زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس البابا تواضروس الثاني في مقر كاتدرائية الاقباط الارثوذكس بوسط القاهرة حيث قدم له العزاء بضحايا تفجيري طنطا والاسكندرية.

واسفر التفجيران الانتحاريان، اللذان تبناهما تنظيم الدولة الاسلامية ووقعا اثناء احتفال الاقباط المصريين بأحد الشعانين، عن سقوط 45 قتيلا.

واكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف في بيان أن السيسي “أعرب خلال لقائه بقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن خالص تعازيه في مصاب مصر الأليم من ضحايا الحادثين”.

وكان البابا تواضروس يحضر قداس احد الشعانين في الكنيسة المرقسية في الاسكندرية قبيل وقوع التفجير الذي استهدفها لكنه لم يصب بأذى.

وتابع المتحدث باسم الرئاسة ان السيسي تعهد ان “تبذل كافة أجهزة الدولة أقصى ما في وسعها لملاحقة مرتكبي تلك الأفعال الآثمة وتقديم كل من شارك فيها للعدالة في أسرع وقت”.

وأكد السيسي، وفق البيان “عزم الدولة على الاستمرار في التصدي للإرهاب والقضاء عليه” واشار الى “ثقته في وعي الشعب المصري بكافة طوائفه وإدراكه لحقيقة ودوافع من يدعمون الإرهاب الغاشم لبث الفرقة بين أبناء الوطن”.

من جانبه أكد البابا تواضروس الثاني، بحسب المتحدث بأسم الرئاسة، أن “الارهاب لن ينجح في شق صف المصريين والنيل من وحدتهم واستقرارهم، وأن والوحدة والمحبة بين أبناء الوطن هي السبيل الوحيد الذي يكفل سلامة مصر والقضاء على الإرهاب”.

وأعلن الجيش الخميس انه سيتولى “ترميم كنيستي طنطا والإسكندرية في أسرع وقت ممكن”.

وأوضح الناطق باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي على صفحته على فيسبوك ان “القوات المسلحة (ستتولى) ترميم كنيستي طنطا والإسكندرية في أسرع وقت ممكن … بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة”.

وقام وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي ورئيس أركان حرب الجيش المصري الفريق محمود حجازي وعدد من كبار قادة القوات المسلحة بتقديم التعازي للبابا تواضروس بضحايا حادث تفجير الكنيستين، بحسب المصدر نفسه.

وادى الاعتداءان على كنيسة مارجرجس في طنطا والكنيسة المرقسية في القاهرة، اللذان وقعا اثناء الاحتفال بأحد الشعانين، الى تزايد القلق والغضب لدى الاقباط المصريين الذين بات لديهم شعور بانهم مستهدفون في كل مرة يقترب فيها الاحتفال بأحد اعيادهم.

ويفاقم من قلق الاقباط المصريين احساسهم باستمرار الخطاب “التحريضي” ضدهم خصوصا من قبل قيادات التيار السلفي رغم دعوة السيسي المتكررة الى “تجديد الخطاب الديني”.

وجاء اعتداءا الأحد بعد اربعة اشهر من تفجير استهدف الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية في القاهرة في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

واعلنت الكنيسة القبطية الاربعاء حصر احتفالات عيد الفصح بالقداديس والغاء أي مظاهر إحتفالية وتخصيص يوم العيد الاحد المقبل لاستقبال المعزين.

وقالت وزارة الداخلية المصرية مساء الاربعاء انها تمكنت من تحديد هوية الانتحاري منفذ الاعتداء على كنيسة الاسكندرية، وانها “تواصل جهودها” لتحديد هوية الانتحاري الذي نفذ تفجيرا ثانيا استهدف كنيسة في طنطا بدلتا النيل.

واكدت الوزارة انها تواصل جهودها كذلك لتوقيف 19 شخصا هاربا ينتمون الى “البؤرة الارهابية” المسؤولة عن تفجيري الكنيستين.