اصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاربعاء عفوا عن مئة من الشباب بينهم صحفيا الجزيرة محمد فهمي وباهر محمد و16 ناشطة من المدافعات عن الديموقراطية خصوصا يارا سلام وسناء سيف، بحسب بيان رسمي لرئاسة الجمهورية.

ويأتي هذا القرار قبل ساعات من مغادرة السيسي الخميس الى نيويورك حيث سيشارك في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة ويلقي بيان مصر امامها.

واكد بيان الرئاسة ان السيسي اصدر “قرارا جمهوريا بالعفو عن مئة من الشباب الصادر بحقهم احكام نهائية بالحبس في قضايا تتعلق بخرق قانون التظاهر أو التعدي على قوات الشرطة، فضلاً عن عدد من الحالات المرضية والإنسانية”.

واضاف البيان ان “من بين أبرز الأسماء التي تضمنها القرار الجمهوري، محمد فهمي وباهر محمد المتهمان في القضية المعروفة بـ”خلية الماريوت”، بالإضافة إلى الناشط السياسي عمر حاذق، والناشط السياسي بيتر جلال يوسف، والناشطة السياسية سناء سيف، والناشطة السياسية يارا سلام”.

ولم يشمل قرار العفو ناشطين اخرين بارزين محبوسين في قضايا اخرى ابرزهم علاء عبد الفتاح واحمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل واحمد دومة وهو من ابرز وجوه الثورة على مبارك في العام 2011 والمحامية المدافعة عن حقوق الانسان ماهينور المصري.

يذكر ان سناء يوسف هي طالبة جامعية وشقيقة علاء عبد الفتاح.

اما يارا سلام فهي محامية تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وكانت كذلك من ابرز معارضي مرسي وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها.

واوضحت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان قرار العفو يشمل 33 من المدانين في قضية خرق قانون التظاهر بتنظيم مسيرو امام قصر الاتحادية الرئاسي مطلع العام 2014 ومنهم يارا سلام وثناء سيف و18 من المدانين في قضية خرق قانون التظاهرة بتنظيم تجمع امام مجلس الشورى في العام نفسه احتجاجا على بند في الدستور يبيح محاكمة المدنيين امام القضاء العسكري.

كما شمل قرار العفو المدانين في قضية التعدي على قوات الشرطة في وسط الاسكندرية (شمال) في العام 2013 ومن بينهم الناشط السياسي عمر حاذق وقضية صحفيي الجزيرة التي تشمل الصحفي الاسترالي بيتر غريست الذي سبق ترحيله الى بلاده والصحفي محمد فهمي الذي تنازل عن جنسيته المصرية واحتفظ بالكندية والصحفي المصري باهر محمد.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في 30 اب/اغسطس الماضي بسجن غريست غيابيا 3 سنوات وبالعقوبة نفسها لمحمد فهمي وباهر محمد.

وبعد اطاحة مرسي في تموز/يوليو 2011 شنت السلطات المصرية حملة قمع دامية صد انصاره.

وامتد القمع بعد ذلك ليشمل الناشطين الشباب المدافعين عن الديموقراطية الذين صدرت ضدهم احكام بالسجن بتهم خرق قانون التظاهر او التعدي على قوات الشرطة في قضايا مختلفة.