اتهم جهاز الأمن العام (الشاباك) تركيا يوم الإثنين بمساعدة حركة حماس على تجنيد وغسيل الأموال من أجل انشطتها العسكرية ضد إسرائيل، في أعقاب تحقيق أجري مع مواطن تركي ومواطن عربي إسرائيلي تم اعتقالهما في شهر يناير.

وقال الشاباك في بيان له “خلال التحقيق، أصبح من الواضع أن حماس على اتصال مباشر مع السلطات التركية”.

وتم تجنيد المواطن التركي، ويُدعى كميل طقلي، من قبل زاهر جبارين، وهو شخصية رفيعة في حركة حماس مسؤول عن أموالها، ويقيم في تركيا، بحسب جهاز الأمن الإسرائيلي.

كميل طلقي، الذي يتهمة جهاز الشاباك بمساعدة حركة حماس بتجنيد وغسيل الأموال. (Shin Bet)

بحسب ما جاء في بيان جهاز الأمن فإن طقلي مشتبه به في مساعدة أعضاء حماس في تأسيس مصالح تجارية لهم في تركيا، والحصول على تأشيرات دخول إلى البلد، واقتناء عقارات تجارية ومنازل ومركبات.

ويشتبه بأن المواطن العربي الإسرائيلي، ويُدعى ضرغام جبارين، وهو من سكان مدينة أم الفحم في شمال إسرائيل، قام بتحويل مبالغ كبيرة من المال – مئات آلاف اليوروهات – من تركيا إلى الضفة الغربية لحركة حماس، بحسب الشاباك.

عند اعتقال جبارين في 21 يناير، عثرت قوات الأمن على مبلغ 91,000 يورو في منزله، والذي يقول الشاباك بأنه كان سيقوم بتحويله إلى الضفة الغربية.

ومن المتوقع تقديم لائحة اتهام ضده في الأيام القريبة، بحسب ما قاله الشاباك الإثنين.

وقال جهاز الأمن العام أنه تم اعتقال عدد من المواطنين العرب من سكان مدينة أم الفحم بشبهة مساعدة ضرغام.

بحسب الشاباك فإن الأنشطة المذكورة “جرت من دون أي معوقات حيث غض المسؤلون الأتراك الطرف عنها – وفي بعض الأحيان – شجعوها، وبمساعدة مواطنين أتراك، البعض منهم مقرب من الحكومة”.

وقال جهاز الأمن العام أيضا أن طقلي كشف لمحققيه عن أن الأموال والمواد نُقلت إلى حماس بواسطة شركة SADAT، التي أسسها عدنان باشا، والذي تربطه علاقات بمسؤولين في الحكومة التركية.

وأضاف الشاباك في بيانه “حتى أن أحد موظفيه ساعد مسؤولين كبار في حماس في زيارة معرض أسلحة في تركيا في عام 2015، أعربوا خلاله عن اهتمامهم بطائرات مسيرة”.

زاهر جبارين، الذي قام بتجنيد طقلي وضرغام جبارين، هو أحد آلاف الأسرى الفلسطينيين المدانين الذين أطلقت السلطات الإسرائيلية سراحهم في إطار صفقة تم التوصل إليها في عام 2011 لتأمين إعادة الجندي المحتجز غلعاد شاليط. في وقت لاحق انتقل هو وعدد آخر ممن شملتهم صفقة شاليط إلى الإقامة في تركيا.

(ولا يبدو أن هناك صلة قرابة بين زاهر وضرغام. اسم جبارين هو اسم شائع).

وقال الشاباك إن “استنتاجات التحقيق كشفت أيضا عن نشاط واسع الناطق لحركة حماس في مجال غسيل الأموال في تركيا بتعليمات من زاهر جبارين”.

بحسب جهاز الأمن العام، تم تنفيذ جوانب من هذه العملية من خلال شركة IMES، وهي شركة عقار وسياحة – ولا علاقة لها بشبكة الفواكه المجففة والجوز التي تحمل نفس الاسم.

وقال الشاباك أن “التحقيق أظهر أن أعضاء في حماس امتلكوا شركة IMES، التي استُخدمت كغطاء لغسيل ملايين الدولارات الأمريكية التي تم تحويلها إلى قطاع غزة وبلدان مختلفة”.

وتشهد العلاقات بين إسرائيل وتركيا توترا، بسبب معارضة أنقرة الشديدة للسياسات الإسرائيلية ودعمها المزعوم لمنظمات فلسطينية متطرفة.

وقطع البلدان العلاقات بينهما في عام 2010 بعد اقتحام جنود إسرائيليين لسفنية تركية حاولت كسر الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة لمنع حماس، التي تدعو إلى تدمير إسرائيل، من استيراد الأسلحة. في المواجهات التي اندلعت على السفينة بعد المداهمة، قُتل 9 نشطاء أتراك وأصيب عدد من الجنود الإسرائيليين.

وجددت إسرائيل وتركيا العلاقات بينهما في يونيو 2016، إلا أن التوترات ما بين البلدين لا تزال قائمة.