نشر جهاز الأمن العام (الشاباك) الأحد معطيات أظهرت ارتفاعا كبيرا في جرائم الكراهية التي ينفذها نشطاء من اليمين المتطرف ضد الفلسطينيين منذ بداية عام 2018.

خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، وثق الشاباك 13 حالة للهجمات المسماة بـ”دفع الثمن”، مقارنة بثمانية فقط شهدها العام 2017 بأكمله.

ويشير مصطح “دفع الثمن” إلى أعمال تخريب وجرائم كراهية يتم تنفيذها من قبل يهود قوميين متطرفين كرد كما يُزعم على عنف فلسطيني أو سياسات حكومية يعتبرونها معادية للحركة الاستيطانية. واستهدف المتطرفون في السنوات الأخيرة مساجد وكنائس وحركات يسارية إسرائيلية وحتى قواعد عسكرية إسرائيلية.

وعدد الهجمات التي توصف بأنها “خطيرة على الأقل مثل إضرام الحرائق” على وشك اجتياز عدد الهجمات التي شهدها العام الماضي. حتى الآن في عام 2018، تم تنفيذ هجومين من هذا النوع؛ في حين أن عام 2017 كله شهد 5 هجمات مشابهة، وفقا للشاباك.

عبارة ’دفع ثمن إداري’ كُتبت على مركبة في القدس الشرقية، 9 مايو، 2017. (Amar Arouri/B’Tselem)

إلا أنه في حين أن العام الماضي شهد تقديم 105 لائحة اتهام ضد نشطاء من اليمين المتطرف، هذا العام شهد تقديم 23 لائحة اتهام فقط حتى الآن.

معطيات الشاباك أظهرت أن السلطات الإسرائيلية استمرت في إصدار أوامر إدارية ردا على أعمال العنف، التي نفذ معظمها شبان من المستوطنين الذين يُعرفون باسم “شبان التلال”، وتعود هذه التسمية لقيامهم بإنشاء بؤر استيطانية على التلال في الضفة الغربية.

وقد تشمل الأوامر الإدارية الاحتجاز وحظر الدخول إلى الضفة الغربية ومنع التواصل مع أفراد معينين، بالإضافة إلى حظر التجول ليلا.

في عام 2017 تم إصدار 63 أمر إداري من قبل الشرطة الإسرائيلية. حتى الآن في عام 2018، تم إصدار 13 أمرا شبيها فقط.

في وقت سابق من الشهر، قام متطرفون بإضرام النيران في مسجد في بلدة عقربا الواقعة في شمال الضفة الغربية في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية.

طفل فلسطيني يتفقد مركبة يقول السكان إنه تم إحراقها من قبل متطرفين يهود، في قرية بيت اللو الفلسطينية القريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية، 2 أكتوبر، 2015. (Flash90/File)

وتم العثور على عبارات مثل “الموت” و”الانتقام” و”دفع الثمن” على جدران مسجد “الشيخ سعادة” في البلدة الفلسطينية الصغيرة التي تضم بضعة مئات من السكان.

في الأسبوع الذي سبق ذلك تم تخريب عدد من المركبات في قرية فرعتة، القريبة من مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية، في ما يُشتبه أيضا بأنه هجوم دفع ثمن.

ونشرت وسائل إعلام فلسطينية صورا لمركبات تم تحطيم زجاجها الأمامي وإعطاب إطاراتها، هذا بالإضافة إلى كتابة عدد من الشعارات على جدران مبان وعلى مركبات في المنطقة شملت عبارات مثل “أوقفوا الاعتقالات الإدارية” و”دفع ثمن إداري”

في الشهر الماضي، حكمت المحكمة المركزية في اللد بالسجن لمدة 5 سنوات على فتى من المستوطنين بعد أن أدين بالانتماء لمنظمة إرهابية، لتنفيذه سلسلة من هجمات “دفع الثمن” ضد فلسطينيين وأملاكهم.