اعتقلت قوات الامن 10 فلسطينيين امام ساحل غزة يشتبه بانهم خططوا اغراق سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية واختطاف الناجين من اجل حركة لجهاد الإسلامي الفلسطيني في الشهر الماضي، كشفت اسرائيل يوم الاربعاء.

وكان يخطط استخدام ثلاثة قوارب لجذب السفينة الحربية، اطلاق صاروخ ضدها وبعدها اختطاف الجنود المصابين والمقتولين، بحسب بيان مشترك صدر عن جهاز الامن الداخلي الشاباك والجيش الإسرائيلي.

وتم احباط الخطة في 12 مارس، عند توقيف اسطول دوريات البحرية الإسرائيلية 916 لقارب فلسطيني غادر منطقة الصيد امام غزة.

ويظهر فيديو لعملية الاعتقال في ساعات الليل قوات بحرية خاصة يداهمون قارب الصيد ويطلبون من 10 الاشخاص على متنه رفع اياديهم. وتم حجز القارب في ميناء اسدود.

امين سعدي محمد جمعة، عضو مشتبه به في الجهاد الاسلامي اعتقلته اسرائيل في شهر مارس (Shin Bet)

وتم اعتقال الاشخاص على متن القارب للتحقيق، بما يشمل امين سعدي محمد جمعة (24 عاما)، الذي قال للمحققين انه تلقى اوامر من الجهاد الإسلامي للتجهيز لتنفيذ هجوم ضد سفن حربية اسرائيلية، بحسب الشاباك والجيش.

وكان الهجوم المخطط يهدف لمتابعة انتقام الجهاد الإسلامي الفلسطيني من الجيش على تدمير نفق الحركة في 30 اكتوبر، حيث قُتل عدد من اعضائها.

ويشتبه ان اثنين من الاشخاص على متن القارب ايضا جزءا من الخطة. وتم اطلاق سراح سبعة المتبقين بعد استجوابهم، قال الشاباك.

وقال جمعة، من سكان رفح في جنوب القطاع، للمحققين ان الخطة كانت استخدام احد القوارب لجذب السفينة الحربية عبر مغادرة منطقة الصيد.

“قارب اخر يقوم بمهاجمة السفينة، عبر اطلاق صاروخ ’كورنيت’ (المضاد للدبابات) ضدها، بنية التسبب بإصابات وقتل الجنود على متنها”، ورد في البيان.

وبعدها يصل قارب ثالث للمنطقة ويختطف الجنود المصابين وجثامين القتلى، قالت قوات الامن.

“من اجل التجهيز للهجوم، اجرى جمعة عدة استطلاعات لسفن حربية وجمع معلومات استخباراتية حول موقع السفن، عدد الجنود على متنها وانواع الاسلحة فيها”، ورد في البيان.

سفينة دوريات بحرية اسرائيلية خلال تدريب عسكري، 2 مارس 2015 (Matan Portnoy/Israel Defense Forces/Flickr)

وسوف يتم توجيه التهم الى جمعة المشتبه بهما الاخرين في محكمة في بئر السبع يوم الاربعاء.

واشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان بالعملية المشتركة للجيش والشاباك. “تعقيدات حدود غزة متنوعة ومركبة. [ولكن] دولة اسرائيل لديها شخص يمكن الاعتماد عليه”، كتب ليبرمان في تغريدة.

وقال نتنياهو ان الخطة تظهر “نوايا الحركات الارهابية الحقيقية في غزة، الذين يحاولون تغطية مخططاتهم الدامية عبر تنظيم استفزازات امام السياج الامني”.

فلسطينيون يسيرون امام مدينة الخيام التي اقيمت امام الحدود مع اسرائيل شرقي مدينة غزة في يوم الارض، 30 مارس 2018 (AFP/ MAHMUD HAMS)

وفي يوم الجمعة، تظاهر اكثر من 30,000 فلسطينيا امام حدود غزة، بما تعتبرها اسرائيل اعمال شغب نظمتها حركة حماس، التي تحكم غزة، وما يقول الفلسطينيون انها مظاهرة سلمية.

وهناك تناقضات في التقارير الفلسطينية حول حصيلة القتلى يوم الجمعة. وبينما ادعت حماس يوم الاثنين ان 18 شخصا قُتل، قالت وكالة الانباء الرسمية للسلطة الفلسطينية ان العدد هو 16. ولا يوجد حصيلة رسمية اسرائيلية. وهناك انباء عن اصابة اكثر من الف شخص.

واتهم الشاباك والجيش حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من قبل إيران باستغلال “وسائل الراحة المدنية” التي تمنحها اسرائيل لسكان غزة، خاصة حقوق صيد الاسماك، من اجل “تخطيط هجمات ارهابية”.

واضافة الى الهجوم البحري المخطط، لقد نفذ الجهاد الإسلامي هجومين انتقاميين اخرين ضد اسرائيل لتدميرها النفق في 30 اكتوبر.

وبعد شهر، اطلقت الحركة موجة قذائف هاون باتجاه موقع عسكري يقع شمال شرق قطاع غزة، تسبب بأضرار ولكن بدون وقوع اصابات. وفي شهر ديسمبر، اطلقت الحركة ايضا قذائف هاون باتجاه جنوب اسرائيل من اجل تعطيل مراسيم تكريم لجندي اسرائيلي قُتل في حرب غزة عام 2014 والذي تحتجز حركة حماس بجثمانه.