وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي يوم الأحد نداء مباشرا للجمهور الإسرائيلي، دعاه من خلاله إلى اغتنام “فرصة كبيرة” من أجل السلام.

وقال السيسي في كلمة ألقاها في مؤتمر للشبيبة في جامعة القاهرة بثته وسائل الإعلام في البلاد: “لدينا فرصة كبيرة لتحقيق السلام في المنطقة وحل القضية الفلسطينية”.

وأضاف: “هذا الحل لن يسلب منكم أمنكم أو استقراركم”، موضحا أن كلماته موجهة للإسرائيليين.

من جهة أخرى، كما قال السيسي، لا يمكن لمصر الموافقة على أي حل تعارضه القيادة الفلسطينية.

وأضاف أن “سياسات مصر واضحة. نحن نؤيد جميع قرارات الأمم المتحدة، وإقامة دولة فلسطينية مع القدس الشرقية عاصمة لها و[انسحاب إسرائيلي] إلى حدود ما قبل عام 1967”.

وتابع قائلا: “تسعى مصر إلى تخفيف العبء عن غزة ولذلك كان معبر رفح مفتوحا في الشهريين الماضيين”، وأضاف أن “مصر تحاول أن تكون عنصرا إيجابيا وأن تلعب دورها بهدوء”.

رونالد لاودر في لايبزيغ، ألمانيا، 30 أغسطس، 2010. (Sean Gallup/Getty Images, via JTA/File)

في وقت سابق الأحد، التقى السيسي مع رئيس “المؤتمر العالمي اليهودي” رونالد لاودر، وقال إنه يدعم الجهود لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية. وأضاف أن تحقيق مصالحة فلسطينية داخلية تستعيد من خلالها السلطة الفلسطينية سيطرتها على قطاع غزة هي خطوة رئيسية نحو تحقيق هذا الهدف.

في اللقاء، أعرب السيسي عن حرصه على تعزيز علاقات مصر الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، وفقا للإعلام المصري.

وقد وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحاولة التوصل إلى ما وصفه ب”صفقة القرن” لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني الذي طال أمده، لكن جهوده خرجت عن مسارها منذ قراره نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وقد انتقدت السلطة الفلسطينية هذه الخطوة، وأعلنت عن أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في المفاوضات، ورفضت أي خطة قد يطرحها البيت الأبيض. رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وصف خطوة نقل السفارة ب”صفعة القرن”، في وقت سابق من العام.

ويرفض الفلسطينيون الاجتماعه مع مسؤولين أمريكيين لمناقشة مبادرات السلام منذ شهر ديسمبر، عندما أعلن ترامب عن الخطوة وعن نيته الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون وطاقم تايمز أوف إسرائيل.