أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الخميس أن قياديا طلابيا فلسطينيا تم اعتقاله في شهر مارس في مداهمة نفذتها قوات كوماندوز إسرائيلية في وضح النهار تلقى مئات آلاف اليوروهات بصورة غير قانونية من نشطاء في حركة حماس في تركيا لدعم أنشطة الحركة في جامعة قريبة من رام الله.

وورد أن الطالب، ويُدعى عمر الكسواني (24 عاما) من سكان قرية بيت إكسا، هو عضو في كتلة حركة حماس الطلابية في جامعة “بير زيت” ورئيس مجلس الطلاب فيها.

وقال الشاباك في بيان له “هذا هو تعبير آخر عن الجهود التي تبذلها مراكز قيادة حماس في تركيا وقطاع غزة لتسريع نشاط” الحركة في الضفة الغربية، مضيفا أن “نتائج التحقيق تكشف لنا عن الانخراط العميق” لأعضاء حماس في الخارج.

وقال الشاباك إن الكسواني قام بالاتصال مع ياسين ربايعة، وهو عضو في حركة حماس وأسير سابق في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه وترحيله إلى قطاع غزة في عام 2011 في إطار اتفاق تبادل أسرى. وتم الإفراج عن أكثر من 100 أسير فلسطيني أدانتهم إسرائيل بتهم تتعلق بالإرهاب مقابل إعادة الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط.

وطلب الكسواني من ربايعة وأعضاء آخرين في حركة حماس في تركيا الحصول على مال لدعم نشاط لحركة حماس في الجامعة، وتلقى نحو 150,000 يورو. وتم تقسيم الأموال وإخفائها في عدة مواقع سرية في الضفة الغربية، بحسب البيان الصادر عن الشاباك.

بعد ذلك كان الكسواني يقوم بأخذ الأموال من المواقع التي خبأها فيها، بمساعدة صديقه، يحيى علوي، وهو أيضا عضو في حركة حماس وكتلتها الطلابية في بير زيت – لدعم نشاط حماس، بحسب جهاز الأمن العام.

وتم تصوير المداهمة التي نُفذت في 7 مارس في وضح النهار من قبل عناصر سرية من شرطة حرس الحدود ارتدوا ثيابا مدنية في الحرم الجامعة ونشرها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت.

وقالت جامعة بيرزيت في بيان لها في اعقاب الاعتقال أن “الخاطفين، الذين كانوا يحملون أسلحة نارية في حقائبهم، اقتحموا الحرم الجامعي خلال ساعات العمل وهاجموا طالبام أما مبنى مجلس الطلاب، الذي يقع في وسط الحرم الجامعي. وقامت العناصر بتثبيت الطالب على الأرض مع إطلاق النار من أسلحتهم، وعرضوا الأرواح للخطر”.

وأضاف البيان “من قام بحماية اقتحام هذه المجموعة للجامعة كانت وحدة عسكرية إسرائيلية مسلحة، قامت باحتجاز حراس الجامعة في غرفة الحراس وشرعت في استخدام أسلحتها النارية ضد الطلاب مع توفير غطاء لعملية الاختطاف”.

في مقطع فيديو لعملية الاعتقال، تظهر مجموعة من الرجال بثياب مدنية وهي تثبّت الكسواني على الأرض في الوقت الذي قام فيه أعضاء آخرون في المجموعة بالتلويح بأسلحتهم لتهديد المتفرجين.

في نهاية المقطع القصير، بالإمكان رؤية الفلسطينيون وهو يتشابكون مع جنود إسرائيلييين تواجدوا عند مدخل الجامعة.

على مواقع التواصل الاجتماع، تم تشبيه مقطع الفيديو بالمسلسل التلفزيوني الشهير “فوضى”، الذي يتناول قصة قوات إسرائيلية سرية تعمل في الضفة الغربية.

وذكرت تقارير أن عناصر الكوماندوز، وهم أعضاء في وحدة سرية لشرطة حرس الحدود، تنكروا كصحافيين.

جامعة بيرزيت قالت إن المداهمة تشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وقال الجامعة في بيانها “هذا ليس أول اقتحام عنيف تقوم به قوات الجيش الإسرائيلي، التي تقتحم بشكل منهجي حرم الجامعة – على الرغم من أنه محمي تحديدا بموجب القانون الدولي الانساني – وتضايق باستمرار الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية والموظفين في جامعة بيرزيت ومؤسسات تعليمية أخرى”.

لكن الشاباك قال إن الاعتقال “يشير مجددا إلى الأهمية الكبرى التي تنسبها قيادة حماس للنشاط الطلابي من خلال مجموعاتها في الجامعات كطريقة أساسية لتجنيد وتدريب عناصر حماس في الضفة الغربية”.

واصفا هذه الأنشطة بـ”الخطيرة للغاية”، قال الشاباك في بيانه إنه “في حين أنها في أطار نشاط المؤسسة الأكاديمية، فنحن نتعامل في الواقع مع فرع هام لحركة حماس يهدف إلى التشجيع على المس بدولة إسرائيل”.

الشاباك أشار أيضا إلى أن إسرائيل كشفت في العام الماضي عن خلية تابعة لحماس من غزة قامت بتجنيد طلاب من جامعة بيرزيت لتنفيذ هجمات انتحارية ضد إسرائيليين.

وأضاف أنه حاليا في صدد الكشف عن أعضاء آخرين في المجموعة الطلابية لحركة حماس في الجامعة الذين خططوا لهجمات إطلاق نار بالقرب من رام الله.

ساهم في هذا التقرير ألسكندر فولبرايت.