سيعرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على البرلمان “ادخال تعديلات تشريعية” او “تكفل ضبط الاداء الامني في الشارع المصري”، وذلك غداة مقتل سائق برصاص شرطي اثر خلاف على الاجرة، حسبما افاد بيان عن مكتبه.

وياتي البيان الصادر عن مكتب السيسي بينما تجمع عشرات المتظاهرين امام مديرية امن القاهرة مرددين هتافات منددة بوزارة الداخلية.

واعلنت وزارة الداخلية الجمعة ان الشرطي الذي تعرض لضرب مبرح من قبل حشد اثر اطلاق النار هو قيد التوقيف في المستشفى.

وكانت تجاوزات الشرطة احد الدوافع الرئيسية لثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك. ولاحقا، صدرت احكام بالبراءة على الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين اثناء الثورة على مبارك في مدن عدة.

واستعادت الشرطة جزءا من مكانتها بعد تأييدها التظاهرات الحاشدة التي أطاحت بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013. لكن حقوقيين يؤكدون ان الكثير من تجاوزات عناصر الشرطة التي تخللها مقتل مواطنين، تمر بدون عقاب رغم تعهدات المسؤولين بالمحاسبة.

وتعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كانون الاول/ديسمبر الفائت بمحاسبة “من أخطأ”، مشددا في الوقت نفسه على انه لا يجوز ادانة جهاز الشرطة بكامله بسبب ما اسماه “اخطاء فردية”.

وتابع البيان ان السيسي ابلغ وزير الداخلية مجدي عبد الغفار بان وعلى الرغم من “بعض التصرفات غير المسؤولة” لعدد من افراد الشرطة الا ان “هذا الجهاز الوطني قدم العديد من التضحيات والشهداء من اجل حماية الوطن والدفاع عن المواطنين”.

واضاف البيان “الا انه تتعين مواجهة هذه التصرفات بالقانون لوقفها بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها” مما يقتضي “ادخال بعض التعديلات التشريعية أو سن قوانين جديدة تكفل ضبط الأداء الأمنى فى الشارع المصري بما يضمن محاسبة كل من يتجاوز في حق المواطنين دون وجه حق”.

ومن المفترض ان يعرض السيسي مقترحاته على مجلس النواب في غضون 15 يوما.