أ ف ب – دانت وكالة الإستخبارات المركزية (سي آي ايه) الأربعاء قرصنة الرسائل الإلكترونية الشخصية لمديره جون برينان بعد نشر موقع ويكيليكس وثائق قدمت على أنها من حسابه الشخصي، في تسريب مربك لجهاز الإستخبارات الأميركي.

وقالت السي آي إيه ردا على البيان، “ليس هناك أي إشارة إلى أن الوثائق التي نشرت حتى الآن سرية”. ودانت قرصنة حساب عائلة برينان التي تشكل جنحة، والتي جرت “بنوايا شريرة”.

ونشر الموقع الأربعاء ست وثائق يفترض أنها من رسائل الكترونية خاصة برئيس جهاز الإستخبارات الأميركي. لكن هذه الرسائل تعود إلى ما بين 2007 و2009 أي قبل تسلمه منصبه في 2013.

وكتب موقع ويكيليكس، “اليوم الحادي والعشرون من تشرين الأول/أكتوبر، وخلال الأيام المقبلة سينشر ويكيليكس وثائق من بريد الرسائل الإلكترونية غير الحكومية لمدير السي آي ايه جون برينان”.

وأكد الموقع أن برينان “استخدم هذا الحساب من حين لآخر لمشاريع مرتبطة بالإستخبارات”.

ومن الوثائق التي نشرت الأربعاء استمارة من خمسين صفحة يفترض أن يكون برينان ملأها في 2008 في عملية تحقق من تاريخه ليسمح له بالحصول على معلومات حساسة.

في تلك الفترة كان برينان يعمل في القطاع الخاص، حسب سيرته التي نشرتها السي آي ايه. ويؤكد ويكيليكس أنه كان على رأس شركة متخصصة بالإستخبارات تسمى “ذي انالايزس كوربوريشن”.

وتتضمت الإستمارة غير السرية، معلومات شخصية عديدة ومعطيات عن عدد كبير من اقربائه بينها رقم هاتفي نسب الى جورج تينيت مدير السي آي ايه من 1994 إلى 1996. ويبدو أن هذا الرقم ما زال صالحا، إذ أن سيدة أجابت وكالة فرانس برس عندما اتصلت عليه بأن تينيت لن يتحدث إلى الصحافة.

كما وضع ويكيليكس على الإنترنت وثيقتين تتعلقان بالمناقشات البرلمانية حول التعذيب وتعودان الى 2008. والوثيقة الأولى هي نسخة من اقتراح قانون درس حينذاك في مجلس الشيوخ ويتضمن الممارسات التي يجب حظرها مثل تقنية الإيهام بالغرق.

أما الوثيقة الثانية فهي رسالة نسبت إلى مسؤول لجنة برلمانية تدعو إلى منع بعض تقنيات الإستجواب.

وهناك أيضا فاكس يعود إلى 2008، ويتحدث بالتفصيل عن نزاع قضائي بين الشركة التي كان يعمل فيها تينيت ووكالة الإستخبارات المركزية.

وبرينان الذي عمل من قبل في السي آي ايه بين 1980 و2005 انتقل الى البيت الأبيض بين 2009 و2013 ليصبح مستشار الرئيس باراك أوباما للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب.

ويأتي نشر هذه الوثائق بعد أيام من تأكيد قرصان معلوماتي قال أنه فتى أميركي لصحيفة نيويورك تايمز، أنه اخترق البريد الالكتروني الشخصي لمدير السي آي ايه.

وكانت الولايات المتحدة شهدت في السنوات الأخيرة عمليات قرصنة كبرى لمعطيات رسمية. وفي 2010 نشرت ويكيليكس 500 ألف وثيقة دفاعية سرية عن العراق وأفغانستان و250 الف وثيقة دبلوماسية.

واتهم مسؤولون أميركيون كبار مؤخرا بأنهم لم يقوموا بحماية المعلومات السرية الحساسة المتوفرة لديهم بشكل صحيح.

وكان المدير السابق للسي آي ايه ديفيد بترايوس اعترف بأنه سمح لصديقته بالإطلاع على وثائق سرية للغاية.

وتواجه هيلاري كلينتون المرشحة للرئاسة الأميركية في 2016 انتقادات حادة من قبل الجمهوريين لإستخدامها خادما شخصيا وعنوان بريد الكتروني خاصا عندما كانت وزيرة للخارجية، بدلا من حساب رسمي مضمون.