طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاحد وزير داخليته باظهار الحقيقة في مقتل “الشهيدة شيماء الصباغ” التي قتلت قبل اسبوع اثناء فض الشرطة مسيرة كانت تشارك فيها في وسط القاهرة، حسب ما ذكر الاعلام الرسمي.

وقتلت شيماء، القيادية في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي (يسار)، اثناء فض الشرطة مسيرة كانت تشارك فيها في 24 كانون الثاني/يناير الفائت مع قرابة 30 من حزبها توجهوا سيرا على الاقدام الى ميدان التحرير لوضع اكليل من الزهور على النصب التذكاري للذين سقطوا في الثورة. واتهم الحزب الشرطة بقتلها.

وقال السيسي في لقاء حضره وزراء وشخصيات سياسية ودينية في القاهرة موجها حديثه الى وزير الداخلية محمد ابراهيم “أشهد الناس عليك باظهار الحقيقة فى مقتل الشهيدة شيماء الصباغ”، حسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية في البلاد.

وقدم السيسي تعازيه لاسرة الصباغ قائلا “الشهيدة شيماء الصباغ بنت مصر. وأنا منكم.وأنتم منى. وشيماء منى”.

بدوره قال وزير الداخلية محمد ابرهيم “أعد الشعب بأنه إذا ثبت تورط ضابط أو جندى سأقدمه إلى المحاكمة الجنائية والادارية”، بحسب المصدر نفسه.

ونفت وزارة الداخلية تورط قوات الامن في مقتل شيماء الذي اثار غضبا واسعا في مصر خصوصا ان المسيرة كانت صغيرة وسلمية تماما.

لكن الناشطين يؤكدون ان احد رجال الشرطة الملثمين الذين كانوا يفضون المسيرة اطلق الخرطوش على شيماء.

وقال رئيس الحكومة ابراهيم محلب ان تحقيقا قد فتح حول مقتل شيماء وان “كائنا من كان ارتكب هذا الخطأ سوف يحاكم”.

والاحد الفائت، اتهم مدحت الزاهد القيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في مؤتمر صحافي عقده ممثلو عدة احزاب سياسية،الشرطة بقتل شيماء قائلا “كنا في مسيرة سلمية استُهدفت من طرف واحد هو الامن”.

وقالت رئيسة حزب الدستور هالة شكر الله “الامن يقوم باعمال اجرامية متواصلة لا مبرر لها ولا يمكن محاسبته عليها وهذا امر غير مقبول… نطالب بان لا يكون هناك مؤسسات او افراد فوق القانون”.

والخميس الفائت، تجمعت قرابة 50 ناشطة في ميدان طلعت حرب حيث وقفن في المكان الذي لفظت فيه شيماء انفاسها الاخيرة وكن يرددن شعارات ضد الجيش والشرطة التي يتهمونها بقتلها.

وهتفت المتظاهرات “الداخلية بلطجية”، و”يسقط يسقط حكم العسكر” وكن يرفعن صورا لشيماء (34 عاما)، الام لطفل عمره 5 سنوات.

ومنذ اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، قتل 1400 على الاقل من انصاره في حملة قمع للشرطة التي اوقفت كذلك قرابة 22 الف شخص، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.

وامتدت حملة القمع خلال الشهور الاخيرة لتشمل الناشطين غير الاسلاميين وبينهم بعض رموز ثورة 2011، الذين تم توقيف عشرات منهم واحالتهم للمحاكمة.

كما صدرت احكام بالسجن على عدد من ابرز النشطاء غير الاسلاميين بينهم الناشط اليساري المعروف علاء عبد الفتاح وقادة حركة 6 ابريل المناهضة لمبارك احمد ماهر ومحمد عادل.