قال محام موكل من قبل متطرف يهودي إسرائيلي مشتبه بتنفيذ هجوم حريق ضد منزل عائلة فلسطينية في شهر يوليو، أنه تم تعذيب موكله من قبل الشاباك خلال تحقيقات تتعلق بقضية الهجوم.

ونفا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء من جديد الإدعاءات بأن الشاباك استخدم أساليب غير قانونية، وعبر عن دعمه القوي لسلوك الشاباك خلال التحقيق في هجوم 31 يوليو في بلدة دوما في الضفة الغربية، حيث قُتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة.

متحدثا مع صحفيينفي محكمة الصلح في بيتاح تيكفا بعد لقائه الأول مع موكله بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاز، قال ايتمار بن غفير أنه تم “كسر نفسية” موكله في التحقيق.

“التقيت مع موكلي بعد 21 يوما، خلالها تم حظره من اللقاء بمحامي”، قال بن غفير. “التقيت برجل مكسور جسديا ونفسيا، رجل يحتاج لعلاج نفسي. حوله محققو الشاباك الى ظل رجل”.

وادعى بن غفير أن التحقيق تتضمن “تحرش جنسي ضد موكلي، أذى لما هو مقدس لديه، لحفاظه على شريعة التوراة والوصايا، والحرمان من النوم لفترات مطولة”.

رجل يعرض صورة الرضيع الفلسطيني على سعد دوابشة البالغ من العمر 18 شهرا، والذي قُتل بعد إحراق منزل عائلته على يد متطرفين يهود في قرية دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو، 2015. (AFP/Jaafar Ashtiyeh)

رجل يعرض صورة الرضيع الفلسطيني على سعد دوابشة البالغ من العمر 18 شهرا، والذي قُتل بعد إحراق منزل عائلته على يد متطرفين يهود في قرية دوما في الضفة الغربية، 31 يوليو، 2015. (AFP/Jaafar Ashtiyeh)

وخلال مقابلة مع إذاعة الجيش، قال بن غفير أن محققة انثى لمست موكله “في عدة أماكن”، ولكنه لم يوفر معلومات إضافية محددة أكثر.

ونجا فقط واحد من أفراد عائلة دوابشة، أحمد البالغ اربعة أعوام، من الهجوم على المنزل، ولا زال يتلقى العلاج في المستشفى في اسرائيل. وقُتل الرضيع علي البالغ (18 شهرا) في ليلة الهجوم، بينما توفي والديه، ريهام وسعد، متأثران بجراحهما في الأسابيع التالية.

وتم اعتقال عدد لم يتم كشفه من المشتبهين اليهود في قضية الهجوم، التي يتم التحقيق فيها على أنها هجوم غرهابي، وتقول النيابة انها تتهيأ لتوجيه التهم للمشتبهين. وتم حظر نشر تفاصيل التحقيق وهوية المشتبهين من النشر بأمر من المحكمة.

“بعد أن رأوا أن موكلي بقي على قصته، قاموا ببساطة بالحصول على تصريح للقتل”، قال بن غفير للصحفيين في المحكمة. “في مرحلة معينة، دخل أربعة (رجال) لغرفته وبدأوا بضربه… واستخدموا وسائل تعذيب – أوصاف مفزعة، صادمة، فظيعة”.

وقال بن غفير أن موكله قال له انه تم تكبيله بوضعيات مؤلمة، ضربه، والإطاحة به أرضا.

“في مرحلة معينة صرخ ’كفا، اتركوني، أطلقوا سراحي، لم افعل شيئا’ وقالوا له ’إن لا تعترف سوف نستمر’”.

“لقد اتلفوه وببساطة حولوه الى ظل رجل. طالبوه بالاعتراف بأمور لم يرتكبها”.

منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

منزل عائلة دوابشة المحروق في بلدة دوما الفلسطينية بالقرب من نابلس، 331 يوليو 2015 (Zacharia Sadeh/Rabbis for Human Rights)

ونفى نتنياهو الادعاءات ضد الشاباك قبل لقاء مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الإثنين في القدس.

وقال نتنياهو، “رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السيد يورام كوهين وأفراد الجهاز يقومون بعمل هام ومميز من أجل الشعب الإسرائيلي ومن أجل تعزيز أمن الدولة.

مضيفا: “أرفض الهجمات اللفظية التي تشن عليهم. إننا دولة قانون وأي نشاط يقوم به الشاباك يتم القيام به وفقا للقانون وتحت إشراف وزارة العدل والمحاكم وبإقرارها”.

وأضاف نتنياهو أنه بينما “هناك إرهاب عربي نتعامل معه ونحاربه ليل نهار على جميع الساحات ولكن لأسفي ترتكب من حين إلى آخر عمليات إرهابية يقوم بها يهود وجهاز الشاباك يتعامل معهم أيضا. لن نقبل الإرهاب من أي طرف كان”.

ورد الشاباك بتصريح على ادعاءات بن غفير.

“نظرا للتهديد الأمني الخطير الذي تشكله نشاطات اعضاء المجموعة، وواجبنا لعرقلة بشكل مسبق نواياهم للاستمرار بتنفيذ هجمات ارهابية خطيرة قد تؤدي الى القتل، تم اعتقال عدة نشاطين مركزيين في التنظيم الإرهابي للتحقيق، ويتم التحقيق معهم بشكل مكثف”.

ولم يحدد الشاباك الأساليب التي تم استخدامها في التحقيق في تصريحه.

وفي وقت سابق الإثنين، أكد وزير التعليم نفتالي بينيت أيضا على أن أساليب الشاباك ضمن حدود القانون.

وقال بينيت، وهو مؤيد قوي للحركة الإستيطانية في الضفة الغربية، لإذاعة الجيش بأنه كوزير في الحكومة قام هو شخصيا بالإطلاع على المزاعم بإستخدام التعذيب ضد مشتبهين يهود.

وقال: “بإمكاني التأكيد على أن كل هذه الإجراءات التي تم إتخاذها – وهي بالفعل إجراءات إستثنائية على ضوء الوضع الغير عادي – هي تحت السيطرة، ومع رقابة قانونية وثيقة، وتهدف إلى منع الهجوم القادم”.