أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الأحد أن جريمة القتل الوحشية لأوري أنسباخر (19 عاما) كانت هجوما ذات دوافع قومية.

وانتظرت وكالة المخابرات، التي تدير التحقيق بمساعدة الشرطة الإسرائيلية، قبل إعلانها عن الدافع القومي، على الرغم من مسارعة مشروعين ومراقبين من اليمين إلى الإعلان عن ذلك بعد وقت قصير من العثور على جثة أنسباخر في غابة تقع على أطراف القدس، مساء الخميس.

وقال الشاباك إن المشتبه به، عرفات ارفاعية، أعاد تمثيل الجريمة أمام المحققين و”ورط نفسه بشكل قاطع في الحادث”.

وقد نقل رئيس الوزراء شخصيا استنتاجات تحقيق الوكالة لعائلة أنسباخر خلال مكالة هاتفية أجراها مع زوجته، سارة، للعائلة في مستوطنة تقوع، جنوب بيت لحم، مساء الأحد لتقديم تعازيه.

على عكس مشرعين آخرين ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين، امتنع نتنياهو عن وصف الحادث بأنه هجوم ذو دوافع قومية في الوقت الذي كان الشاباك فيه ما يزال يعمل على تحديد دوافع المشتبه به الفلسطيني بشكل قاطع.

قوى الأمن في الموقع الذي عُثر فيه على جثة أوري أنسباخر (19 عاما)، في غاية عين ياعيل في القدس، 7 فبراير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في بيانه السابق الذي نشره جهاز الأمن العام مساء السبت، امتنع عن تحديد طبيعة الهجوم، واكتفي بالقول إن التحقيق جار وإنه يبحث في كل الاحتمالات.

وسارعت الشرطة الإسرائيلية – التي كانت أول من بدأ بالتحقيق في جريمة القتل التي وقعت يوم الخميس في الأحراش في مركز “عين ياعيل” الطبيعي جنوب القدس – إلى تسليم التحقيق إلى الشاباك. في حين أن الشرطة استمرت في تقديم المساعدة الجنائية، فإن استلام وكالة الأمن العام للتحقيق هو دلالة على أنه يتم التعامل مع الجريمة على أنها هجوم بدوافع قومية.

في بيان له يوم السبت، أشار رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إلى الهجوم باعتباره إرهابا وقال: “شخصيا، نيابة عني وعن جميع الإسرائيليين، أود أن أشكر قوى الأمن على قبضها على الإرهابي الخسيس الذي قتل أوري أنسباخر. لن يتم ردعنا ولن نوقف حربنا التي لا هوادة فيها ضد الإرهاب”.

وقال وزير الأمن العام، غلعاد إردان، “عندما يقوم فلسطيني يقيم في إسرائيل بصورة غير قانونية بارتكاب جريمة قتل شنيعة ليهودي، فإنه يجب تصنيفها بكل تأكيد على أنها جريمة قتل ذات دوافع قومية. لا يهم ما الذي يقوله أو لا يقوله في تحقيقه. آمل أن تدرك السلطات المعنية ذلك، وإذا لم تفعل – يجب اعتماد ذلك ليصبح قانونا”.

صباح الأحد، أعاد ارفاعية تمثيل الجريمة في محمية “عين ياعيل” الطبيعية في جنوب القدس. وقالت السلطات إن الشاب البالغ من العمر 29 عاما، وهو من سكان الخليل، يتعاون مع المحققين.

وتم اعتقال المشتبه به في مدينة رام الله بالضفة الغربية مساء الجمعة.

في ساعات فجر يوم الأحد، دخل الجيش الإسرائيلي منزل ارفاعية في الخليل بغرض إعداد المبنى للهدم، وفقا لما أعلنه الجيش، الذي أشار أيضا إلى أن قوى الأمن تعتقد أن جريمة القتل المروعة كانت قومية بطبيعتها.

نقلا عن رواية المشتبه به الذي يخضع للتحقيق، قال كل من الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان ليلة السبت إن ارفاعية ترك منزله في الخليل يوم الخميس مسلحا بسكين وتوجه إلى القدس، حيث رصد أنسباخر في الغابة وقام بمهاجمتها وقتلها.

متحدث باسم الشاباك قال ان ارفاعية قضى وقتا في السجن لجرائم متعلقة بالأمن وبأنه اجتاز الحدود إلى داخل إسرائيل من دون تصريح قبل تنفيذ جريمته. وذكرت وسائل إعلام عبرية إن المشتبه به ينتمي لحركة “حماس”، إلا أن الحركة أو الفصائل الأخرى لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم.

ولا تزال تفاصيل إضافية متعلقة بالتحقيق في الجريمة، التي أثارت غضبا شعبيا، تخضع لأمر حظر نشر.