قال جهاز الأمن العام (الشاباك) إن الفلسطيني الذي قتل إسرائيليا طعنا في البلدة القديمة في القدس يوم الأحد دخل إسرائيل مع تصريح سمح له بدخول المدينة للعمل.

وتحدث منفذ العملية عبد الرحمن بني فاضل (28 عاما) مع عدد من التجار في الحي الإسلامي في القدس قبل تنفيذه للهجوم.

قبيل الساعة الخامسة عصرا، سار بني فاضل باتجاه الضحية في شارع “حغاي” وقام بطعنه مرارا في الجزء العلوي من الجسم، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة الخطورة. وتوفي الضحية، ويُدعى أديئل كولمان وهو أب لأربعة أطفال، في وقت لاحق متأثرا بجراحه.

بعد ذلك فر منفذ الهجوم من المكان، لكن رجال شرطة تواجدوا في مكان قريب لاحظوا وجوده وفتحوا النار عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة.

أديئل كولمان الذي قُتل في هجوم طعن وقع في البلدة القديمة في مدينة القدس، 19 مارس، 2018. (Courtesy)

وسارع المسعفون إلى الأزقة الحجرية في البلدة القديمة لتقديم العلاج للإسرائيلي المصاب، الذي ورد أنه في سنوات الثلاثين من عمره. ونظرا لضيق الممرات، تم إخراج الضحية من المنطقة على عربة بوجي، وفقا لما ذكرته مؤسسة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف. وتلقى المصاب العلاج في مركز “شعاري تسيدك” الطبي، لكنه توفي بعد عدة ساعات.

وقال الشاباك إن التصريح لمدة 5 أيام الذي حمله بني فاضل سمح له بدحول القدس من أجل البحث عن عمل.

ولم يكن بني فاضل، وهو أب لطفلين من قرية عقربا الفلسطينية، القريبة من مدينة نابلس في الضفة الغربية، على صلة معروفة بأي منظمة فلسطينية – لو كانت تربطه أي علاقات بفصائل فلسطينية لما كان حصل على تصريح – ولكن، على ضوء الهجوم، قال الشاباك إنه سيعيد التحقيق في المسألة.

في وقت سابق نفى جهاز الأمن العام إن منفذ الهجوم كان مواطنا تركيا.

وتم إغلاق أجزاء من البلدة القديمة على الفور في أعقاب الهجوم، وتعزيز الوجود الأمني لعناصر الشرطة الإسرائيلية في المنطقة، بحسب الشرطة.

وقال وزير الأمن العام غلعاد إردان في تغريدة له “أثني على الشرطي الذي تصرف بسرعة وقتل الإرهابي ومنع المزيد من الإصابات”، وأضاف “ستواصل الشرطة الإسرائيلية العمل ضد الإرهابيين الخسيسين الذين يتم تحريضهم [على العنف] من قبل السلطة الفلسطينية في القدس وفي جميع أنحاء البلاد”.

هجمات الطعن التي كانت مرة مشهدا شائعا في البلدة القديمة، شهدت تراجعا في الأشهر الأخيرة. إلا أن التوترات بدأت بالتصاعد حول القدس منذ إعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمدينة عاصمة لإسرائيل في ديسمبر. هذا الشهر أعلن أيضا عن نقل السفارة الأمريكية من موقعها الحالي في تل أبيب إلى القدس في 14 مايو.

يوم الجمعة، قُتل جنديان إسرائيليان وأصيب اثنان آخران عندما قام فلسطيني بدهسهم بسيارته عند وقوفهم خارج نقطة مراقبة عسكرية على طريق سريع بالقرب من مستوطنة ميفو دوتان في شمال الضفة الغربية.