أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الخميس عن تأييده لإقامة دولة فلسطينية خلال لقاء جمعه بالمستشار الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، جاريد كوشنر، في القاهرة، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية.

ووصل كوشنر، أحد مهندسي خطة الإدارة الأمريكة لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ومسؤولون أمريكيون آخرون إلى القاهرة الخميس، بعد لقاءات جمعتهم بعدد من قادة المنطقة، من ضمنهم الملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن “الرئيس أكد على أن مصر تدعم جميع الجهود الهادفة إلى تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية… بالاستناد على المرجعيات الدولية وحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”.

وأدلى السيسي بهذا التصريح بعد يومين فقط من امتناع السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، عن إعلان الدعم لإقامة دولة فلسطينية في مقابلة أجرتها معه شبكة CNN، وصرح بدلا من ذلك أن الإدارة الأمريكية تدعم حكما ذاتيا فلسطينيا.

وقال فريدمان، ردا على سؤال حول ما إذا كانت خطة إدارة ترامب للسلام ستسعى إلى تحقيق حل الدولتين، “نحن نؤمن بحكم ذاتي فلسطيني. إننا نؤمن بإدارة ذاتية، ونعتقد أن الحكم الذاتي يجب أن يمتد إلى النقطة التي يتداخل فيها مع الأمن الإسرائيلي وهذه مسألة معقدة للغاية”.

وامتنع كوشنر وغرينبلات، وهو أيضا من مهندسي خطة السلام الأمريكية، عن إعلان تأييدهما لحل الدولتين.

القدس القديمة مع قبة الصخرة في وسط الصورة، 6 ديسمبر، 2017. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

في شهر مايو، قال كوشنر خلال حدث أقيم في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، وهو معهد أبحاث أمريكي: “اذا كنت تقول ’حل الدولتين’، فإن ذلك يعني شيئا للإسرائيليين، ويعني شيئا آخر للفلسطينيين. فقلنا، أتعلمون، دعونا لا نقول هذه العبارة. فلنقل فقط، دعونا نعمل على تفاصيل ما يعني ذلك”.

ولطالما أكدت القيادة الفلسطينية في رام الله أن الحل الوحيد للصراع مع الإسرائيليين هو صيغة الدولتين.

وتحدث كوشنر مع السيسي حول اتصالاته “مع مختلف الأطراف بالمنطقة سعيا للدفع قدما بجهود إعادة مسار المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

في لقاء جمعه مع المسؤول الأمريكي الكبير في الأردن الأربعاء، أعرب الملك عبد الله هو أيضا عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”.

وجاء في تقرير بترا، “في معرض بحث الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أعاد جلالة الملك التأكيد على ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وكشفت إدارة ترامب عن الشق الاقتصادي من خطة السلام في شهر مايو، والتي تشمل اقتراحات لاستثمارات بقيمة أكثر من 50 مليار دولار على مدى السنوات العشر القادمة في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة.

وقد قال الفلسطينيون إن أي جهود لحل الصراع يجب أن تطرق للمسائل السياسية، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية، قبل تلك الاقتصادية.

وقد تحدثت إدارة ترامب عن نيتها نشر الشق السياسي من خطتها للسلام، لكنها لم تعلن بعد عن موعد نشره.