”، الذين حصلوا بهذه الطريقة على سلسلة من المزايا والمكافآت من “تيكا”.

وتم اعتقال مرتجى البالغ من العمر (40 عاما) أثناء محاولته السفر من غزة الى تركيا.

اسماعيل هنية في غزة، 27 يناير 2017 (AFP/Mohammed Abed)

اسماعيل هنية في غزة، 27 يناير 2017 (AFP/Mohammed Abed)

ووفقا للشاباك، اختلاس مرتجى من اموال الوكالة “تيكا” كان معروفا لدى القيادات العليا في حركة حماس، “وعلى رأسهم نائب رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية”.

وكانت منظمة IHH التي تعتبرها اسرائيل منظمة ارهابية، هي المسؤولة عن اسطول المافي مرمرة عام 2010، حيث قُتل تسعة ناشطين بعد مهاجمة عناصر القوات الخاصة الإسرائيليين الذي صعدوا على منتن السفينة.

ووفقا لجهاز الأمن، استخدم كايا اموال IHH “بشكل مباشر في تمويل نشاطات الجناح العسكري لحركة حماس”.

وقال الشاباك أن الأموال التي قدمها كايا لهنية وقادة آخرين في حماس استخدم من أجل انشاء موقع تدريب لأفراد القوة البحرية التابعة لحماس ولشراء الوسائل القتالية.

“كشفت مخرجات التحقيق أساليب الخداع والتضليل المتنوعة التي تمارسها حماس في تعاملها مع المجتمع الدولي وهيئات ومؤسسات الإغاثة الإنسانية”، أعلن الشاباك.

وأضاف أن هذا “يؤدي الى تحويل الأموال الموعودة لإعادة إعمار غزة وسكانها المحتاجين”.

ويعتقد أن مرتجى انضم الى الحركة عام 2008، وشارك بـ”دورات تدريبية وتأهيلية عسكرية في المجال العسكري ومنها تصنيع الوسائل القتالية والعبوات الناسفة وحفر الأنفاق لأغراض إرهابية”، قال الشاباك.

صورة شاشة من شريط فيديو لحركة حماس من شهر اغسطس 2015 يدعي انه يظهر عملية حفر نفق تحت الحدود الإسرائيلية (Ynet screenshot)

صورة شاشة من شريط فيديو لحركة حماس من شهر اغسطس 2015 يدعي انه يظهر عملية حفر نفق تحت الحدود الإسرائيلية (Ynet screenshot)

وخلال التحقيق معه، وفر مرتجى “معلومات كثيرة” حول انظمة الأنفاق، مخططات الحرب واساليب تصنيع الأسلحة لحركة حماس، قال الشاباك.

وفي العام الماضي، اتهم الشاباك ايضا موظف لجمعية “وورلد فيجن” الخيرية، محمد الحلبي، بتحويل اموال لحماس.

وفي يوم الثلاثاء، أكدت الحكومة الاسترالية، التي تمول فرع “وورلد فيجن” في غزة، أنها لم تجد أي دليل على سوء استخدام أموال الضرائب.

وأكدت وزارة الخارجية والتجارة الاسترالية في بيان تلقته الثلاثاء وكالة فرانس برس، أن “التحقيق لم يكشف عن أي شيء يشير الى تحويل اموال الحكومة إلى حركة حماس”.

وما زال الحلبي يخضع للمحاكمة في اسرائيل، بينما يتهم محاموه الإدعاء الإسرائيلي برفض تسليمهم أي أدلة. وتجري منظمة وورلد فيجن تحقيقا مستقلا لعملياتها لمعرفة إن وقع أي تحويل للأموال.

وسهلت اسرائيل يوم الإثنين نقل حوالي 300 مليون شيكل بأوراق نقدية، معظمها من دول خليجية والإتحاد الأوروبي، الى قطاع غزة.

والأموال – من دول خليجية والإتحاد الأوروبي – مخصصة لأجور حوالي 50,000 موظف حكومي لدى السلطة الفلسطينية في القطاع، بحسب تقرير القناة الثانية.

وورد أن اسرائيل وافقت على عدة دفعات كهذه، ومن ضمنها دفعة وقعت في العام الماضي من قبل قطر بقيمة 113 مليون ريال سعودي مخصصة للأجور. وخلال السنوات الأخيرة، يحصل الموظفين الحكوميين في غزة ثلث أجورهم، بسبب نقص الأموال لدى حماس بعد حملة مصر ضد الانفاق عام 2013.

وورد أن أزمة الأجور هي احد اسباب تصعيد حماي للتوترات مع اسرائيل في صيف 2014، ما أدى الى حرب شاملة راح ضحيتها حوالي 2,100 فلسطيني و73 اسرائيليا.