عبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاربعاء عن دعمه “للجيوش الوطنية”، وبينها الجيش السوري، في موقف يتعارض مع مواقف دول خليجية تساند مصر ماليا مثل السعودية.

وكان السيسي الذي عزز العلاقات بين بلاده وبين روسيا، الداعم الرئيس لبشار الاسد، يتحدث في مقابلة مع تلفزيون “ار تي بي” البرتغالي بثت الثلاثاء.

وردا على سؤال حول ما اذا كان يمكن لمصر ان توافق على المشاركة في قوة أممية لحفظ السلام في سوريا، قال السيسي “من المفضل أن تقوم الجيوش الوطنية للدول بالحفاظ على الامن والاستقرار في هذه الأحوال حتى لا تكون هناك حساسيات من وجود قوات اخرى تعمل لإنجاز هذه المهمة”.

وتابع “الأولى بنا أن ندعم الجيش الوطني على سبيل المثال في ليبيا لفرض السيطرة على الاراضي الليبية والتعامل مع العناصر المتطرفة واحداث الاستقرار المطلوب، نفس الكلام في سوريا ونفس الكلام في العراق”.

وسئل ان كان يقصد الجيش السوري فأجاب “نعم”.

وشن السيسي الذي انتخب في العام 2014 بعد عام تقريبا من الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي على يد الجيش الذي كان قائده، حملة ضد الاسلاميين ويخوض مواجهة مسلحة مع الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية في شمال سيناء.

وحصلت مصر منذ تولي السيسي مقاليد الامور في البلاد على مليارات الدولارات من المساعدات من السعودية ولكن العلاقات بين البلدين فترت اخيرا بسبب خلافات حول الملف السوري.

وتؤيد السعودية المعارضة السورية التي تطالب بإزاحة الأسد الذي يحظى بدعم عسكري روسي وايراني.

واعلنت وزارة البترول المصرية في تشرين الثاني/اكتوبر الماضي أن السعودية أوقفت شحنات النفط التي كانت توردها لمصر بعد ان ايدت مصر في مجلس الامن الدولي مشروع قرار روسيا حول سوريا.

واكد السيسي ان موقف بلاده هو ضرورة إيجاد “حل سياسي” في سوريا.

من جهة اخرى، كرر السيسي اشادته بالرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب قائلا “علينا ان ننتظر حتى يتولى سلطاته كاملة وسنرى امورا جيدة جدا من الرئيس الاميركي المنتخب الجديد”.

وسئل الرئيس المصري عن اعلان حملة ترامب ضرورة ان تكون هناك قاعدة بيانات للمسلمين في الولايات المتحدة، فأجاب: “بدون شك الواقع الموجود وحالة الارهاب الموجودة التي تهدد كثيرا من دول العالم تشكل قلقا للكثير من السياسيين والمتابعين للامن والاستقرار في العالم كله”.

واضاف “كل دولة تحاول توفير الامن والاستقرار لرعاياها وبلدها وانا اتفهم ذلك”.