قال جهاز الأمن العام (الشاباك) الأربعاء بأن عدد من الفلسطينيين الذين نفذوا هجمات مؤخرا، حصلوا – أو كانوا في مراحل تقديم طلبات – للحصول على إقامة في إسرائيل.

بموجب القانون الإسرائيلي، يمكن للفلسطينيين من الضفة الغربية الذين لديهم أقارب في إسرائيل التقديم بطلبات للحصول على مكانة إقامة، في إجراء يُعرف بلم شمل العائلات.

وجاء في بيان للشاباك، “تسمح عملية لم شمل العائلات، التي تستند على ظروف إنسانية، للفلسطينيين الذين لديهم أقارب من سكان إسرائيل بدخول [البلاد] من دون حوادث”.

وجاء في البيان أيضا، “ولكن مؤخرا تبين أن عدد من الهجمات تم تنفيذها على يد أشخاص حصلوا على هذه المكانة”.

عبد المالك صالح أبو خروب، أحد منفذي الهجمات الذي قام بهجوم إطلاق نار في القدس الأربعاء، كان قد حصل مؤخرا على مكانة إقامة من خلال هذا البرنامج، وكان يقيم في منطقة كفرعقب في الوقت الذي نفذ فيه الهجوم، بحسب الشاباك.

فؤاد تميمي، الذي تم إطلاق النار عليه خلال تنفيذه لهجوم إطلاق نار من دراجة نارية عابرة في القدس الشرقية في 8 مارس، والذي أسفر عن إصابة شرطيين بجروح خطيرة، كان يحمل استمارة طلب إقامة في صندوق الدراجة النارية التي كان يقودها خلال الهجوم، كما قال جهاز الأمن.

في ذلك الوقت، إقامته في حي العيساوية في القدس الشرقية لم تكن قانونية.

نمط آخر متكرر بين منفذي الهجمات، الذي أصبح واضحا أكثر مع الوقت، يكمن في مشاكل نفسية وشخصية قد تكون قد أدت بهم إلى هذه الأنشطة العنيفة، كما قال الشاباك.

فدوى أبو طير، أم لخمسة أبناء تبلغ من العمر (51 عاما)، والتي قامت بتنفيذ هجوم طعن ضد عناصر من شرطة حرس الحدود في البلدة القديمة في القدس يوم الثلاثاء كانت تعاني من إكتئاب لسنوات، بحسب الشاباك.

في شهر يناير خرجت فتاة فلسطينية تبلغ من العمر (14 عاما)، لتنفيذ هجوم طعن ضد جنود إسرائيليين، بعد مشادة كلامية مع والديها بحسب تقارير، في ما اعتبرها الكثيرون حالات إنتحار على يد شرطي.

في العام الماضي، صدمت حلوة عليان، من قرية حوسان، الإسرائيليين عندما التقطت كاميرات المراقبة صورها وهي تقترب بهدوء من حارس أمن في مستوطنة بيتار عيليت المجاورة لتقوم فجأة بسحب سكين من حقيبتها وتحاول طعنه.

بحسب سكان حوسان، كانت عليان في خلاف مع زوجها لأشهر، وكانت تعاني من حياة صعبة في المنزل.

وقال الشاباك، أن السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية من خلال “التحريض” قاموا بـ”التأثير على هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من مشاكل شخصية”، وهذا “دفعهم إلى تنفيذ هجمات”.

خلال حوالي ستة أشهر من العنف المتواصل قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب. في الفترة نفسها قُتل حوالي 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.