حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت من “عواقب وخيمة” لما اسماه ب”الانتهاكات اليومية” في المسجد الاقصى مطالبا اسرائيل باتخاذ خطوات جادة “لنزع فتيل الازمة” وتجنب “خروجها عن السيطرة”.

وشهد موقع اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مواجهات عنيفة استمرت ثلاثة ايام هذا الاسبوع بين شرطيين اسرائيليين ومحتجين فلسطينيين وذلك اثر دخول يهود باحة المسجد لاحياء بداية السنة العبرية.

وقال السيسي في مؤتمر صحافي مع رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك في قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة ان “الانتهاكات اليومية التى يشهدها المسجد الأقصى والتى تزايدت وتيرتها بشكل غير مسبوق إنما تخلق ظروفا بالغة الدقة وتؤشر إلى تقاعس الحكومة الإسرائيلية عن الاضطلاع بمسؤولياته وفقا لقواعد القانون الدولي”.

وطالب السيسي “الحكومة الإسرائيلية بالعمل الجاد على نزع فتيل هذه الأزمة والتحلي بروح المسؤولية ووقف هذه الانتهاكات اليومية للحرم القدسى الشريف باتخاذ إجراءات فعالة وفورية منعا لأسباب هذا التوتر المتصاعد بصورة كاملة”.

وقال السيسي ان هذه “الأحداث المؤسفة التى يتعرض لها الحرم القدسى الشريف والتى تعد بلا شك انتهاكا خطيرا للمقدسات الإسلامية (…) يمكن أن تترتب عليه عواقب وخيمة على السلام والاستقرار ليس فقط بالنسبة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بل للمنطقة والعالم بأسره”.

ودعا السيسي لتجنب “تبعات تفاقم هذا الوضع وخروجه عن السيطرة” خاصة ان “الأحداث التى نشهدها تزكي من حالة اليأس التى يعيشها الفلسطينيون فى ظل غياب أفق سياسي يمنحهم الأمل فى إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية”.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى باحة الاقصى لممارسة شعائر دينية والاعلان انهم ينوون بناء الهيكل مكانه.

ويخشى الفلسطينيون محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الاقصى في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك الا في اوقات محددة وبدون الصلاة فيه.

وتسيطر اسرائيل على القدس الشرقية منذ 1967 والتي تشهد منذ اشهر اعمال عنف بين فلسطينيين واسرائيليين.